التواصل بالبريد الالكترونى

بحث فى المدونة

الأحد، 27 فبراير، 2011

مهلا يا رفاق ، فهناك متسع للجميع

محمد سيف الدولة

Seif_eldawla@hotmail.com

نحمد الله على هذا الحائط الفولاذي التي تكون بعد الثورة من كل هذه الشخصيات والجماعات الوطنية ، التي تتصدى لمراقبة المرحلة الانتقالية وحمايتها من أى انحراف ، وللتدقيق فى كل صغيرة وكبيرة ، وفى كل تصريح او موقف يصدر من أى طرف كان مع أو ضد ثورة يناير وشرعيتها الجديدة .

ان هذه الوقفة الصلبة الواعية و الناضجة والحذرة والمتربصة بكل أعداء الثورة هى المهمة الأولى الضرورية لهذه المرحلة .

* * *

ولكن المشكلة التي يجب أن ننتبه إليها ، ونتعامل معها بحكمة ، هي حالة التزاحم القائمة بين عدد من الجماعات على إدارة او قيادة هذه المرحلة .

صحيح ان تعدد الجهات والجماعات التي ترغب في تمثيل الثورة ، هو أمر طبيعي كما انه مفيد ومطلوب لما فيه من حماية وضمانة ، خاصة عندما يتوافق الجميع على المطالب الرئيسية للثورة .

ولكن لابد أن ننتبه الى أن هناك آلاف المهام الأخرى المطلوب انجازها فورا ، جنبا الى جنب وعلى التوازي مع مهمة مراقبة وإدارة المرحلة الانتقالية .

وعلى رأسها :

• مساعدة الجماهير فى كل المواقع على تأسيس تنظيماتها الشعبية المستقلة

• في الأحياء والقرى والمصانع والجامعات والمساجد والكنائس والنقابات والمؤسسات والمصالح الحكومية والعامة والخاصة

• و في كل مكان على أرض مصر

• ان هذه المهمة تحتاج إلى الآلاف من النخبة والقادة السياسيين لقيادتها وإنجاحها .

• وهو ما يتطلب منا جميعا ان نبادر إلى نقل نشاطنا و تواجدنا اليومى الى كل التجمعات الشعبية الطبيعية أينما تواجد الناس من أهالينا وجيراننا وزملائنا .

• فالقيود التي حرمتنا عقودا من التواصل مع الناس قد سقطت بسقوط النظام

• و حقوق التجمع والتنظيم والتظاهر أصبحت متاحة للجميع .

• ولم يبقى سوى أن نمارسها ونستفيد منها ونوظفها فى بناء مصر التى نريدها .

* * *

ان القوى المضادة تنشط للانقلاب علينا ، فتجتمع سرا لتخطط وتنظم وتتحايل وتتآمر .

وهم مسلحون بأطنان من الأموال ، وبشبكات معقدة من التحالفات و العلاقات الداخلية والخارجية .

والضمانة الوحيدة للانتصار عليهم ، هى شعب مصر حين يتحول الى قوى منظمة

* * *

و فيما عدا أيام المظاهرات المليونية . . .

فان مهام المطالبة و الرقابة والمتابعة و الضغط خلال المرحلة الانتقالية لا تحتاج سوى بضعة مئات من القيادات الثورية .

أما باقى النخبة والقادة والدعاة فعليهم أن يتفرغوا تماما لتنظيم الشعب وتوعيته لحماية الثورة من أسفل .

* * * * *



القاهرة فى 24 فبراير 2011





الأحد، 20 فبراير، 2011

الفيس بوك والفيس تو فيس

محمد سيف الدولة

Seif_eldawla@hotmail.com

أظن انه من المناسب والمطلوب الآن أن يركز الشباب على التواصل مع الناس وجها لوجه وليس فقط عبر الفيس بوك .

* * *

لقد نجح الفيس بوك فى خلق بدائل للتواصل بين الناس فى وقت كان النظام يحرم ويجرم اجتماع الناس وتنظيمهم .

* * *

اما الآن بعد الثورة وإسقاط نظام الاستبداد ، وسقوط كل القيود على التواصل والاجتماع والتنظيم ، فانه قد آن أوان لتطبيع علاقاتنا الانسانية والاجتماعية والسياسية .

ان التواصل الالكترونى شديد الأهمية ومتعدد الوظائف والفوائد ، ولكنه لا يمكن ان يكون بديلا عن التواصل الطبيعى ، الذى يخلق علاقات أكثر صدقا و استواءً وأكثر عمقا واستمرارية وأكثر ثورية .

* * *

لقد نجح الشباب بالفعل فى توظيف الفيس بوك فى دعوة عشرات الآلاف الى التظاهر ايام 25 و28 يناير

ولكن بعد ان نزل الناس الى الشوارع ، كان عليهم أن يخوضوا معارك من نوع آخر ، معارك حقيقية و خطرة مع قوات وبلطجية الأمن .

وتمكنوا من النصر فيها بفضل شجاعتهم وابداعاتهم و تضحياتهم .

وعلى الأخص تضحيات شباب الصنايعية الذين تقدموا الصفوف فى مواجهة القنابل المسيلة للدموع والمولوتوف ومياه النار .

