بحث فى المدونة

‏إظهار الرسائل ذات التسميات مبروك العقدة انحلت. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مبروك العقدة انحلت. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 26 يناير 2011

مبروك العقدة انحلت



مبروك العقدة انحلت

محمد سيف الدولة

على امتداد عقود طويلة كانت كل الظروف المؤدية الى قيام ثورة شعبية فى مصر قائمة فيما عدا شرط واحد ، و هو الأهم على الإطلاق ، وهو نزول الجماهير الى الشارع وكسر حاجز الخوف ، والإقدام على تحدى النظام ومواجهته .
* * *
فالتبعية الحالية للأمريكان وسرقة نصر أكتوبر ، والصلح مع العدو الصهيونى ، والتحالف معهم من أجل إخضاع المنطقة وتفتيتها هى أسباب كافية للثورة .
* * *
و القهر الاقتصادى والاجتماعى والاستغلال الطبقى الحاد و استئثار قلة قليلة بمعظم ثروات البلد ومقدراتها ، وسرقة عرق الناس وحقوقهم ، كانت أيضا أسباب كفيلة وحدها بتفجير الثورة .
* * *
و الاستبداد السياسى العنيف ، والانفراد المطلق بتقرير مصير الناس والوطن ، وحرمانهم من أى مشاركة ولو صغيرة فى تقرير مصائرهم . وملاحقة واعتقال وسجن كل من يرغب فى المشاركة أو يسعى اليها . و تشكيل وصياغة حياتنا جميعا على مقاس مصالحهم ومصالح أسيادهم الأمريكان ، هى أيضا سببا كفيلا وحده بتفجير الثورة .
* * *
ولكن رغم كل ذلك ، كانت هناك عقبة كؤود تحول دون قيام هذه الثورة الحتمية ، هى خوف الناس من بطش الحكومة ، وتجنب الدخول معها فى أى مواجهات ، مع اليأس من أى اصلاح أو تغيير ، والاستسلام للأمر الواقع .
وهو ما خلق هوة شاسعة بين مواقف المعارضة الوطنية الشريفة وبين مواقف الجماهير فانهزم الجميع.
* * *
الى أن جاء يوم الغضب فى 25 يناير 2011 وبقدرة قادر ، وببركة تونس ، وبـغضب الحليم ، فوجىء الجميع أن الناس نزلت الشارع .
آلاف مؤلفة منهم نزلت وتظاهرت وهتفت وتحدت واصطدمت .
فى معظم نواحى مصر المحروسة .
لقد سقط الخوف أخيرا ، وانتقل الى النظام وأمنه .
فانحلت العقدة ، وزالت العقبة ، وعاد الأمل .
وهو أمل حقيقى هذه المرة ، امل فى قبضة اليد ، وليس سمكا فى ماء .
* * *
فمبروك لمصر ومبروك للناس ومبروك للمعارضة الشريفة ، ومبروك للوطن العربى كله ، وهانت باذن الله .
* * *
قارئى الكريم : ضم معاهم ، المسألة جد المرة دى
* * * * *




القاهرة فى 26 يناير 2011