التواصل بالبريد الالكترونى

بحث فى المدونة

الثلاثاء، 30 نوفمبر 2010

ذوقوا مما صنعته أيديكم

محمد سيف الدولة


لاشك أن كتابات د/ عبد المنعم السعيد فى الأهرام ، هى الأكثر تعبيرا عما يدور فى الأروقة العليا للدولة .

وفى عدد الاثنين 22 نوفمبر الجارى ، عبر السعيد عن القلق الشديد الذى يدور داخل النظام من المواقف الأمريكية الأخيرة ،وذلك فى مقال بعنوان ( تحالف واشنطن والشأن المصري)

بدأه بفاصل من الردح الصريح للأمريكان يعايرهم فيه بمشاكلهم المستعصية على الحل مثل العراق وأفغانستان والإرهاب وأسامة بن لادن وروسيا والصين والانقسام الامريكى الداخلى ..الخ !

* * *

لينتقل بعد ذلك للتفرقة بين نوعين من التدخل الأمريكى فى شئون مصر :

الأول هو التدخل المقبول من أمثال التعاون فى قضايا السلام والصراع العربى الاسرائيلى وفى حرب تحرير الكويت و التعاون ضد الأفكار والنظم الراديكالية .

وكذلك التدخل المقبول فى الشئون الداخلية مثل المطالب الأمريكية بإصلاح الاقتصاد المصرى لأنها :

• كانت تدين مصر بسبعة مليارات $

• وكانت تعطينا معونات تصل الى 2.2 مليار $ سنويا .

• وكانت تساعدنا فى الحصول على مساعدات اضافية من عديد من المنظمات الدولية والدول الغربية وبنوكها

• فلها كل الحق فى التدخل والتوجيه .

* * *

اما التدخل المرفوض فهو التدخل فى الشأن السياسى الخاص بالانتخابات وما شابهها .

خاصة ، كما قال ، وان السياسات الأمريكية فى العقد الأخير تتحمل الجانب الأكبر من المسئولية عن تراجع ملفات الإصلاحات السياسية او الاقتصادية فى المنطقة .

فبسبب ما أثارته من فوضى واضطراب ، تركزت الجهود الرئيسية لكافة الأنظمة العربية الى مسألة وحيدة هى "الحفاظ على كيان الدولة من الانهيار" لتجنب ذات المصير الذى حدث فى العراق وأفغانستان وباكستان واليمن والسودان والصومال .

بالإضافة الى جهودها فى مواجهة الأصوليات الراديكالية فى المنطقة التى أعطتها الفوضى الأمريكية مددا لا ينتهى من التعصب والكراهية

* * *

كل هؤلاء ضدنا :

ثم يختم السعيد المقال بالتعبير عن القلق الشديد من حجم التحالف الامريكى الجديد وغير المسبوق ضد مصر والذى يطلق على نفسه ممثلو فريق العمل الأمريكي بشأن مصر‏working group on Egypt و الذى قسمه السعيد الى ثلاثة اتجاهات :

• الأول لا تهمه مصر على الانطلاق ، وانما يعمل ضد ادارة اوباما فى كثير من الملفات ومن ضمنها مصر .

• والثانى : اتجاه اسرائيلى يهاجم مصر بهدف تخفيف الضغط على اسرائيل فى سياق اتهام كافة دول المنطقة بالفشل الداخلى فيما عدا اسرائيل .

• والثالث هو اتجاه ليبرالي يستند الى معلومات تروجها بعض الجهات والشخصيات الليبرالية الهامشية فى مصر .

* * *

كانت هذه هى خلاصة مقال السعيد

وهو كالمعتاد ، يظهر فى القراءة الأولى ككلام مرتب ، مصاغ بلغة موضوعية من الناحية الشكلية .

ولكنه فى حقيقته خطاب يخفى و يقفز فوق المعضلات الرئيسية للمسائل :

• فالنظام المصرى هو الذى أدخل الأمريكان مصر ومكنها منا .

• وهو الذى أعاد صياغة الدولة وكل شئونها على مقاس الكتالوج الأمريكى .

• ليس فقط فى الاصلاح الاقتصادى ، ولكن أيضا فى الشأن السياسى الداخلى ، فقد التزم بتعليماتها بتأسيس النظام الحزبى الحالى وذلك وفقا لما ورد فى تصريحات متعددة للرئيس السادات نفسه وكذلك لرئيس وزراءه مصطفى خليل ولآخرين من رجال النظام ، بل ان السعيد نفسه قام كثيرا بالتنظير والدفاع عن تبعية مصر للولايات المتحدة .

• كما التزم النظام المصرى الحالى بتنفيذ الشرط الرئيسى الذى طلبه الأمريكان والصهاينة فى النظام الحزبى الجديد وهو ان يكون نظاما صديقا لإسرائيل حكومة ومعارضة ، وان يكون السلام هو خياره الاستراتيجى ، وان تبقى كل القوى الوطنية المصرية المعادية لاسرائيل خارج شرعيته .

• كما أن النظام المصرى الذى يشكو الآن من التدخل الأمريكى ، هو نفسه الذى أطلق يد الأمريكان فى إعادة تشكيل المجتمع اجتماعيا وطبقيا ، فتمكنوا من خلال هيئة المعونة الأمريكية وتعليمات البنك وصندوق النقد الدوليين ، من تصنيع طبقة جديدة من رجال الأعمال المصريين مرتبطة بأمريكا والغرب وصديقة لاسرائيل . وهى الطبقة التى تسيطر على البلد الآن وتدير مقدراته .

• والنظام المصرى هو الذى مكن الأمريكان من المنطقة حين سلم لهم 99% من اوراق اللعبة ، وحين أعطى الشرعية لاحتلالهم الخليج عام 1991 بمشاركته بقوات رمزية فيما عرف بحرب تحرير الكويت .

• ثم ما قدمه ويقدمه من تسهيلات عسكرية للأمريكان فى حرب احتلال العراق 2003 ، سواء فى المجال الجوى المصرى أو قناة السويس أو فى التدريبات والمشروعات المشتركة ، أو فى التعاون معهم فى ما يسمونه بمقاومة الارهاب .

• أى انه ساعدهم على إثارة الفوضى غير الخلاقة التى تغضب الدكتورعبد المنعم السعيد ونظامه ، وتجعلهم يحيدون عن الإصلاح الديمقراطى ليتفرغوا لمخاطرها .

• والنظام المصري هو الذى سمح للأمريكان بالضغط عليه وأقنعهم بجدوى هذا الضغط وفاعليته ، وذلك عندما استسلم عشرات المرات لضغوطهم ونفذ تعليماتهم فى مسائل متعددة آخرها حصار غزة وجدارها الفولاذي .

* * *

أما ما جاء فى نهاية حديث السعيد من محاولة وصف التجمع الامريكى الجديد المعادى لمصر بانه تجمع مغرض لا يهتم بالشأن المصرى ، وانما له أغراض أخرى .

فنقول له : ما الجديد فى هذا ؟ و منذ متى كان للأمريكان مصداقية أو موضوعية ؟

فهذا هو اسلوبهم على الدوام معنا ومع غيرنا ، وفقا لقاعدة اضغط هنا لتأخذ هناك . ولكن أليس هذا هو أسلوبكم أنتم ايضا ، أليس مقالك هذا فى حد ذاته هو تطبيق لذات الاسلوب ، مجرد توظيف لخطاب وصياغات أكاديمية وتنظير سياسى كبير عن أمريكا والمنطقة والفوضى ..الخ لتبرير تزوير الانتخابات .

الكل مغرض يا عزيزى .

* * *

وفى النهاية أود أن أقول له : ذوقوا يا دكتور سعيد بعض مما صنعته أيديكم ، ولا تذرفوا دموع التماسيح ، وانظروا ماذا انتم فاعلون مع كبيركم وحليفكم الاستراتيجى .

* * * * *



القاهرة فى 27 نوفمبر 2010

الأحد، 28 نوفمبر 2010

عقوبات تزوير الانتخابات

محمد سيف الدولة

Seif_eldawla@hotmail.com

للعلم والموعظة .

