بحث فى المدونة

الأحد، 6 مارس 2011

هذه هى شرعيتنا الثورية

محمد سيف الدولة

Seif_eldawla@hotmail.com

خلقت ثورة يناير بالقطع شرعية ثورية جديدة على أنقاض النظام القديم .

والسطور التالية أوجهها الى كل من يعاديها أو يتشكك فيها او يستهين بها أو يتلكأ فى الاعتراف بها او يحاول الالتفاف على مطالبها :

* * *

اولا شرعية مبادىء الثورة ومطالبها

هي شرعية ناشئة من البطلان الثابت للنظام ولمؤسساته ولرئيسه وحزبه ومجالسه وقوانينه وتعديلاته الدستورية واستفتاءاته بسبب التزوير والإكراه والفساد على امتداد عقود طويلة .

ومن ثم بطلان لكل سياساته ، وضرورة إسقاط كل شخوصه وأنصاره .

* * *

ثانيا ـ شرعية الدم والفداء

أعطت دماء الشهداء و المصابين، للثورة شرعية من نوع خاص ، شرعية مقدسة.

فما ضحى من أجله الشهداء ، لا يملك غيرهم أن يفرط فيه أو يتراجع عنه .

* * *

ثالثا ـ شرعية الأغلبية :

بلغت أعداد الثوار فى المراحل الأخيرة ملايين المواطنين على امتداد مصر ، قدرها البعض بأنها زادت عن خمسة عشر مليونا ، يمثل كل فرد منها أسرة متوسط عددها من ثلاثة إلى خمسة أشخاص .

* * *

رابعا ـ شرعية الانتصار :

نشأت هذه الشرعية حين انتصرت جموع الشعب الثائرة انتصارا ماديا وميدانيا على قوات الأمن فدحرتها إلى الأبد ، وجردتها من قدرتها على معاودة الردع والعدوان .

ولو كان قد كتب لهذه القوات لا قدر الله ان تفرق المتظاهرين ، لكان الآلاف منهم الآن فى السجون والمعتقلات يقدمون الى المحاكم العسكرية ومحاكم أمن الدولة .

* * *

خامسا ـ شرعية الإسقاط

نجحت الثورة فى إسقاط مبارك و إجباره على التخلي عن منصب رئيس الجمهورية

* * *

سادسا ـ شرعية المصداقية

بعد نجاح الثورة وفى حمايتها ، تأكدت صحة كل اتهامات وشكوك القوى الوطنية ، فثبت ان معظم رجال النظام السابق قد ارتكبوا بالفعل جرائم الرشوة والتربح والنهب و التزوير والإفساد .

* * *

سابعا ـ شرعية السيطرة الشعبية

لا زالت جموع الشعب الثائر تسيطر على الشارع وتقوده ، وستظل باذن الله قادرة على الاعتصام والتظاهر والتصعيد ، كلما وجدت ضرورة ثورية لذلك .

* * *

ثامنا ـ شرعية الاعتراف

اعترف المجلس الأعلى للقوات المسلحة بمشروعية الثورة ومطالبها

وكذلك فعلت حكومة تسيير الأعمال المطلوب اسقاطها .

وكذلك فعلت كل مؤسسات نظام مبارك .

وهو اعتراف لا يجوز الرجوع عنه أو الالتفاف حوله

وهو اعتراف يفرض على الجميع الانطلاق منه والبناء عليه

والا كان بمثابة ثورة مضادة وخروج عن الشرعية الجديدة ، تستوجب المحاسبة الشعبية .

* * *

تاسعا ـ شرعية التغيير بالثورة بديلا عن التغيير بالدستور :

فلقد تم إسقاط رئيس الجمهورية

ومنع نقل سلطاته الى رئيس مجلس الشعب

وحل مجلسى الشعب والشورى

كل هذا وغيره تم بالضغط الثورى

على غير الطريق الذى رسمه الدستور ، وبالمخالفة لأحكامه .

* * *

عاشرا ـ أسقطت الثورة نصوصا قانونية كثيرة أهمها :

• نصوص قانون العقوبات التي كانت تجرم الدعوة بأية وسيلة إلى تعطيل أحكام الدستور او القوانين (م 86 مكرر)

• وتجرم محاولة قلب او تغيير دستور الدولة او ... او شكل الحكومة (م 87)

• وتجرم احتلال المرافق عامة ( م90 مكرر) ، مثل الشوارع والميادين

• وتجرم إجبار رئيس الجمهورية على أداء عمل من خصائصه قانوناً او على الامتناع عنه ( م 99)

• وتجرم التحريض على قلب نظام الحكومة المقرر في القطر المصري ( م174)

• وتجرم إهانة رئيس الجمهورية (م 179)

• وغيرها الكثير من النصوص القانونية التي تحدتها الثورة وأسقطت شرعيتها

* * *

كل ذلك وغيره الكثير ، يحتم على الجميع الاعتراف بالثورة وشرعيتها

والاستجابة لكل مطالبها

والتزام الصدق و حسن النية فى تنفيذها

* * * * *

القاهرة فى 3 مارس 2011

ليست هناك تعليقات: