التواصل بالبريد الالكترونى

بحث فى المدونة

السبت، 18 نوفمبر، 2017

أحرار وأشرار وأصفار

لا تحزن ولا تيأس ان وجدت نفسك وحيدا ضعيفا محاصرا، طالما انك على حق تتخذ الموقف الصحيح وتنحاز الى الطرف الصحيح وتناضل من اجل قضية عادلة.
***
أين كنت تريد ان تكون فى الفترة من 1096- 1291 ؟  مع الصليبيين ام مع صلاح الدين وحركات المقاومة.
وفى عام 1882 ، مع الخديوى توفيق ام مع احمد عرابى.
وعام 1946 ، مع مظاهرات الطلبة ام مع الشرطة التى فتحت عليهم كوبرى عباس.
وفى يناير 2011 ، مع الثوار او مع مبارك.
واين كنت تريد ان تكون فى #موقعة_الجمل ؟ مع المعتصمين ام مع راكبى الجمال.
وفى تيران وصنافير، مع المدافعين عنها ام مع الذين باعوها.
***
هكذا هى #قضية_فلسطين ، فليس وطنيا او طبيعيا او انسانا سويا، أى مصرى أو عربى لم يشارك فى مواجهة المشروع الصهيونى.
***
#بلفور100


الأربعاء، 18 أكتوبر، 2017

دعوة للاشتباك مع مئوية بلفور

دعوة للاشتباك مع مئوية وعد بلفور
محمد سيف الدولة
Seif_eldawla@hotmail.com
هذه دعوة للتفاعل والاشتباك مع الذكرى المئوية لوعد بلفور، أوجهها الى كل الأحرار من المهمومين والفاعلين والناشطين فى قضايا الصراع العربى الصهيونى.
اما عن اهم دوافع وأسباب هذا الاشتباك، واهم الرسائل المطلوب ارسالها من خلاله، واهم الأطراف المستهدفة بهذه الرسائل، فنتناولها فيما يلى:

1)  لأن الحركة الصهيونية العالمية داخل وخارج (اسرائيل) ستقوم هذا العام بتنظيم فاعليات كبرى للاحتفال بالذكرى المئوية لوعد بلفور وبالدور البريطانى فى تحقيق ما يسموه "بالحلم الصهيونى" و "المعجزة الاسرائيلية"، وستوظف هذه المناسبة لممارسة هوايتها فى اطلاق الاكاذيب والأساطير الصهيونية الزائفة والاستمرار فى تضليل الراى العام الغربى والعالمى.

2)  لأن المشروع الغربى الصهيونى الذى يستهدف مصر والامة العربية بقدر ما يستهدف فلسطين، هو مشروع عدوانى واحد متصل ومستمر، منذ أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين وحتى يومنا هذا، وما لم نتصدَ له ونوقف تمدده وتوسعه وانتصاراته ونجاحاته المستمرة فاننا نعرض وجودنا جميعا لمخاطر جسيمة.

3)  وأنه اذا كان العدو الصهيونى منظمات وكيانات وعصابات وقادة، لم يتنازل او يتراجع عن مشروعه الاستعمارى الاستيطاني العنصرى الارهابى على امتداد مائة عام، فانه لابد من التأكيد فى مواجهته، خاصة فى ظل حالة التراجع والاستسلام والتواطؤ العربى الرسمى، على أن من يمتلكون حق تمثيل الامة العربية اليوم، هم فقط أولئك الذين يتمسكون بالثوابت الوطنية والعربية والعقائدية، الذين لم ينكسروا او يخضعوا او يستسلموا تحت وطأة الاختلال الرهيب فى موازين القوى العسكرية والدولية، وأنهم يتمسكون بعروبة فلسطين من نهرها الى بحرها، ويرفضون الاعتراف بأى شرعية لاسرائيل، ويرفضون الصلح والسلام والتسوية والتطبيع معها، وكذلك كل اتفاقيات السلام من كامب ديفيد الى اوسلو ووادى عربة ومبادرة السلام العربية و"صفقة القرن" والتحالفات المصرية العربية الاسرائيلية الجارية اليوم على قدم وساق.
وهم يعتبرون ان كل الوعود والمواثيق والقرارات الدولية التى مهدت وأسست لوجود اسرائيل باطلة ولا تلزمهم فى شئ، بدءا بوعد بلفور وصك الانتداب البريطانى وقرار التقسيم وقبول اسرائيل فى الامم المتحدة والقرار ٢٤٢ وما يسمى باتفاقيات السلام العربية الاسرائيلية واى تسويات تقوم على أساس التنازل عن ارض فلسطين التاريخية والاكتفاء بدولة فلسطينية على حدود ١٩٦٧. ويسعون الى تحرير كامل التراب الفلسطينى المحتل ويؤمنون ان مهمة تحرير فلسطين هى مهمة شعبية فلسطينية عربية مشتركة لا تقتصر على الفلسطينيين وحدهم بصفتنا جميعا أبناء امة واحدة، نواجه عدوا مشتركا وأخطارا تهدد الجميع.

4)  لكى نبعث برسالة توعية وتربية للاجيال الجديدة بحقيقة هذا المشروع وخطورته عليهم. تلك الاجيال التى ولدت وترعرعت وتعلمت فى ظل مؤسسات تعليمية واعلامية وسياسية تسيطر عليها وتوجهها انظمة حكم تخاف اسرائيل وتتجنب مواجهتها وتعترف بوجودها وتقوم بتزييف الوعى وتضليل الشعوب وطمس حقائق التاريخ .

5)  لنقول للفلسطينيين انكم لستم وحدكم بعد أن غدرت بهم وانقلبت عليهم غالبية الدول العربية، فتحالفت مع الاحتلال وتواطأت معه لتصفية القضية.

6)  ورسالة الى جماعة كامب ديفيد ونظامها بأن 40 عاما من المعاهدة، وثلاث سنوات من السلام الدافئ والتحالف الاستراتيجى، لم تنجح فى انهاء الكره والعداء الشعبى لاسرائيل. فسيظل المواطن المصرى البسيط وكل القوى الوطنية الحقيقية تعادى الصهيونية واسرائيل وترفض الصلح والاعتراف بها والتطبيع معها، وسيظل يناصر فلسطين ويطمح الى عودة مصر لتقوم بدورها التاريخي فى قيادة النضال العربى ضد المشروع الصهيوني.
  
7)  ورسالة الى الشعوب العربية، ان أمريكا ليست ربنا واسرائيل ليست قدرنا المحتوم الذى لا خلاص منه، وان الامة ليست ضعيفة ولا مهزومة ولا عاجزة، وانها لو امتكلت حريتها وارادتها وقرارها لنجحت فى القضاء على هذا الكيان فى بضعة سنوات، وان كل ما حدث ويحدث من فشل وتراجع وخوف واستسلام هو بسبب انظمة الحكم العربية التابعة المستبدة المجزأة.
 
8)  ورسالة الى الصهاينة بأن الارض تلفظكم والشعوب ترفضكم، وأنه رغم كل انواع الدعم التى تلقيتموها على امتداد ما يزيد عن قرن من الزمان من عصبة الامم ثم الامم المتحدة ومن بريطانيا العظمى ثم من الولايات المتحدة، ورغم سيول الأموال والسلاح ورغم التحصين الامريكى والاوروبي لكم ضد كل قرارات الامم المتحدة المناصرة لحقوق الشعب الفلسطينى، رغم كل ذلك الا أن مشروعكم وكيانكم ودولتكم وشرعيتكم المزعومة تتعثر و لا تزالوا عاجزين عن العيش حياة طبيعية على ارض فلسطين، فتختبئون خلف جدران وحصون عازلة، وتواجهون مقاومة فلسطينية لم تنقطع عبر أربعة اجيال.

9)  رسالة الى الراى العام العالمى لدحض وتعرية الرواية الصهيونية الزائفة وعرض وتقديم الرواية العربية الحقيقية. ورسالة اخرى الى الضمير الشعبى العالمى وبالذات فى إنجلترا وامريكا وأوروبا الغربية، بأن دولكم الاستعمارية تتحمل المسئولية الأكبر فى زراعة وحماية ورعاية هذا الكيان، وان أقل واجب انسانى عليكم هو الضغط الشعبى على حكوماتكم لإرغامها على الاعتذار عن هذه الجريمة التاريخية والعمل على تصحيح ما ترتب عليها من آثار مدمرة، والتوقف عن دعم و حماية (اسرائيل).

10)       ولكى نتصدى ونرد على كل المحاولات الجارية اليوم على قدم وساق لتصفية القضية والهرولة للسلام والصلح والتطبيع والتحالف مع اسرائيل ودمجها فى المنطقة .

11)       لنسقط أكذوبة ما يقال عن "المعجزة الاسرائيلية"، ونكشف انه بدون دعم الدول الكبرى للمشروع وحمايتها له على امتداد قرن من الزمان، لما قامت (اسرائيل)، و لما استمرت حتى اليوم.

12)       لنكشف للعالم الاضرار والمآسى التى ترتبت على هذا الوعد و ما سبقه وتلاه من زراعة جسم غريب معادى لشعوب المنطقة، وتهجير وطرد شعب من ارضه، واخضاع من تبقى منه لأسوأ احتلال عرفه التاريخ.

13)       ولنقوم، وهو الأهم، بوقفة مع النفس من أجل التقييم والمراجعة والمحاسبة والتعرف والاعتراف والتصحيح لاسباب الفشل والهزيمة رغم أن مقاومتنا لم تنقطع يوما على امتداد مائة عام ويزيد.

14)       هذا بالاضافة بطبيعة الحال الى انها فرصة مناسبة لاحياء وتنشيط الحراك المدنى والشعبي المناصر لفلسطين والمناهض للصهيونية ولاسرائيل، خاصةً فى ظل المحاولات الامريكية الاسرائيلية العربية الرسمية الحالية لتصفية القضية.

15)       واخيرا من أجل الالتحام والتضامن مع حملات فلسطينية وعربية و اوروبية مماثلة ستنطلق فى الايام والاسابيع القادمة، للتنديد بالوعد، وللمطالبة باعتذار بريطانى رسمى، وللتصدى للاحتفالات الصهيونية التى ستنطلق شعار بلفور 100

*****


القاهرة فى 18 اكتوبر 2017

الاثنين، 2 أكتوبر، 2017

تدريبات مصرية اسرائيلية مشتركة

تدريبات عسكرية مصرية اسرائيلية مشتركة!
محمد سيف الدولة
Seif_eldawla@hotmail.com

صرح وزير الدفاع اليونانى انه "يتم وضع خطط لتدريبات مشتركة للقوات الجوية مع قبرص ومصر واسرائيل ودول اوروبية اخرى فى اطار الجهود الرامية الى تعزيز الاستقرار فى شرقى البحر المتوسط."
وتناقلت عديد من وكالات الأنباء هذا الخبر مثل فوكس نيوز و واشنطن بوست و ميدل ايست مونيتور و تايمز أوف اسرائيل ووكالات أخرى.
***
لم يرهقنى البحث عن صحة خبر من قبل مثل هذا الخبر، حيث رفضت تصديقه فى بادئ الأمر، وأخذت أبحث عنه فى كل وكالات الأنباء الأجنبية، آملا أن يكون خبرا كاذبا أو زائفا. ولكن للأسف وجدته منشورا فى غالبية الوكالات نقلا عن وكالة أسوشيتدبرس، ولقد قصدت فى الفقرة السابقة أن أنشر عدد من روابط وكالات الأنباء التى نشرت الخبر، لعلمى أن غالبية القراء سيصدمون ويرفضون تصديقه لأول وهلة كما حدث معى.
لقد رفضت تصديقه رغم رصدى ومعرفتى بعمق العلاقات المصرية الاسرائيلية فى عصر عبد الفتاح السيسى والتى كان لها نصيب واف من الكتابات والمقالات الى نشرتها على امتداد العامين الماضين.
فلماذا يصل تحدى السيسى ونظامه لمشاعر المصريين وضمائرهم وثوابتهم الوطنية الى هذه الدرجة؟
فليس فى اتفاقيات كامب ديفيد اى شئ عن تدريبات عسكرية مشتركة او احلاف عسكرية، فحتى الذين يدافعون عنها، يقرون انها معاهدة تمت تحت الاكراه مع عدو استراتيجى قام باحتلال ارضنا بالقوة فى حماية الولايات المتحدة وتواطؤ مجلس الأمن، رأى صانع القرار حينئذ أنه لا سبيل لتحرير الارض المحتلة الا بالاعتراف باسرائيل والسلام معها ففعل، وسط رفض ومعارضة سياسية حادة من كافة القوى الوطنية وأطيافها.
اذن لقد تمت صفقة السلام المصرية الاسرائيلية وفقا لقاعدة "مكره أخاك لا بطل" وليس وفقا للقاعدة التى سنها السيسى بأنه "بطل أخاك لا مكره". وان السلام أصبح فى وجدان المصريين، وانه سلام رائع وتجربة ناجحة لابد أن تعم فى العالم العربى، وأن علينا دمج اسرائيل فى المنطقة لمواجهة المخاطر المشتركة.
لقد أصبح واضحا للعيان اليوم أن اسرائيل هى الداعم والحليف الاقليمى الأول للسيسى فى المنطفة، وانها بوابته لنيل الرضا والقبول والاعتراف والدعم الامريكى والدولى.
ولكن التدريبات العسكرية المشتركة مع جيش الاحتلال الاسرائيلى ستمثل اختراقا جرثوميا خطيرا لثوابت الجيش المصرى ولعقيدته العسكرية، وستثير حجم من البلبلة والاضطراب والشرخ فى وجدان كل من يشارك فيها من جنودنا المصريين.
ان سلاح الجو الصهيونى هو الذى دك مطاراتنا فى 1967 وقتل اولادنا فى بحر البقر وعمالنا فى ابو زعبل، ويستهدف ويقتل اهالينا فى فلسطين كل يوم، وهو الذى يعربد فى سماوات الأقطار العربية، يقتل هنا ويدمر هناك، لا رادع له ولا معقب عليه.
كما أننا نريد أن نعلم، أى مصلحة لمصر أو للقضية الفلسطينية أو للأمن القومى العربى، حتى من منظور جماعة كامب ديفيد، فى اعطاء مصداقية لما يدعيه نتنياهو ويصرح به ليل نهار، من ان هناك دولا عربية كبرى اصبحت ترى فى اسرائيل حليفا وليس عدوا، وان قضية فلسطين لم تعد تمثل عقبة او شرطا للتطبيع والصداقة بل وللتحالف العربى الاسرائيلى.
***
لا أعلم ماذا ستكون ردود الفعل السياسية والشعبية على خبر التدريبات العسكرية المشتركة مع العدو الصهيونى فى الأيام القليلة القادمة، ولكن ما أعلمه وأتيقن منه جيدا، أنه سيسبب جرحا بالغا لغالبية المصريين، مما سيكون له آثاره وعواقبه ان عاجلا أم آجلا.
*****

القاهرة فى 2 أكتوبر 2017

الثلاثاء، 26 سبتمبر، 2017

الوثيقة الصهيونية لتفتيت الأمة العربية

الوثيقة الصهيونية لتفتيت الأمة العربية
                                                                                                 محمد سيف الدولة
Seif_eldawla@hotmail.com

قمت بنشر هذه الوثيقة لأول مرة بعد أن كتبت لها التقديم التالى، فى 22 مارس 2003، اثناء الغزو الأمريكى للعراق، ومنذ ذلك الحين أعدت طبعها ونشرها عشرات المرات، وأعيد نشرها اليوم فى ظل التطورات الدائرة اليوم من محاولات سلخ وانفصال كردستان عن العراق وعن العالم العربى، بمباركة ورعاية صهيونية.
***

التقديم :
1ـ فى عام 1982 نشرت مجلة " كيفونيم " التى تصدرها المنظمة الصهيونية العالمية ، وثيقة بعنوان " استراتيجية اسرائيلية للثمانينات ". ولقد نشرت الوثيقة باللغة العبرية ، وتم ترجمتها الى اللغة العربية ، وقدمها الدكتور / عصمت سيف الدولة كأحد مستندات دفاعه عن المتهمين فى قضية تنظيم ثورة مصر عام 1988 .

2ـ ولقد رأيت اهمية اعادة نشر هذه الوثيقة الآن للأسباب الآتية :
·       ان تقسيم العراق كأحد اهداف العدوان الامريكى على العراق  هو أحد الافكار الرئيسية الواردة فى الوثيقة المذكورة .
·       ان الخطط الحالية الساعية لفصل جنوب السودان وتقسيمه ، هى ايضا ضمن الافكار الواردة فى الوثيقة .
·       ان الاعتراف الرسمى بالامازيغية كلغة ثانية ، بجوار اللغة العربية فى الجزائر هى خطوة لا تبتعد عن التصور الصهيونى عن المغرب العربى
·       ان مخطط تقسيم لبنان الى عدد من الدويلات الطائفية ، الذى حاولت الدولة الصهيونية تنفيذه فى السبعينات والثمانينات من القرن الماضى ، وفشلت في تحقيقه ، هو تطبيق عملى لما جاء بهذه الوثيقة بخصوص لبنان .
·       ان الحديث الدائر الآن فى الاوساط الصهيونية حول تهجير الفلسطينيين الى الاردن ، والتخوفات العربية من استغلال اجواء احتلال العراق لتنفيذ ذلك ، هو من اساسيات الافكار المطروحة فى الوثيقة
·       واخيرا وليس آخرا ، ان الاخطار التى تتعرض لها مصر ، واردة بالتفصيل فى الوثيقة الصهيونية .

3 ـ   والحديث عن وثيقة من هذا النوع ، ليس حديثا ثانويا يمكن تجاهله ، فهم ينصون فيها صراحة على رغبتهم فى مزيد من التفتيت لامتنا العربية والاسلامية . كما أن تاريخنا الحديث هو نتاج لمشروعات استعمارية مماثلة ، بدأت افكارا ، وتحولت الى اتفاقات ووثائق ، تلزمنا وتحكمنا حتى الآن :
·       فمعاهدة لندن 1840 سلخت مصر منذئذ وحتى تاريخه عن الامة العربية . فسمحت لمحمد على واسرته بحكم مصر فقط ، وحرمت عليه أى نشاط خارجها . ولذلك نسمى هذه الاتفاقية  " اتفاقية كامب ديفيد الأولى ".
·       واتفاقية سايكس بيكو 1916 قسمت الوطن العربى ، هذا التقسيم البائس الذى نعيش فيه حتى الآن ،والذى جعلنا مجموعة من العاجزين ، المحبوسين داخل حدودا مصطنعة ، محرومين من الدفاع عن باقى شعبنا وباقى ارضنا فى فلسطين او فى العراق او فى السودان .
·        ووعد بلفور 1917 كان المقدمة التى ادت الى اغتصاب فلسطين فيما بعد .
·       تم تلاه وقام على اساسه ، صك الانتداب البريطانى على فلسطين  فى 29 سبتمبر 1922  ، الذى اعترف فى مادته الرابعة بالوكالة اليهودية من أجل انشاء وطن قومى لليهود . فأعطوا بذلك الضوء الأخضر للهجرة اليهودية الى فلسطين .
·        فلما قوى شأن العصابات الصهيونية فى فلسطين ، أصدرت لهم الامم المتحدة ، قرارا بتقسيم فلسطين فى 29 نوفمبر 1947 ، وهو القرار الذى اعطى مشروعية للاغتصاب الصهيونى . وانشأت بموجبه دولة اسرائيل . وهو القرار الذى رفضته الدول العربية فى البداية . وظلت ترفضه عشرون عاما
·       لتعود وتعترف به بموجب القرار رقم 242 الصادر من الامم المتحدة فى 1967 ، الذى ينص على حق اسرائيل فى الوجود ، و حقها أن تعيش فى أمان على أرض فلسطين المغتصبة .
·       وعلى اساس هذا القرار أبرمت معاهدة السلام المصرية الاسرائيلية الموقعة فى 26 /3 / 1979 ، والتى بموجبها خرجت مصر من الصراع العربى ضد المشروع الصهيونى ، واعترفت باسرائيل وتنازلت لها عن 78 % من فلسطين .
·       لتلحق بها منظمة التحرير الفلسطينية عام 1993 ثم الاردن 1994 واخيرا جامعة الدول العربية عام 2002 .
·        كل ذلك وغيره الكثير ، بدأ افكارا ، واهدافا استعمارية ، وتحول فيما بعد الى حقائق .
·       وبالتالى ليس من المستبعد أبدا ان تتحول الافكار ، التى وردت فى الوثيقة الصهيونية المذكورة ، الى امر واقع ولو بعد حين . خاصة الآن بعد الاحتلال الامريكى للعراق ، ومخاطر التقسيم التى تخدم ذات التصور الصهيونى عن المنطقة .

4- والوثيقة الصهيونية منشورة فى الصفحات التالية بنص كلماتها و فقراتها ، مع فرق واحد ، هو اننى أخذت ما جاء متفرقا بالوثيقة بخصوص كل قطر ، و قد قمت بتجميعه فى فقرة واحدة ،وحاولت ترقيمه وتبنيده ، لتسهل متابعته .

5- وأخيرا فان الهدف الذى رجوته من نشر هذه الوثيقة ، هو أن ننظر الى العدوان علينا فى مساره التاريخى . وأن نراه على حقيقته كمخطط ، موحد ، منتظم ، متسلسل ، ممتد . وأن نحرر أنفسنا من منطق التناول المجزأ لتاريخنا ، الذى يقسمه الى حوادث منفصلة عن بعضها البعض .
آملا فى النهاية ألا تقتصر حياتنا على مجموعة من الانفعالات وردود الفعل اللحظية المؤقتة ، التى تعلو وقت الشدة ، وتخبو فى الاوقات الاخرى . فتاريخنا كله ومنذ زمن بعيد ، ولزمن طويل آت ، هو وقت شدة .
محمد سيف الدولة