إن المشاركة فى تزوير الانتخابات ، أو اعتماد نتائجها رغم العلم بتزويرها ، أو الاستفادة بهذه النتائج وكل ما يترتب عليها ، أو قبول نواب التزوير فى المجلس ، أو التستر على المزورين رغم العلم بهم . أو ترويع الناس وإرهابهم بغرض التأثير فى النتيجة ، أو تغيير النتيجة بدون وجه حق ، كلها أعمال مُجَرّمة وفقا لأحكام قانون العقوبات المصرى ، وفيما يلى بعض التفصيل :

* * *

1) أى موظف عمومى يشارك فى التزوير يعاقب بالأشغال الشاقة المؤقتة أو السجن وفقا لأحكام المادة 211 من قانون العقوبات التى تنص على :

"كل صاحب وظيفة عمومية ارتكب في اثناء تأدية وظيفته تزويرا في أحكام صادرة او تقارير او محاضر او وثائق او سجلات او دفاتر او غيرها من السندات والأوراق الاميرية سواء كان ذلك بوضع إمضاءات او أختام مزورة او بتغيير المحررات او الأختام او الإمضاءات او بزيادة كلمات او بوضع أسماء او صور أشخاص آخرين مزورة يعاقب بالأشغال الشاقة المؤقتة او بالسجن ."

* * *

2) أى شخص عادى ليس موظفا عموميا يشارك فى التزوير يعاقب بالأشغال الشاقة المؤقتة أو السجن وفقا لأحكام المادة 212 من قانون العقوبات التى تنص على :

" كل شخص ليس من أرباب الوظائف العمومية ارتكب تزويرا مما هو مبين في المادة السابقة يعاقب بالأشغال الشاقة المؤقتة او بالسجن مدة اكثرها عشر سنين ."

* * *

3) أى شخص كائنا من كان علم بواقعة التزوير ، ورغم ذلك استعمل الأوراق المزورة وتعامل معها أى تعامل كان ، بصفتها صحيحة وحقيقية ، يعاقب بالاشغال الشاقة او بالسجن وفقا لاحكام المادة 214 من قانون العقوبات التى تنص على :

" من استعمل الأوراق المزورة المذكورة في المواد الثلاث السابقة وهو يعلم تزويرها يعاقب بالأشغال الشاقة او بالسجن من ثلاث سنين إلى عشر سنين . "

* * *

4) كل من علم بجريمة التزوير وبمرتكبيها ، و اخفى ذلك عن العدالة يعاقب بالحبس وفقا لاحكام المادة 145 من قانون العقوبات التى تنص على :

" كل من علم بوقوع جناية او جنحة او كان لدية ما يحمله على الاعتقاد بوقوعها وأعان الجانى باى طريقة كانت على الفرار من وجه القضاء اما بايواء الجانى المذكور واما باخفاء ادلة الجريمة واما بتقديم معلومات تتعلق بالجريمة وهو يعلم بعدم صحتها او كان لدية ما يحملة على الاعتقاد بذلك يعاقب طبقاً للاحكام الاتية :-

اذا كانت الجريمة التى وقعت يعاقب عليها بالاشغال الشاقة او السجن تكون العقوبة بالحبس مدة لا تتجاوز سنة ............"

* * *

5) مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد في أى قانون آخر ، يعاقب أى شخص أو جهة تخيف الناس أو ترهبهم بقصد التأثير فى سير الانتخابات بالحبس وفقا لأحكام المادة 44 من قانون مباشرة الحقوق السياسية التى تنص على :

"يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنتين كل من استخدم أيا من وسائل الترويع أو التخويف بقصد التأثير في سلامة سير إجراءات الانتخاب أو الاستفتاء ولم يبلغ مقصده ، فإذا بلغ مقصده تكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تزيد على خمس سنين ."