وهؤلاء بالطبع ليسوا من شباب الفيس بوك ، بل أن بعضهم لا يجيد القراءة من أصله .

* * *

و الأهم من كل ذلك ان الغالبية العظمى من شعبنا الطيب الكريم من العمال والصنايعية والفلاحين وصغار الموظفين وربات البيوت والشيوخ لا يمكن التواصل معهم الكترونيا

رغم انهم الأكثر معاناة فى هذا البلد .

والأكثر احتياجا لهذه الثورة .

وهم لا يملكون ما نملكه من إمكانيات و أدوات للتعبير و التأثير والمشاركة .

هؤلاء يحتاجون منا ان نتواصل معهم وجها لوجه ، ونفسا بنفس وروحا بروح .

* * * * *



القاهرة فى 20 فبراير 2011

الأربعاء، 16 فبراير، 2011

لا أمن فى السياسة ولا سياسة فى الأمن

محمد سيف الدولة

Seif_eldawla@hotmail.com



منذ نهاية حرب 1973 ، وتوقيع معاهدة كامب ديفيد مع اسرائيل . . .

منذئذ بدأ اللون الأسود يطغى بالتدريج على اللون الكاكى فى الشارع المصري .

والأسود هو لون الزى الرسمي لقوات الأمن المركزي

أما الكاكى فهو لون الزى الرسمى لجنود القوات المسلحة

* * *

و لقد حدد بعض الخبراء انه فى الثلاثة عقود الماضية ، تم زيادة أعداد وزارة الداخلية بمعدلات كبيرة على حساب القوات المسلحة

بحيث ان من كل خمسة عسكريين ، هناك أربعة شرطة وواحد جيش

ودلالة ذلك واضحة :

وهى أن الشعب هو العدو الأول للنظام الراحل

وهو أخطر عليه من إسرائيل

وهذا ما دفعه إلى أن يجند شرطي لكل 50 مواطن تقريبا

فى الوقت الذي يوجد فيه طبيب لكل 440 مواطن تقريبا

ناهيك عن أن ميزانية الداخلية البالغة أكثر من 9 مليار جنيه سنويا تزيد على ميزانية الصحة والتعليم مجتمعين .

وقس ذلك على باقي القطاعات .

* * *

و الشرطة فى أى مجتمع لها أدوار ضرورية لا غنى عنها هى حفظ أمن الشعب ضد المجرمين أمثال اللصوص والقتلة وتجار المخدرات ..الخ

و ليس :

ضرب المتظاهرين

ومطاردة المواطنين الأبرياء

وإرهابهم واذلالهم

والتجسس عليهم

وكتابة التقاريرعنهم

ورفض أو قبول تعيينهم

وتزوير الانتخابات ضدهم

وافساد حياتهم السياسية

واختراق أحزابهم وتخريبها

وحماية النظام و رجاله

والتستر علي جرائمهم

بل و المشاركة فيها

بمخالفة وانتهاك كل أنواع القوانين

من أجل تمرير سياسات التبعية و الفساد والاستبداد

* * *

ان قصتنا مع جهاز أمن الدولة وقوات الأمن المركزى ، ووزراء الداخلية على مر السنين ، هي قصة شبيهة بقصص العبودية ومحاكم التفتيش أيام العصور الوسطى

ولا يمكن بأى حال من الأحوال أن يكون لمثل هؤلاء مكانا فى مصرنا الجديدة التى نشرع فى بناءها الآن .

* * *

ولذا فان علينا أن نقوم بتقليص أعداد الشرطة

وتوفير ميزانياتها التى ندفعها من أموالنا وأرزاقنا .

وأن نحل جهاز أمن الدولة

أو نحدد صلاحياته بعيدا عن السياسة والسياسيين .

طبقا لقاعدة لا أمن فى السياسة ولا سياسة فى الأمن

* * *

ولنسرح قوات الأمن المركزي أو لنقلصها الى أقصى الحدود ، لتقتصر أدوارها على مقاومة التعدى على أرض الدولة ، أو منع البناء على الأراضى الزراعية ، أو إزالة مزارع الخشخاش أو حفظ الأمن فى مباريات كرة القدم ...الخ

* * *

ولنحرم ونجرم تصنيع او استيراد أسلحة القتل و الإيذاء والترهيب من سيارات مكافحة الشغب والقنابل المسيلة للدموع والرصاص المطاطى والصواعق الكهربائية والدروع والهراوات .

فالأحرار لا يعاملون بالدروع و الهراوات .

* * *

و يجب ألا يكون لأى من أمن الدولة أو الأمن المركزي أو غيرهما أى صلاحيات أو مسئوليات تجاه الحياة السياسية والحزبية والنقابية والتظاهرات والاعتصامات الشعبية والمجتمع المدنى ومثيلاتها .

* * *

ويجب أن نتذكر دائما أن أروع مشاعر الأمان والاستقرار قد صنعناها و عشناها معا حين خلت شوارع مصر من العسكرى ذو الخوذة السوداء .