***
انتهى التقديم وفيما يلى نص الوثيقة بعد المعالجة.

نص الوثيقة الصهيونية


اولا : نظرة عامة على العالم العربى والاسلامى :
1)   ان العالم العربى الاسلامى هو بمثابة برج من الورق أقامه الاجانب ( فرنسا وبريطانيا فى العشرينيات ) ، دون أن توضع فى الحسبان رغبات وتطلعات سكان هذا العالم .
2)   لقد قسم هذا العالم الى 19 دولة كلها تتكون من خليط من الأقليات والطوائف المختلفة ، والتى تعادى كل منهما الأخرى وعليه فان كل دولة عربية اسلامية معرضة اليوم لخطر التفتت العرقى والاجتماعى فى الداخل الى حد الحرب الداخلية كما هو الحال فى بعض هذه الدول .
3)   واذا ما اضفنا الى ذلك الوضع الاقتصادى يتبين لنا كيف أن المنطقة كلها ، فى الواقع ، بناء مصطنع كبرج الورق ، لايمكنه التصدى للمشكلات الخطيرة التى تواجهه.
4)   فى هذا العالم الضخم والمشتت ، توجد جماعات قليلة من واسعى الثراء وجماهير غفيرة من الفقراء . ان معظم العرب متوسط دخلهم السنوى حوالى 300 دولار فى العام .
5)   ان هذه الصورة قائمة وعاصفة جدا للوضع من حول اسرائيل ، وتشكل بالنسبة لاسرائيل تحديات ومشكلات واخطار ، ولكنها تشكل أيضا فرصا عظيمة ….
***
ثانيا – مصر
1)   فى مصر توجد أغلبية سنية مسلمة مقابل أقلية كبيرة من المسيحيين الذين يشكلون الأغلبية فى مصر العليا ، حوالى 8 مليون نسمة . وكان السادات قد اعرب فى خطابه فى مايو من عام 1980 عن خشيته من أن تطالب هذه الأقلية بقيام دولتها الخاصة أى دولة لبنانية مسيحية جديدة فى مصر ..
2)   و الملايين من السكان على حافة الجوع نصفهم يعانون من البطالة وقلة السكن فى ظروف تعد أعلى نسبة تكدس سكانى فى العالم .
3)   وبخلاف الجيش فليس هناك  أى قطاع يتمتع بقدر من الانضباط والفعالية
4)   والدولة فى حالة دائمة من الافلاس بدون المساعدات الخارجية الامريكية التى خصصت لها بعد اتفاقية السلام .
5)     ان استعادة شبه جزيرة سيناء بماتحتويه من موارد طبيعية ومن احتياطى يجب اذن أن يكون هدفا أساسيا من الدرجة الاولى اليوم…. ان المصريين لن يلتزموا باتفاقية السلام بعد اعادة سيناء ، وسوف يفعلون كل مافى وسعهم لكى يعودوا الى احضان العالم العربى ، وسوف نضطر الى العمل لاعادة الاوضاع فى سيناء الى ماكانت عليه ….
6)   ان مصر لاتشكل خطرا عسكريا استراتيجيا على المدى البعيد بسبب تفككها الداخلى ، ومن الممكن اعادتها الى الوضع الذى كانت عليه بعد حرب يونية 1967 بطرق عديدة .
7)    ان اسطورة مصر القوية والزعيمة للدول العربية قد تبددت فى عام 1956 وتأكد زوالها فى عام 1967 .
8)   ان مصر بطبيعتها وبتركيبتها السياسية الداخلية الحالية هى بمثابة جثة هامدة فعلا بعد سقوطها ، وذلك بسبب التفرقة بين المسلمين والمسيحيين والتى سوف تزداد حدتها فى المستقبل . ان تفتيت مصر الى اقاليم جغرافية منفصلة هو هدف اسرائيل السياسى فى الثمانينات على جبهتها الغربية .
9)   ان مصر المفككة والمقسمة الى عناصر سيادية متعددة ، على عكس ماهى عليه الآن ، سوف لاتشكل أى تهديد لاسرائيل بل ستكون ضمانا للزمن والسلام لفترة طويلة ، وهذا الامر هو اليوم متناول ايدينا .
10)                      ان دول مثل ليبيا والسودان والدول الا بعد منها سوف لايكون لها وجود بصورتها الحالية ، بل ستنضم الى حالة التفكك والسقوط التى ستتعرض لها مصر . فاذا ماتفككت مصر فستتفكك سائر الدول الاخر . ان فكرة انشاء دولة قبطية مسيحية فى مصر العليا الى جانب عدد من الدويلات الضعيفة التى تتمتع بالسيادة الاقليمية فى مصرـ بعكس السلطة والسيادة المركزية الموجودة اليوم ـ هى وسيلتنا لاحداث هذا التطور التاريخى .