* * *

6) مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد في أى قانون آخر ، يعاقب كل من قصد تغيير نتيجة الانتخابات بدون وجه حق بالحبس سنتين وفقا لأحكام المادة 46 من ذات القانون :

"يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنتين ، كل من اختلس أو أخفى أو أتلف أحد جداول الانتخاب أو بطاقة الانتخاب أو الاستفتاء أو أى ورقة أخرى تتعلق بعملية الانتخاب أو الاستفتاء بقصد تغيير الحقيقة في تلك النتيجة ، أو بقصد ما يستوجب إعادة الانتخاب أو الاستفتاء أو تعطيله . "

* * * * *



القاهرة فى 27 نوفمبر 2010



الخميس، 25 نوفمبر 2010

الوصايا العشر ليوم الانتخاب


محمد سيف الدولة

Seif_eldawla@hotmail.com



لا تتراجع ، لا تخطيء ، لا تنصرف ، لا تقبل ، لا تخرج ، لا تترك ، لا تغفل ، لا تتعب ، لا تيأس ، لا تخش .

* * *

هذه رسائل قصيرة أهديها لأهالينا الطيبين فى يوم الانتخاب :

أقول للناخب لا تتراجع عن الإدلاء بصوتك مهما حدث و مهما قابلت من معوقات أو ترهيب أو حواجز او كوردونات او سقط قيد .

تمسك بحقك وقاتل من أجله .

وان مُكنت من الانتخاب ، فلا تخطيء فى التصويت لكى لا يبطل صوتك .

* * *

وأقول للمندوب لا تنصرف ان منعوك من دخول اللجنة ، بل اضغط و قاتل للدخول والرقابة ، فالقانون فى صفك .

فان تمكنت من الدخول ، فلا تقبل أى سلوكا مريبا مهما بدا صغيرا أو محدودا . ولا تهتز أمام أى ضغوط .

وان حاولوا طردك ، فلا تخرج بأى حال من الأحوال .

لا تخرج ولو لبضع دقائق ، فهى كافية لاستبدال النتائج وتزويرها .

وحتى لو أردت تقديم شكوى أو إثبات واقعة ، فاجعل غيرك يقوم بها .

وبعد أن ينتهي الانتخاب ، إياك ان تترك الصندوق ، او تغفل عنه لحظة الى أن يتم الفرز أمام عينك .

وفى الفرز ، لا تتعب ، اصبر وتماسك حتى النهاية ، وتابع بكل دقة وحرص .

* * *

واقول للمرشح : ان رأيت التزوير منذ اللحظات الأولى ، ورأيت أنصارك يُمنعون من دخول اللجان ، او رأيت جحافل البلطجية والأمن ترهب الناس وتصرفهم .

فلا تيأس ولا تحبط مهما حدث .

ولا تترك المعركة أبدا ، فهذا هو مبتغاهم .

اصبر و قاوم حتى اللحظة الأخيرة .

* * *

وأخيرا أوصى كل مواطن شريف أن لا يخشى أحدا الا الله سبحانه وتعالى . وان لا يسمح لمخلوق أن يرهبه ، فالحق معه ، والشرعية فى صفه ، والتزوير جريمة يعاقب عليها القانون ، كائنا من كان من ارتكبها .

والله المستعان .

* * * * *

القاهرة فى 24 نوفمبر 2010

الأربعاء، 24 نوفمبر 2010

استهداف مصر ثابت فى كل وثائقهم

 
محمد سيف الدولة

Seif_eldawla@hotmail.com

لم تحمل تصريحات الصهيوني عاموس يادلين الرئيس السابق للاستخبارات الحربية الإسرائيلية (أمان) ، أى جديد ، حين قال أن " مصر هى الملعب الأكبر لنشاطات جهاز المخابرات الحربية الإسرائيلي ، وأن العمل فى مصر تطور حسب الخطط المرسومة منذ عام ١٩٧٩" وانهم قد نجحوا فى تحقيق " الاختراقات السياسية والأمنية والاقتصادية والعسكرية فى أكثر من موقع ، و فى تصعيد التوتر والاحتقان الطائفى و الاجتماعى، لتوليد بيئة متصارعة متوترة دائماً ، ومنقسمة إلى أكثر من شطر فى سبيل تعميق حالة الاهتراء داخل البنية والمجتمع والدولة المصرية ، لكى يعجز أى نظام يأتى بعد حسنى مبارك فى معالجة الانقسام والتخلف والوهن المتفشى فى مصر"