* * * * *

القاهرة فى 16 فبراير 2011





الثلاثاء، 15 فبراير، 2011

جديد × جديد

محمد سيف الدولة

Seif_eldawla@hotmail.com


اصابنى ذهول وغضب شديدين حين قرأت الخبر التالي فى أهرام يوم الثلاثاء 15 فبراير ، اذ جاء بالنص ما يلى :


(( تقدم أمس الدكتور سمير صبري المحامي ببلاغ جديد الي النائب العام يطلب فيه التحفظ علي أموال اللواء سابق منير ثابت شقيق السيدة سوزان مبارك حرم الرئيس السابق حسني مبارك .... في عام1983‏ قام منير ثابت بإنشاء شركة باسم الفور وينجز وذلك بالشراكة مع حسين سالم والذي كان يعمل في ذلك الوقت في الأعمال الحرة وهذه الشركة تم تسجيلها في الولايات المتحدة الأمريكية حتي تستفيد من التسهيلات التي تمنحها الولايات المتحدة الأمريكية للشركات الأمريكية وتستطيع هذه الشركة أن تقوم بنقل كافة ما تصدره أمريكا من معونات اقتصادية وعسكرية لجمهورية مصر العربية‏ .‏

ولما تم تعديل القانون الأمريكي في عام‏ 1989‏ بإلغاء أحقية الشركات الأجنبية الأمريكية في التمتع بالتيسيرات الممنوحة للشركات الأمريكية الجنسية في أنها تستحق نقل أو بيع أو تقديم خدمات للدول الممنوح لها معونات الا إذا كانت شركات أمريكية شريطة ان تحمل أصحابها الجنسية الأمريكية‏ ,‏ ولكنه يمكن ان يسمح فقط للشركات الأجنبية بالبيع أو النقل وتقديم الخدمات للدول التي تحصل علي قروض من أمريكا فكانت الحكومة المصرية تقوم بالشراء بالقروض حتي تستفيد هذه الشركة المملوكة لمنير ثابت بأقصي استفادة غير مكترثين بما يترتب علي ذلك من مديونية علي الحكومة المصرية ...))

* * *

خلاصة الاتهام ان صدق :

ان النظام السابق

كان يورط شعب مصر وأجيالها

بدون دواع اقتصادية

فى قروض بفوائد من أمريكا

من اجل مصالح عدد من رجاله الذين لهم بيزنس فى هذا المجال

* * *

لقد كنا نعلم منذ عقود أن النظام الحاكم هو نظام تابع وفاسد وطبقى ، لكننا كنا نتصور أن هناك حدودا لا يستطيع ان يتخطاها ، بسبب وجود عدد من الجهات الرقابية .

ولكن يثبت لنا كل يوم ، بعد عشرات الحقائق التي ظهرت فى الأيام القليلة الماضية ، ان النظام المستبد ، يمكن ان يبيع البلد وكل من عليها تحت أعين الجميع ، بدون تعقيب ولا تأنيب .

ان الخلل لا يقتصر فقط على الفاسدين .

فالصمت أيضا فساد .

بل هو الفساد الأشد خطرا .

واقصد به صمت الجهات الرقابية على كل ما حدث

* * *

اننا نحتاج ان نعيد النظر فى كل صغيرة وكبيرة

وأن نفكك النظام السابق صمولة صمولة ومسمار مسمار .

نريد ان يكون نظامنا القادم جديد فى جديد

* * * * *



القاهرة فى 15 فبراير 2011



















































الاثنين، 14 فبراير، 2011

تنظيم الناس هو الأهم الآن


محمد سيف الدولة

Seif_eldawla@hotmail.com



هذه دعوة لكل الناس فى بر مصر أن يبدأوا فورا فى بناء وتأسيس لجان ومجالس شعبية لإدارة ثورتهم وتجسيدها فى سيادة شعبية فعلية على ارض الواقع .

انها ذات الفكرة التى أبدعها الناس أنفسهم بشكل عفوي وتلقائى اثناء الثورة وحققوا بها نجاحات مبهرة .

سواء فى اللجان الشعبية لحفظ الأمن

او فى إدارة ميدان التحرير فى أوقات الحرب و السلم

والآن يتوجب تعميمها فى كل مكان وفى كل مجال

* * *

وهناك تنظيمات قائمة بالفعل مثل المحليات والنقابات المهنية والعمالية والجمعيات الأهلية وتشكيلات سياسية وجبهوية متنوعة .

وهذه يمكننا ان نطهرها و نفّعل أدوارها ، ونعيد تأسيسها على أسس شعبية مستقلة ، لكي تشارك فى عملية البناء المشترك للنظام الجديد الذى نريده .

* * *

ولكن الغالبية من التنظيمات الشعبية المطلوبة لا توجد بعد ، فيتوجب علينا إنشاءها وتأسيسها من الصفر ، وهى على سبيل المثال وليس الحصر :

• لجان شعبية للشوارع والأحياء والقرى ، ليس فقط في مجال حفظ الأمن وإنما في كل المجالات .

• مجالس شعبية لعمال المصانع

• اتحادات للفلاحين

• نقابات مستقلة لكل من ليس له نقابة .

• لجان لمكافحة الظلم و الفساد والاستبداد في كل المؤسسات الحكومية والعامة والخاصة .

• و فى المساجد ، يجب ان نعيد لصلاة الجمعة وخطبتها دورها الأصيل كمؤتمر جماهيرى اسبوعى يلتقي فيه المصلون بصفتهم مواطنون و جيران ليتشاوروا فى شئونهم المشتركة .