***
ثالثا - ليبيا
ان القذافى يشن حروبه المدمرة ضد العرب انفسهم انطلاقة من دولة تكاد تخلو من وجود سكان يمكن أن يشكلوا قومية قوية وذات نفوذ . ومن هنا جاءت  محاولاته لعقد اتفاقيات باتحاد مع دولة حقيقية كما حدث فى الماضى مع مصر ويحدث اليوم مع سوريا .
* * *
رابعا – السودان:
 وأما السودان أكثر دول العالم العربى الاسلامى تفككا فانها تتكون من أربع مجموعات سكانية كل منها غريبة عن الأخرى ، فمن أقلية عربية مسلمة سنية تسيطر على أغلبية غير عربية افريقية الى وثنيين الى مسيحيين .
***
خامسا – سوريا
1)   ان سوريا لاتختلف اختلافا جوهريا عن لبنان الطائفية باستثناء النظام العسكرى القوى الذى يحكمها . ولكن الحرب الداخلية الحقيقية اليوم بين الأغلبية السنية والأقلية الحاكمة من الشيعة العلويين الذين يشكلون 12% فقط من عدد السكان ، تدل على مدى خطورة المشكلة الداخلية .
2)   ان تفكك سوريا والعراق فى وقت لاحق الى اقاليم ذات طابع قومى ودينى مستقل ، كما هو الحال فى لبنان ، هو هدف اسرائيل الاسمى فى الجبهة الشرقية  على المدى القصير ، فسوف تتفتت سوريا تبعا لتركيبها العرقى والطائفى الى دويلات عدة كما هو الحال الآن فى لبنان .
3)   وعليه فسوف تظهر على الشاطئ دويلة علوية
4)   وفى منطقة حلب دويلة سنية
5)   وفى منطقة دمشق دويلة سنية أخرى معادية لتلك التى فى الشمال
6)   وأما الدروز فسوف يشكلون دويلة فى الجولان التى نسيطر عليها
7)    وكذلك فى حوران وشمال الاردن وسوف يكون ذلك ضمانا للامن والسلام فى المنطقة بكاملها على المدى القريب . وهذا الامر هو اليوم فى متناول ايدينا .
***
سادسا – العراق
1)      ان العراق لاتختلف كثيرا عن جارتها ولكن الأغلبية فيها من الشيعة والاقلية من السنة ، ان 65% من السكان ليس لهم أى تأثير على الدولة التى تشكل الفئة الحاكمة فيها 20% الى جانب الأقلية الكردية الكبيرة فى الشمال
2)    ولولا القوة العسكرية للنظام الحاكم وأموال البترول ، لما كان بالامكان ان يختلف مستقبل العراق عن ماضى لبنان وحاضر سوريا .
3)    ان بشائر الفرقة والحرب الأهلية تلوح فيها اليوم ، خاصة بعد تولى الخمينى الحكم ، والذى يعتبر فى نظر الشيعة العراقيين زعيمهم الحقيقى وليس صدام حسين .
4)   ان العراق الغنية بالبترول والتى تكثر فيها الفرقة والعداء الداخلى هى المرشح التالى لتحقيق أهداف اسرائيل .
5)    ان تفتيت العراق هو أهم بكثير من تفتيت سوريا وذلك لأن العراق أقوى من سوريا
6)   ان فى قوة العراق خطورة على اسرائيل  فى المدى القريب أكبر من الخطورة النابعة من قوة أية دولة أخرى .
7)    وسوف يصبح بالامكان تقسيم العراق الى مقاطعات اقليمية طائفية كما حدث فى سوريا فى العصر العثمانى
8)    وبذلك يمكن اقامة ثلاث دويلات ( أو أكثر ) حول المدن العراقية
9)   دولة فى البصرة  ، ودولة فى بغداد  ، ودولة فى الموصل ، بينما تنفصل المناطق الشيعية فى الجنوب عن الشمال السنى الكردى فى معظمه .
***
سابعا- لبنان :
 أما لبنان فانها مقسمة ومنهارة اقتصاديا لكونها ليس بها سلطة موحدة ، بل خمس سلطات سيادية ( مسيحية فى الشمال تؤيدها سوريا وتتزعمها اسرة فرنجيه ، وفى الشرق منطقة احتلال سورى مباشر ، وفى الوسط دولة مسيحية تسيطر عليها الكتائب ، والى الجنوب منها وحتى نهر الليطانى دولة لمنظمة التحرير الفلسطينية هى فى معظمها من الفلسطينيين ، ثم دولة الرائد سعد حداد من المسيحيين وحوالى نصف مليون من الشيعة ) .
ان تفتت لبنان الى خمس مقاطعات اقليمية يجب أن يكون سابقة لكل العالم العربى بما فى ذلك مصر وسوريا والعراق وشبه الجزيرة العربية .

