بحث فى المدونة

‏إظهار الرسائل ذات التسميات الأمريكان يستخفون بمصر ويهاجمون المصالحة الفلسطينية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الأمريكان يستخفون بمصر ويهاجمون المصالحة الفلسطينية. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 13 يوليو 2011

الأمريكان يستخفون بمصر ويهاجمون المصالحة الفلسطينية

محمد سيف الدولة


وجه الكونجرس الأمريكي يوم الخميس 7 يوليو 2011ضربة قوية للمصالحة الفلسطينية التي تمت بمبادرة مصر وتحت رعايتها

فقام بأغلبية 407 ضد 6 أصوات فقط ، بالموافقة على قرار يقضى بما يلي :

• امتناع الولايات المتحدة عن التعامل بأى طريقة كانت مع أى حكومة فلسطينية تضم حماس ما لم تكف عن العنف وتعترف بإسرائيل .

• وحث الادارة الأمريكية على النظر في تعليق المساعدات للسلطة الفلسطينية الى أن تتراجع عن اتفاق المصالحة الأخير .

• والتأكيد على رفض الولايات المتحدة تقديم المساعدة للسلطة الفلسطينية التي تضم حماس ما لم تقبل هذه السلطة و يقبل كل وزير فيها علنا بحق اسرائيل في الوجود وجميع الاتفاقات والتفاهمات السابقة مع الولايات المتحدة و اسرائيل (( وكأننا نعيش زمن طقوس الاعتراف والتوبة أمام محاكم التفتيش ))

• ودعوة الإدارة أن تعلن أنها ستستخدم حق الفيتو ضد أي قرار بشأن الدولة الفلسطينية يعرض على مجلس الأمن

• والى قيادة جهد دبلوماسي لمعارضة إعلان من جانب واحد لقيام دولة فلسطينية

* * *

وسيلحق هذا القرار بطبيعة الحال ببقية مجلدات القرارات الأمريكية الصادرة ضد فلسطين

وللتذكرة : كانت المصالحة الفلسطينية التى تمت فى بداية شهر مايو الماضى من أولى منتجات الثورة المصرية .

واعتبر الكثيرون وقتها ان من أهم دلالاتها هي عودة حميدة للقرار المصري المستقل ، بعد طول غياب حيث كان تابعا للمتطلبات الأمريكية الإسرائيلية طوال عصر مبارك

وبناء عليه أقيمت الأفراح و الليالي الملاح ، واستبشر الجميع خيرا .

وخرجت الاحتفالات فى فلسطين ترفع شعار الشعب يريد انهاء الانقسام

وافتخر المصريون بوزير خارجيتهم (المنقول لاحقا) نبيل العربي ، الذى لم يكتفِ بهذه الخطوة ، بل أصدر قرار بفتح معبر رفح ، وأعلن عن قرب عودة العلاقات مع إيران ، وأكد على ان نظام مبارك الذى كانت إسرائيل تعتبره كنزا استراتيجيا لم يعد قائما .

* * *

واذا بنا نفاجأ بقرار الكونجرس المذكور الذى يسعى الى تقويض المصالحة الوليدة ، ويوجه رسالة وقحة للادارة المصرية بأن مصير كل جهودكم هو سلة المهملات ، وأن اهتموا بشئونكم ولا تتدخلوا فيما لا يعنيكم ، فالملف الفلسطينى الاسرائيلى هو ملف أمريكى اسرائيلى مائة بالمائة .

فهل ستتراجع السلطة الفلسطينية ؟ وتمتنع عن قبول أى رعاية مصرية مستقبلا لضعفها وعدم جدواها ؟ انطلاقا من المثل الشعبي القائل ((ال متغطى بغير الامريكان عريان ))

وهل ستصمت الإدارة المصرية على الموقف الأمريكي المضاد و المعاد لأى دور اقليمى لمصر ؟

ام إننا يمكن ان نتوقع ردا دبلوماسيا يتناسب مع روح الثورة ؟

ذلك ما سنراه فى المرحلة القادمة .

* * * * *

القاهرة فى 13 يوليو 2011