ونفس الأمر ينطبق على الكنائس في أيام الآحاد .

و بعد أداء طقوس الصلاة نقوم باستضافة بعضنا بعضا ، مرة فى هذا المسجد والتالية فى تلك الكنيسة .

• ويمكننا ان نحول مراكز الشباب المنتشرة على امتداد الجمهورية الى مؤسسات شعبية تضم كل الشباب والاهالى فى الأحياء والقرى المختلفة .

• و الطلاب فى الجامعات وفى المدارس ، من السهل ان ينظموا أنفسهم من خلال اتحاداتهم المستقلة ، ومن خلال اى لجان او تشكيلات نوعية يرغبون فيها ، خاصة بعد سقوط حرس الجامعة ، وتحررنا جميعا من اعتداءات أجهزة الأمن وجبروته .

وغيرها الكثير والكثير .

* * *

بحيث فى النهاية يكون كل منا عضو فى كيان شعبى منظم و مستقل ، له رأى فيما يدور حوله ، وفيما يجب أن يتم .

ولا يهم بعد ذلك الأسماء التي نطلقها عليها :

لجان ، مجالس ، جمعيات ، اتحادات ، نقابات ، ..

المهم ان تكون شعبية .

* * *

وستكون مهمة هذه التنظيمات الشعبية كثيرة و متنوعة ، منها على سبيل المثال:

• الحفاظ على زخم الثورة وتواصلها ، فمن الخطورة بمكان ان نترك جماهير الثورة تعود لمنازلها ، لتراقب فى صمت تطور الأحداث ، وتنتظر الفرج . و ان نتركها بلا مهمات يومية تنمى من وعيها وتحافظ على روحها الثورية ، وتثبت من عزائمها .

• المشاركة الشعبية الكاملة فى الحفاظ على منجزات الثورة ، والمشاركة فى استكمال مهامها ومطالبها ، والرقابة على مجريات الأمور فى الفترة الانتقالية وما بعدها.

• تحويل قوة الشعب العفوية والتلقائية الى قوى منظمة دائمة جاهزة ومستعدة .

• تنظيم و إدارة و بلورة الحوار المجتمعي ، داخل كل وحدة شعبية ، حول الاحتياجات و المشكلات المشتركة للناس ، والحلول المقترحة ، وطرق وأدوات التنفيذ .

• ثم تنظيم وإدارة وتطوير وتصعيد ذات الحوار بين كل الوحدات الشعبية وبعضها البعض.

• تكوين مرجعية شعبية حقيقية لكل السياسات والقرارات الجديدة .

• بالإضافة الى انها ستكون فرصة لإعادة اللحمة بين القيادات الطبيعية والسياسية وبين الجماهير ، بعد عصور من المنع والحظر والتجريم .

• وفرصة أيضا لتوظيف كل الطاقات والإمكانيات فى مكانها الطبيعى بين الجماهير ، بدلا من تبديدها في حوارات نخبوية لا طائل ورائها .

* * *

ولن تكون هذه التنظيمات الشعبية بديلا عن القوى السياسية ولجان الثورة المتعددة وجهودها الضرورية الدائرة الآن على قدم وساق ، لصياغة وإدارة ورقابة المرحلة الانتقالية

بل ستكون بوصلة لها فيما تتخذه من مواقف و سياسات . وظهرا وحصنا لها فى مواجهة أى انحرافات او التفافات .

* * *

كما انه بسقوط النظام المستبد، قد سقطت معه كل القوانين المكبلة والمقيدة للحريات، التي كانت تحرم وتجرم حق الناس في الاجتماع والتنظيم.

كانت تحرمها علينا ، وتتيحها بأوسع السبل لأنصار النظام الساقط من الحكام والساسة ورجال الأعمال .

وهو ما تسبب فى خلل كبير فى موازين القوى ، وفى تأخر ثورتنا ثلاثة عقود كاملة

* * *

والآن بعد ان استعدنا حريتنا ، يجب أن تكون مهمتنا الأولى هو بناء تنظيماتنا الشعبية المستقلة ، فى كل شبر من أرض مصر .

وبدون ذلك ، فان كل ما حققناه حتى الآن وكل ما يمكن ان نحققه ، يمكن ان يسرق منا فى لحظات .

والله ولى التوفيق

* * * * *



القاهرة فى 14 فبراير 2011





السبت، 12 فبراير، 2011

صباحية مباركة



محمد سيف الدولة




صباحية مباركة

لأرواح الشهداء

ولاهالى الشهداء

* * *

و صباحية مباركة لمصر

و لشبابنا الأبطال

و لشعبنا الحر الثائر الكريم

ولأهالينا فى القوات المسلحة

* * *

وصباحية مباركة للفقراء والمقهورين والمهشمين

للعمال والفلاحين والموظفين

للطلبة والصنايعية

للمجاهدين و المناضلين

و للثوار المرابطين المستمرين

* * *

وصباحية مباركة خاصة لإخواننا في تونس، أصحاب الشرارة الأولى

* * *

وصباحية مباركة للأمة العربية و الإسلامية

ولكل الناس الطيبة التي خرجت في كل مكان تشاركنا فرحتنا بالنصر

* * *

وصباحية مباركة لفلسطين الحبيبة ولشعبها العظيم

* * * * *



القاهرة فى 12 فبراير 2011



الجمعة، 11 فبراير، 2011

الاعتراف بالثورة

الاعتراف بالثورة



محمد سيف الدولة

Seif_eldawla@hotmail.com



• نجحت ثورة الشباب من الثلاثاء 25 حتى الجمعة 28 يناير فى هزيمة قوات أمن النظام لأول مرة بعد عقود طويلة من تلقى الضربات والاعتداءات والاعتقالات والمحاكمات .