***
ثامنا- السعودية والخليج
1)   ان جميع امارات الخليج وكذلك السعودية  قائمة على بناء هش ليس فيه سوى البترول .
2)   وفى البحرين يشكل الشيعة أقلية السكان ولكن لانفوذ لهم .
3)    وفى دولة الامارات العربية المتحدة يشكل الشيعة أغلبية السكان
4)    وكذلك الحال فى عمان
5)   وفى اليمن الشمالية وكذلك فى جنوب اليمن .. توجد اقلية شيعية كبيرة .
6)    وفى السعودية نصف السكان من الاجانب المصريين واليمنيين وغيرهم بينما القوى الحاكمة هى اقلية من السعوديين .
7)   واما فى الكويت فان الكويتين يشكلون ربع السكان فقط
8)   ان دول الخليج والسعودية وليبيا تعد أكبر مستودع فى العالم للبترول والمال ولكن المستفيد بكل هذه الثروة هى أقليات محدودة لاتستند الى قاعدة عريضة وأمن داخلى ، وحتى الجيش ليس باستطاعته أن يضمن لها البقاء .
9)   وان الجيش السعودى بكل مالديه من عتاد لايستطيع تأمين الحكم ضد الاخطار الفعلية من الداخل والخارج . وماحدث فى مكة عام 1980 ليس سوى مثال لما قد يحدث .
10)                      ان شبه الجزيرة العربية بكاملها يمكن أن تكون خير مثال للانهيار والتفكك كنتيجة لضغوط من الداخل ومن الخارج وهذا الامر فى مجمله ليس بمستحيل على الأخص بالنسبة للسعودية سواء دام الرخاء الاقتصادى المترتب على البترول أو قل فى المدى القريب . ان الفوضى والأنهيار الداخلى هى أمور حتمية وطبيعية على ضوء تكوين الدول القائمة على غير اساس 
***
تاسعا – المغرب العربى :
1-   ففى الجزائر هناك حرب أهلية فى المناطق الجبلية بين الشعبين الذين يكونان سكان هذا البلد
2-     كما أن المغرب والجزائر بينهما حرب بسبب المستعمرة الصحراوية الاسبانية بالاضافة الى الصراعات الداخلية التى تعانى منها كل منهما
3-   كما أن التطرف الاسلامى يهدد وحدة تونس
***
عاشرا ـ ايران وتركيا وباكستان وافغانستان :
1-   فايران تتكون من النصف المتحدث بالفارسية والنصف الآخر تركى من الناحية العرقية واللغوية ، وفى طباعه أيضا .
2-    واما تركيا منقسمة الى النصف من المسلمين السنية أتراك الاصل واللغة ، والنصف الثانى أقليات كبيرة من 12 مليون شيعى علوى و6 مليون كردى سنى .
3-   وفى افغانستان خمسة ملايين من الشيعة يشكلون حوالى ثلث عدد السكان .
4-    وفى باكستان السنية حوالى 15 مليون شيعى يهددون كيان هذه الدولة .
***
الاردن وفلسطين :
1)   والأردن هى فى الواقع فلسطينية حيث الأقلية البدوية من الأردنيين هى المسيطرة ، ولكن غالبية الجيش من الفلسطينيين وكذلك الجهاز الادارى . وفى الواقع تعد عمان فلسطينية مثلها مثل نابلس
2)   وهى هدف استراتيجى وعاجل للمدى القريب وليس للمدى البعيد وذلك أنها لن تشكل أى تهديد حقيقى على المدى البعيد بعد تفتيتها
3)   و من غير الممكن أن يبقى الأردن على حالته وتركيبته الحالية لفترة طويلة . أن سياسة اسرائيل – اما بالحرب أو بالسلم – يجب أن تؤدى الى تصفية الحكم الأردنى الحالى ونقل السلطة الى الاغلبية الفلسطينية
4)    ان تغيير السلطة شرقى نهر الاردن سوف يؤدى أيضا الى حل مشكلة المناطق المكتظة بالسكان العرب غربى النهر سواء بالحرب أو فى ظروف السلم .
5)   ان زيادة معدلات الهجرة من المناطق وتجميد النمو الاقتصادى والسكانى فيها هو الضمان لأحدث التغير المنتظر على ضفتى نهر الاردن
6)   ويجب أيضا عدم الموافقة على مشروع الحكم الذاتى أو أى تسوية أو تقسيم للمناطق …
7)   وانه لم يعد بالامكان العيش فى هذه البلاد فى الظروف الراهنة دون الفصل بين الشعبين بحيث يكون العرب فى الاردن واليهود فى المناطق الواقعة غربى النهر .
8)    ان التعايش والسلام الحقيقى سوف يسودان البلاد فقط اذا فهم العرب بأنه لن يكون لهم وجود ولا أمن دون التسليم بوجود سيطرة يهودية على المناطق الممتدة من النهر الى البحر ، وأن امنهم وكيانهم سوف يكونان فى الاردن فقط .
9)   ان التميز فى دولة اسرائيل بين حدود عام 1967 وحدود عام 1948 لم يكن له أى مغزى
10)          وفى أى وضع سياسى أو عسكرى مستقبلى يجب أن يكون واضحا بأن حل مشكلة عرب اسرائيل سوف يأتى فقط عن طريق قبولهم لوجود اسرائيل ضمن حدود آمنة حتى نهر الاردن ومابعده
11)          تبعا لمتطلبات وجودنا فى العصر الصعب ( العصر الذرى الذى ينتظرنا قريبا)
12)           فليس بالامكان الاستمرار فى وجود ثلاثة  ارباع السكان اليهود على الشريط الساحلى الضيق والمكتظ بالسكان فى العصر الذرى .
13)           ان اعادة توزيع السكان هو اذن هدف استراتيجى داخلى من الدرجة الأولى ، وبدون ذلك فسوف لانستطيع البقاء فى المستقبل فى اطار أى نوع من الحدود ، ان مناطق يهودا والسامرة والجليل هى الضمان الوحيد لبقاء الدولة .
14)           واذا لم نشكل أغلبية  فى المنطقة الجبلية فاننا لن نستطيع السيطرة على البلاد . وسوف نصبح مثل الصليبيين الذين فقدوا هذه البلاد التى لم تكن ملكا لهم فى الاصل وعاشوا غرباء فيها منذ البداية .
15)          ان اعادة  التوزان السكانى الاستراتيجى والاقتصادى لسكان البلاد هو الهدف الرئيسى والاسمى لاسرائيل اليوم .
16)          ان السيطرة على المصادر المائية من بئر سبع وحتى الجليل الاعلى ، هى بمثابة الهدف القومى المنبثق من الهدف الاستراتيجى الاساسى ، والذى يقضى باستيطان المناطق الجبلية التى تخلو من اليهود اليوم .

*****
انتهت الوثيقة