* * *

فقبل ذلك بـ 28 عاما ، فى عام 1982 نشرت مجلة كيفونيم لسان حال المنظمة الصهيونية العالمية وثيقة بعنوان إستراتيجية اسرائيل فى الثمانينات وكان بعض ما جاء بها عن مصر ما يلى :

• ان استعادة شبه جزيرة سيناء بما تحتويه من موارد طبيعية ومن احتياطى يجب أن يكون هدفا أساسيا من الدرجة الاولى اليوم

• ان مصر لا تشكل خطرا عسكريا استراتيجيا على المدى البعيد بسبب تفككها الداخلى ، ومن الممكن إعادتها الى الوضع الذى كانت عليه بعد حرب يونية 1967 بطرق عديدة .

• ان مصر بطبيعتها وبتركيبتها السياسية الداخلية الحالية هى بمثابة جثة هامدة فعلا بعد سقوطها ، وذلك بسبب التفرقة بين المسلمين والمسيحيين والتى سوف تزداد حدتها فى المستقبل . ان تفتيت مصر الى اقاليم جغرافية منفصلة هو هدف اسرائيل السياسى فى الثمانينات على جبهتها الغربية .

• ان مصر المفككة والمقسمة الى عناصر سيادية متعددة ، على عكس ماهى عليه الآن ، سوف لاتشكل أى تهديد لاسرائيل بل ستكون ضمانا للزمن والسلام لفترة طويلة ، وهذا الامر هو اليوم متناول ايدينا .

* * *

و فى سبتمبر 2008 ألقى آفى ديختر وزير الامن الداخلى الصهيونى ، محاضرة فى معهد ابحاث الامن القومى الاسرائيلى ، عن الاستراتيجية الاسرائيلية فى المنطقة ، تناول فيها سبعة ساحات . و كانت اهم المحاور الخاصة بمصر كما يلى :

اولا ـ الموقف من الاوضاع الداخلية :

 ان قاعدة ان مصر خرجت ولن تعود الى المواجهة مع اسرائيل هى القاعدة الحاكمة لمواقفنا تجاه مصر ، وهو موقف يحظى بالدعم القوى من الولايات المتحدة .

 انسحاب مصر من اتفاقية السلام خط احمر

 من مصلحة اسرائيل بالتأكيد الحفاظ على الوضع الراهن فى مصر

 ومن اجل ذلك تحرص هى والولايات المتحدة على انجاح جمال مبارك

 و ذلك فى مواجهة اى من السناريوهات الثلاثة الاخرى وهى :

1) سيطرة الاخوان على السلطة

2) حدوث انقلاب عسكرى

3) نجاح حركات جذرية فى الوصول الى السلطة عبر انتخابات حرة

 وفى مواجهة هذه الاحتمالات قررنا ان نعظم من تواجد ونشاط اجهزتنا التى تسهر على امن الدولة وترصد التطورات داخل مصر الظاهرة والباطنة

 ان عيوننا وعيون الولايات المتحدة ترصد وتراقب بل وتتدخل من أجل كبح مثل هذه السيناريوهات .

ثانيا ـ استراتيجية امريكا فى مصر بعد حرب 1973 هى :

 إقامة مرتكزات ودعائم امنية واقتصادية وثقافية فى مصر

 نشر نظام للرقابة والرصد والانذار قادر على تحليل الحيثيات التى يجرى جمعها وتقييمها ووضعها تحت تصرف القيادات فى واشنطن والقدس والقاهرة .