• ثم نجحت من 26 ينايرالى الخميس 3 فبراير فى هزيمة بلطجية النظام

• ومن ثم سيطرت على الشارع رغما عن أنف النظام وبالمخالفة لارادته وبالانتصار على قواته ، بقوة حشودها و صلابة جماهيرها وبتضحيات شهدائها ومصابيها .

• ثم نجحت ثورة الشعب منذ الجمعة 4 فبراير حتى الان فى استقطاب قطاعات كبيرة ومتنوعة من كافة فئات الشعب وطبقاته
• ومن وقتها وكل ساعة تمر تنضم قوى وجماعات جديدة الى الثورة

* * *

ولو كانت قوات النظام لا قدر الله قد انتصرت ونجحت فى تفريق المتظاهرين منذ الايام الاولى ، لكنا جميعنا الآن فى السجون والمعتقلات ، نقدم الى المحاكمات العسكرية ، ولكان مبارك وزبانيته واعلامه يلقون علينا الآن الخطب العصماء التى تتهمنا بالخيانة والعمالة ، وتشهر بشبابنا وتطالب برؤوسهم .

* * *

• اذن نحن فى حالة انتصار ثورى واضح وحاسم على النظام

• فسيادتنا فى الشارع هى سيادة منتزعة وليست ممنوحة .

• ولذا فان مطالبنا المطروحة ، فضلا عن انها مطالب مشروعة ، هى مطالب يستوجب تنفيذها فورا ، بحكم القوانين والقواعد التى تحكم وتضبط نتائج أى صراع .

• وان قال قائلا ، ان النظام لم ينهزم بعد ، فبمقدوره لو أراد وأد الثورة بقوة الجيش

• نجيبه ان هذا غير صحيح ، فالقوات المساحة ليست طرفا فى هذا الصراع ، بل ان رجالها مواطنون عاديون يتشاركون مع باقى الشعب فى مشكلاته ومظالمه ومطالبه ، فضلا على أنهم حددوا موقفهم بوضوح قطعى منذ البداية بأنهم لن يستخدموا العنف ، فضلا على انه لم يحدث أبدا فى العصر الحديث ان اعتدى الجيش على الشعب .

• اذن ليس للنظام سوي قوات امنه العدوانية التى انتصرت الثورة عليها ودحرتها ، فلم تعد موجودة ، ولن يسمح الشعب بعودتها .

• ومن ثم اصبح للشعب المنتصر السيادة الحقيقية و المشروعية الوحيدة فى مصر.

• اذن الشعب المنتصر صاحب السيادة الحقيقية فى مصر وصاحب المشروعية الوحيدة ، قد انتصر على النظام و على كل من يمثله

• ولم يبقى سوى ان يعترف النظام بهذه الحقيقة ويترجمها الى اتخاذ كل ما يلزم لتسليم السلطة الى الشعب المنتصر .

• فان فعل ، فيا دار ما دخلك شر .

• وان لم يفعل

• فان الناس فى الشوارع والميادين ستنتزعها ان عاجلا أم آجلا

• ولكن بقدر أكبر من التضحيات والخسائر ، فضلا على ما سيسببه ذلك من جراح غائرة ، ستترجم مستقبلا الى محاكمات شعبية وعقوبات مشددة لكل من تسبب فى ذلك .

* * *

اما عن عملية نقل السلطة و تسليمها فهى لا تعدو ان تكون مسائل اجرائية يمكن الاتفاق على احد صياغتها المطروحة فى الحوار السياسى والدستورى الجارى الآن ، على الوجه الذى يقبله جموع الثوار . وشرطها الاساسى ان يدرك الجميع ان لا تنازل عن نظام ديمقراطى حقيقي وكامل

* * *

• اما عن الاصرار الشعبى على رحيل مبارك + رحيل نظامه الآن وليس غدا ، فحكمته انه يمثل اعترافا من النظام المهزوم بهزيمته ، واعترافا منه بانتصار الثورة ضده وعليه ، واقرارا منه بضرورة نقل السلطة الى الشعب

• وعلى العكس من ذلك فان عدم رحيلهم ، واستمرارهم فى المماطلة والمراوغة ، فان له معنى واحد هو انهم يعدون لجولة أخرى ومواجهة مقبلة ، يرتبون لها صفوفهم وقواتهم .

• وهو ما سيضطر قوى الثورة الى التصعيد الفورى والدائم لتفويت الفرصة عليهم لاعادة ترتيب اوراقهم ثم الانقضاض على الشعب واجهاض ثورته .

