محمد سيف الدولة
Seif_eldawla@hotmail.com
قررت وزارة الخارجية المصرية بعد الثورة فتح معبر رفح المغلق منذ سنوات بأوامر أمريكية إسرائيلية .
فما كان من إسرائيل الا انها هددت وتوعدت .
وبدأت الضغوط الدولية علينا للتراجع عن هذا القرار .
ولا نعلم حتى الآن مدى صمود الإدارة المصرية .
و لكننا نخشى ان هى استجابت للضغوط وتراجعت لا قدر الله ، ان يكون ذلك بمثابة سابقة وقاعدة جديدة بعد الثورة تقضى بألا نخطو خطوة واحدة إلا برضا اسرائيل ، وأن يكون علينا منذ الآن فصاعدا أن نستأذنها أولا فى أى شأن من شئوننا ، فى أمور مثل :
• من تفضل إسرائيل رئيسا لمصر ؟
• من هي التيارات السياسية غير المحبذ مشاركتها في حكم مصر؟
• و كم هى النسبة المسموح لهم بها فى مجلس الشعب؟
• وما هي الوزارات المحظورة عليهم فيما لو تشكلت اى حكومة ائتلافية؟
• وهل تفضل إسرائيل إعداد الدستور الجديد أولا أم الانتخابات البرلمانية ؟
• وهل هناك أى مواد تود إضافتها أو حذفها فى القوانين الجديدة للأحزاب ومباشرة الحقوق السياسية والانتخابات حتى تطمئن للنظام السياسى القادم فى مصر؟
• و هل تغضب فيما لو قمنا بمحاكمة حسنى مبارك ورجال النظام السابق ؟
• وهل تسمح لنا بتحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح ؟
• وهل يجوز لنا تخفيف الاعتماد على المعونات الأجنبية والقروض الدولية ؟
• وهل يغضبها إعادة بناء قطاع عام قوى واسترداد الشركات المباعة والأموال المنهوبة؟
• و هل يمكننا تنويع مصادر السلاح بعيدا عن الأمريكان؟
• و هل يمكننا العودن الى أحضان الأمة العربية ؟
• و هل تعتبر تحسين علاقاتنا الإفريقية عملا استفزازيا ؟
• و هل تسمح بإعادة علاقتنا مع إيران ؟
• وهل تفضل ان يكون هناك مادة فى الدستور الجديد تنص على أن الحفاظ على وجود اسرائيل وأمنها واجب مقدس على كل مصرى ؟
• أم تفضل تعديل المادة الثالثة من الدستور المصرى إلى أن السيادة لإسرائيل وحدها ؟
* * *
لم تكن السطور السابقة مجرد معالجة ساخرة للمواقف الصهيونية والامريكية .
فما يجرى فى الكواليس الدولية والإقليمية ليس بعيدا عن ذلك
* * * * *
القاهرة فى 8 يونيو 2011