 اقامة شراكة مع الطبقة الحاكمة وطبقة رجال الاعمال والنخبة الاعلامية

 اقامت شراكة امنية مع مباحث امن الدولة والمخابرات العامة

 تاهيل محطات استراتيجية داخل المدن الرئيسية فى القاهرة والاسكندرية والاسماعيلية والسويس وبورسعيد

 الاحتفاظ بقوة تدخل سريع من المارينز فى النقاط الحساسة فى القاهرة وجاردن سيتى والجيزة ومصر الجديدة بامكانها الانتشار خلال بضع ساعات والسيطرة على مراكز عصب الحياة فى القاهرة

 مرابطة قطع بحرية وطائرات امريكية فى قواعد داخل مصر وبجوارها فى الغردقة والسويس وبناس

ثالثا ـ حول سيناء :

 عندما انسحبنا من سيناء ضمنا ان تبقى رهينة

 وقد تم ذلك بضمانات امريكية اهمها :

1) السماح لنا بالعودة الى سيناء ان حدث انقلاب فى السياسة المصرية تجاه اسرائيل

2) وجود قوات امريكية مرابطة فى سيناء تملك حرية الحركة والقدرة على المراقبة ومواجهة أسوأ المواقف وعدم الانسحاب تحت اى ظرف من الظروف

* * *

وفى يناير 2010 نشرت المصرى اليوم ما قاله مصطفى الفقى عن ضرورة الحصول على الموافقة الأمريكية والقبول الاسرائيلى لاى رئيس مصرى قادم

* * *

كل ما سبق وغيره الكثير يؤكد أن الاستهداف الصهيونى لمصر واضح ومعلن وقديم و ثابت ، فليس فى ذلك أى جديد .

ولكن تبقى المشكلة فينا نحن .

* * * * *

القاهرة فى نوفمبر 2010



الأحد، 21 نوفمبر 2010

هل يجوز منع التزوير بالقوة ؟

هل يجوز منع التزوير بالقوة ؟
محمد سيف الدولة
Seif_eldawla@hotmail.com



تنص المادة 61 من قانون العقوبات على انه " لا عقاب على من ارتكب جريمة ألجأته الى ارتكابها ضرورة وقاية نفسه او غيره من خطر جسيم على النفس على وشك الوقوع به أو بغيره ولم يكن لإرادته دخل فى حلوله ولا فى قدرته منعه بطريقة أخرى ".

وهو ما يعنى انه :

1) اذا تعرض شخص لخطر جسيم على وشك الوقوع .

2) وكان خارجا عن إرادته .

3) وقام هو أو غيره بارتكاب جريمة ما من أجل رد هذا الخطر وتجنب وقوعه .

4) ولم يكن فى مقدرته منع الخطر بطريقة أخرى

5) فانه لا يعاقب على جريمته

6) ويصبح ما فعله مشروعا ومباحا بنص القانون

* * *

انه حق الدفاع الشرعى عن النفس او عن الغير

تلك القاعدة العظيمة التى أبدعتها البشرية وتوافقت عليها عبر العصور

* * *

وهى قاعدة يمكن تطبيقها على حالات كثيرة منها حالة تزوير الانتخابات البرلمانية الذى تحل بنا كل بضعة سنوات .

فان تزوير إرادتنا واغتصاب حريتنا وتسليم مصائرنا لخمس سنوات أخرى لأشخاص وجماعات لم نختارها ، ليفعلوا بها ما يشاءون على هواهم ، هو بحق خطر جسيم .

فان كانت تشريعاتهم علاوة على ذلك تصدر لخدمة مصالحهم ومصالح وأجندة الولايات المتحدة الأمريكية، فان الخطر يكون أشد جسامة.

وهو خطر يهدد الجميع ، يهدد الشعب بكامله وكل فرد فيه على حدا .

* * *

وعليه :

فانه بموجب نص القانون يجوز لأى منا كما يجوز لنا جميعا مجتمعين ان نبذل كل ما نستطيع لمنع هذا التزوير بأى وسيلة مناسبة .

• فان لم نتمكن من منع التزوير وإيقافه بالطرق الشرعية التى تنظمها القوانين

• فانه يجوز لنا ان نلجأ الى وسائل قد تكون ممنوعة فى الأحوال والظروف العادية

• ومنها على سبيل المثال وليس الحصر منع فعل التزوير بالقوة وعدم تمكين الجهات التى تقوم به او تساعد عليه ، من إتمام جريمتها والنجاح فيها .

• وفى هذه الحالة فانه لا تثريب ولا تعقيب ولا عقاب علينا بنص المادة 61 من قانون العقوبات المصري

والله أعلم .