• وفى جميع الاحوال سنبقى فى الشارع الى حين بناء النظام الجديد

* * * * *



القاهرة فى 11 فبراير 2011

الثلاثاء، 8 فبراير، 2011

الثورة على الكتالوج الأمريكى لمصر

الثورة على

الكتالوج الامريكى لمصر



بقلم / محمد سيف الدولة

Seif_eldawla@hotmail.com



كانت مصر تدار وتحكم منذ عام 1974 ، بموجب كتالوج وضعه الامريكان للرئيس السادات ونظامه ، فالتزم به هو ومبارك من بعده .

ويعتبر هذا الكتالوج هو الدستور الفعلى والحقيقى لمصر ، فله السيادة على دستور 1971 .

و كان الهدف الرئيسى لهذا الكتالوج هو تفكيك مصر التى انجزت النصر العسكرى فى 1973

تفكيكها مسمارا مسمارا، و صامولة صامولة

واستبدالها بمصر أخرى غير راغبة فى مواجهة اسرائيل ، وغير قادرة على ذلك ان هى رغبت .

فامن اسرائيل ، هو الفلسفة والغاية التى من اجلها تم تصنيع مصر الجديدة ، مصرعلى الطريقة الامريكية .

ولهذا الكتالوج المقدس ، خمسة ابواب ، نستعرضها معا بابا ، بابا :



الباب الاول :



 هو ابقاء سيناء رهينة ، بحيث يمكن لاسرائيل ان تعيد احتلالها فى اى وقت تشاء خلال ايام .

 وذلك بهدف وضع أى نظام مصرى تحت تهديد وضغط مستمر ، يجعله يفكر الف مرة قبل ان يقدم على اى سياسة او خطوة تغضب منه الولايات المتحدة واسرائيل .

كيف فعلوا ذلك ؟

 فعلوها من خلال الترتيبات الامنية القائمة فى سيناء بموجب اتفاقية السلام ، والواردة فى الملحق الامنى ، والتى بموجبها تم تقسيم سيناء الى شرائح طولية موازية لقناة السويس اسموها من الغرب الى الشرق ( ا ) و ( ب ) و (ج) ، وسمح لمصر بوضع قوات مسلحة فى المنطقة ( أ ) فقط ، وبتعداد 22 الف جندى فقط أى ما يوازى ربع عدد القوات التى عبرنا بها فى 1973 ، بعرق جبيننا وبدم شهدائنا ، والتى قبل الرئيس السادات اعادتها مرة اخرى الى غرب قناة السويس فى اتفاقيات فض الاشتباك الاول الموقعة فى 18 يناير 1974

 اما المنطقة ( ب) فمحظور وضع اكثر من 4000 جندى حرس حدود فقط مسلحين باسلحة خفيفة .

 وفى المنطقة ( ج ) بوليس مصرى فقط

 وتراقبنا على اراضينا ، قوات اجنبية موجودة فى سيناء فى قاعدتين عسكرتين فى شرم الشيخ والجورة ، بالاضافة الى 31 نقطة تفتيش اخرى .

 وهى قوات غير خاضعة للامم المتحدة ، يطلقون عليها قوات متعددة الجنسية ، وهى فى حقيقتها قوات وحيدة الجنسية تقريبا ، حيث ان 40 % منها قوات امريكية والباقى قوات حليفة لها من حلف الناتو وامريكا اللاتينية . والقيادة دائما امريكية .

 هذه هى خلاصة التدابير الامنية فى سيناء ، والتى تحول دون قدرتنا على الدفاع عنها فى حالة تكرار العدوان الصهيونى علينا ، على الوجه الذى حدث فى عامى 1956 و1967 .

 ان هذا الوضع هو بمثابة " طبنجة " موجهة الى راس مصر طول الوقت .

 وهى طبنجة مستترة ، غير مرئية للعامة ، العدو لا يعلن عنها ، والنظام ينكر وجودها ، ولكنه يعمل لها ألف حساب ، بل أصبح الآن يستمرئها و يتوافق معها.



هذا هو الباب الاول فى كتالوج حكم مصر



* * *



الباب الثانى :



 جاء هذا الباب لتجريد مصر من المقدرة على دعم اى مجهود حربى جديد على الوجه الذى حدث قبل واثناء حرب 1973 .

 فلقد اكتشفوا ان وراء نصر اكتوبر قوة اقتصادية صلبة هى القطاع العام المصرى الذى استطاع ان يمول الحرب ، فقرروا تصفيته .

 أى أن بيع القطاع العام او الخصخصة كما يقولون ، والذى تمارسه الادارة المصرية بنشاط وحماس منذ 1974 وحتى الآن ، ليس مجرد انحياز الى القطاع الخاص أوالى الفكر الراسمالى ، وليس قرارا سياديا صادر من وزارة الاقتصاد المصرية ، وانما هو قرار حرب صادر من وزارة الخارجية الامريكية ، الزمت به الادارة المصرية ، فالتزمته .

 وكان صندوق النقد الدولى والبنك الدولى وهيئة المعونة الامريكية هى آليات الضغط والتنفيذ لاتمام هذه المهمة .

 واستبدل دور القطاع العام فى دعم المجهود الحربى ، بمعونة عسكرية امريكية سنوية لمصر مقدارها 1.3 مليار دولار ، يعتمدها الكونجرس فى ميزانيته فى مارس من كل عام ، مقابل 2.4 مليار لاسرائيل .

 وبهذه الطريقة ضمنوا ضبط الميزان العسكرى لصالح اسرائيل ، والاحاطة الدائمة بقدراتنا العسكرية ، والتحكم فيها من خلال الخبراء وقطع الغيار وخلافه.

 ان صدور قانون الانفتاح الاقتصادى فى مارس 1979 بعد شهرين من اتفاقية فض الاشتباك الاول ، وقبل انسحاب القوات الصهيوينة من سيناء ليس صدفة.



كان هذا هو الباب الثانى فى كتالوج حكم مصر .



* * *



الباب الثالث :



 وهو الباب الذى ينظم الحياة السياسية فى مصر ، فيرسم الخطوط الحمراء والخضراء ، ويحدد معايير الشرعية ومحاذيرها ، ويحدد من المسموح له بالعمل السياسى والمشاركة فى النظام من الحكومة والمعارضة ، ومن المحجوب عن الشرعية والمحظور من جنتها .

 وفى هذا الباب تم وضع الشرط الامريكانى الاساسى بل والوحيد لحق اى مصرى فى ممارسة العمل السياسى ، وهو شرط الاعتراف باسرائيل وحقها فى الوجود ، والقبول بالسلام والتعايش معها .

 وعلى ذلك فان اى جماعة او حزب لا تقبل الاعتراف باسرائيل ، يحظر عليها المشاركة فى العملية السياسية .

 وتم صياغة ذلك بتاسيس نظام حزبى صورى ، مكون من عدد محدود من الاحزاب على راسها دائما حزبا واحدا يستاثر بالحكم وبالسلطة ، يسمى بحزب مصر او الحزب الوطنى أو اى اسم ، ولكن بشرط ان يكون فى الصلب من برنامجه ما يفيد ان السلام خيار استراتيجى .

 والسلام كما نعلم هو الاسم الحركى لامن اسرائيل

 وعلى ذلك فان الالتزام الرئيسى لأى حزب حاكم فى مصر يجب ان يكون هو : " امن اسرائيل خيار استراتيجى "

 لقد وضع الامريكان هذا الباب فى الكتالوج خوفا من ان ياتى خليفة لانور السادات ينقلب على السلام مع اسرائيل كما انقلب هو على سياسة عبد الناصر بسهولة فائقة .

 ليس ذلك فحسب ، بل بلغت بهم الدقة فى تفكيك مصر القديمة ، مصر المعادية لاسرائيل ، ان قرروا منع العمل السياسى فى الجامعات المصرية .

 وذلك بسبب ما رصدوه من دور الحركة الطلابية فى اعوام 1971 و72 و73 فى الضغط على السادات للتعجيل بقرار الحرب ، وما رصدوه ايضا من دور الجامعة والحياة الطلابية فى تربية واعداد وصناعة اجيال وطنية تعادى امريكا واسرائيل .

 فقرروا اغلاق المصنع الوحيد فى مصر الذى ينتج شبابا وطنيا ، مسيسا ، واعيا بحقائق الامور .

 ولم تكن صدفة ان تصدر اللائحة الطلابية التى تمنع العمل السياسى فى الجامعات عام 1979 ، فى ذات العام الذى وقعت فيه مصر اتفاقية السلام مع اسرائيل .

 ولقد ساعدهم على كل ذلك طبيعة النظام السائد فى مصر والذى يضع كل السلطات فى يد رجل واحد هو رئيس الجمهورية ، الذى يحكم البلد الى ان يموت ، ويفعل بها هو وحاشيته ما يريد ، ويبطش بلا هوادة بكل معارضيه .



كان هذا هو الباب الثالث فى كتالوج حكم مصر .



* * *

الباب الرابع :



 اما هذا الباب فكان هدفه بناء وتصنيع طبقة من رجال الاعمال المصريين موالية وتابعة للولايات المتحدة وصديقة لاسرائيل

 طبقة تتبنى المشروع الامريكى وتدافع عن النظام الجديد وتحميه ضد باقى طبقات الشعب و فئاته .

 طبقة تدافع عن السلام مع اسرائيل وعن التبعية لامريكا ، وترتبط مصالحهم معا بروابط التوكيلات والتجارة والبيزنس .

 ولقد تم تصنيع هذه الطبقة باموال المعونة الامريكية الاقتصادية البالغة 800 مليون دولار سنويا منذ 1975 ، والتى تقلصت فقط فى السنوات الاخيرة .

 فقامت هيئة المعونة الامريكية بالتعاقد مع مئات من الافراد والشركات على مئات المشروعات وبتسهيلات هائلة وصلت فى بعضها الى اقراضهم بفائدة مؤجلة 1.5 % بأقل عشرة مرات عن الفائدة السائدة فى البنوك المصرية.

 وتمت المهمة بنجاح وتم تصنيع طبقة المصريين الامريكان ، وهى التى تملك مصر الآن وتديرها ، وهى التى تعقد اتفاقيات البترول والغاز و الكويز والسياحة مع اسرائيل ، وهى التى ادخلت الشتلات الزراعية الاسرائيلية الى مصر وصدرت الاسمنت الى الجدار العازل هناك ، وما خفى كان اعظم .

 وهى الان تمتلك عدد من الصحف و القنوات الفضائية والجمعيات الاهلية ، وتوجه ما يصدر من تشريعات برلمانية . ومن رجالاتها تتشكل كل عام بعثات طرق الابواب التى تحج الى امريكا كل عام لتصون العلاقات وتعقد الصفقات ، وتسجل التعليمات .

 أما عن باقي الشعب المصرى فلقد وضعه الكتالوج فى القوائم السوداء ، فتم استبعاده وحصاره بالشقاء المستمر والبطالة وربطه فى طواحين الجرى وراء الاحتياجات المعيشية ، بعد أن تخلت الدولة عنه ورفعت يدها من قيادة التنمية فى البلاد بأمر من الأمريكان ومؤسساتهم الاقتصادية الدولية .

 فخلت لهم الساحة ، وانفردوا بالبلد وبمقدراته وبمصائره .



كان هذا هو الباب الرابع من الكتالوج



* * *



الباب الخامس :



 اما الباب الخامس والاخير فى الكتالوج الامريكى لحكم مصر ، فهو يتناول كل خطط عزل مصر عن الامة العربية والاسلامية ، وضرب اى جماعة او فكرة او عقيدة او ايديولوجية تعادى المشروع الامريكى الصهيونى .

 ولقد وضع الاساس القانونى لهذا الباب فى المادة السادسة من معاهدة السلام التى نصت صراحة على اولوية هذه المعاهدة عن اى التزامات مصرية سابقة عليها ، وبالذات اتفاقيات الدفاع العربى المشترك .

 كما ألزمت مصر فى نفس المادة بعدم الدخول فى اى التزامات جديدة تتناقض مع احكام ونصوص المعاهدة الاسرائيلية .

 وكانت الخطوة التالية هى تشكيل جيش من المفكرين والكتاب والصحفيين والاعلاميين ، مهمته توجيه مدفعية فكرية ثقيلة ، الى كل ما هو عربى وكل ما هو اسلامى وكل ما هو وطنى او تقدمى

 جيش مهمته تجريد مصر من هويتها التاريخية والحضارية بصفتها جزءا من كل عربى اسلامى فى مواجهة مشروع استعمارى امريكى صهيونى .

 وكان المستهدف فى هذا الباب هو وعى الناس ومعتقداتهم ، من حيث هما خط الدفاع الاخير والاصلب عن الوطن .

 وافتتح الهجوم توفيق الحكيم عندما كتب فى منتصف السبعينات مقالا بعنوان حياد مصر ، طالب فيه بان تقف مصر على الحياد بين العرب واسرائيل ، كما وقفت سويسرا على الحياد فى الحرب العالمية الثانية ، وانضم له فى الهجوم لويس عوض وحسين فوزى ، وبدأوا حملة على عروبة مصر وعلى ما اسموه بالغزو العربى الاسلامى ، ونادوا بالفرعونية وبحضارة 5000 سنة ، وبالروابط التاريخية بيننا وبين اليهود ...الخ

 ونجح للتصدى لهم حينذاك ، نخبة من اشرف الكتاب الوطنيين على راسهم احمد بهاء الدين ورجاء النقاش . ولكنهم ما زالوا بيننا ، ينشطون مع كل اعتداء جديد على الامة . نشطوا فى العدوان الاخير على غزة ، وفى العدوان على لبنان 2006 ، و فى الاحتلال الامريكى للعراق 2003 ، و فى الانتفاضة الفلسطينية 2000 ، و مرات كثيرة اخرى ، كلما يكون مطلوب التغطية على موقف الادارة المصرية .



* * * * *



 كان ذلك هو الكتالوج الامريكى بأبوابه الخمسة الذى كان يحكم مصر:

1) رهن سيناء

2) تصفية القطاع العام

3) نظام سياسى أبدى يعترف باسرائيل ويسالمها .

4) طبقة رأسمالية تابعة لامريكا وصديقة لاسرائيل ، مع استبعاد باقى الشعب واستنزافه .

5) وأخيرا عزل مصر عربيا .

* * *

ولقد قاد مبارك ونظامه جريمة تفعيل وتسييد هذا الكتالوج على ارض مصر ، مستخدما كل وسائل القهر والتنكيل ضد شعبنا الطيب وقواه الوطنية .

وذلك فى مقابل صك امريكانى يتركه يحكم البلاد هو وعائلته الى أبد الآبدين .

وبعد أن تصوروا أن الأمر قد استقر واستتب لهم ، وانهم قد جرفوا مصر تماما من كافة أشكال الوطنية والمقاومة .

فاجأهم الشعب الكريم

فأطاح بكتالوجهم وبشرعيتهم وباستقرارهم .

و حدد منذ لحظات الثورة الاولى هدفه الواع العميق فى أن :

(( الشعب يريد إسقاط النظام ))

* * *

وبالفعل اصيب الأمريكان والغرب واسرائيل بذعر شديد من ثورة المصريين ، وكان رد فعلهم الرئيسى ، هو التأكيد ثم التأكيد على ضرورة الالتزام بمعاهدة السلام مع اسرائيل بصفتها خلاصة الكتالوج الامريكى لمصر .

* * *

ولكن بعد ثورة الحرية باذن الله ، سيسطر الأحرار كتالوجهم الخاص بأنفسهم وبدماء شهدائهم .



* * * * * * *



القاهرة فى8 فبراير 2011