* * * * *



القاهرة فى 21 نوفمبر 2010



الأربعاء، 10 نوفمبر 2010

(4) المؤتمرات الصهيونية 1946-1964

المؤتمرات الصهيوينة(4)

1946ـ 1964
محمد سيف الدولة

Seif_eldawla@hotmail.com

ما زلنا فى رحاب موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية للمفكر الراحل ، الدكتور المسيرى . واليوم نقدم الحلقة الرابعة فى هذه السلسلة .

المؤتمر الثاني والعشرون:

• عقد فى مدينة بازل بسويسرا ، برئاسة وايزمان فى ديسمبر 1946.

• وقد حضر التصحيحيون هذا المؤتمر.

• وكان المناخ الذي انعقد في ظله المؤتمر هو محاولة الضغط على بريطانيا لخلق الدولة الصهيونية

• ولذا فقد تزعَّم التصحيحيون الاتجاه الداعي إلى تبنِّي سياسة متشددة إزاء بريطانيا انطلاقاً من الاعتقاد بأنها لم تنفذ ما تعهدت به وفق نص الانتداب.

• كما طالبوا بتدعيم حركة المقاومة العبرية التي هاجمت بعض المنشآت البريطانية.

• وفي مواجهة هذا الموقف ، تبنَّى وايزمان رأياً يدعو إلى الدخول في حوار مع بريطانيا حرصاً على استمرار علاقات طيبة مع الدولة التي تملك إمكانية فتح أبواب فلسطين لهجرة يهودية واسعة.

• وإزاء هذا الصراع قدَّم وايزمان استقالته من رئاسة المنظمة الصهيونية، وأخفق المؤتمر في اختيار بديل له.

• وقد اختير ناحوم جولدمان رئيساً للجنة التنفيذية في نيويورك، وبيرل لوكر رئيساً لهذه اللجنة في القدس.

* * *

المؤتمر الثالث والعشرون:

• عقد فى القدس ، فى أغسطس من علم 1951 ، برئاسة ناحوم جولدمان

• وكان أول مؤتمر صهيوني يُعقَد في القدس بعد قيام الدولة الصهيونية .

• ولذا ، فقد كان من الطبيعي أن تكون إحدى المسائل الأساسية محل الدراسة في المؤتمر هي العلاقة بين الدولة الصهيونية الناشئة والحركة الصهيونية التي خلقتها متمثلة في المنظمة الصهيونية العالمية، وكيفية تحديد اختصاصات كل منهما تفادياً للتضارب أو الازدواج.

• وقد ترتَّب على ذلك توصية المؤتمر بتنظيم هذه العلاقة

• فأصدرت الحكومة الإسرائيلية قانوناً بهذا الشأن في نوفمبر 1952 أعطت للمنظمة بموجبه وضعاً قانونياً فريداً يخوِّل لها حق جَمْع الأموال من يهود العالم وتمويل الهجرة إلى إسرائيل بل حتى الإشراف على توطين واستيعاب المهاجرين داخل المجتمع الإسرائيلي والمساعدة في تطوير الاقتصاد وما تستدعيه ممارسة هذه الصلاحيات جميعاً من التمتع بحقوق التعاقد والملكية والتقاضي، وهو ما دفع بعض الفقهاء إلى اعتبار هذا الوضع نموذجاً شاذاً لمنظمة خاصة ذات صفة دولية تمارس صلاحيات واسعة على إقليم دولة معينة بموافقتها وعلى أراضي الدولة الأخرى نيابة عنها.

• وقد أدخل المؤتمر تعديلات جوهرية على " برنامج بازل " لمواجهة الأوضاع الجديدة التي ترتبت على تحقيق الهدف الرئيسي لهذا البرنامج أي تأسيس الدولة الصهيونية، وعرف هذا البرنامج الجديد باسم " برنامج القدس " .

* * *

المؤتمر الرابع والعشرون:

• عقد بالقدس ، فى أبريل/مايو 1956، برئاسة سير نيزاك .

• وقد كان هذا المؤتمر بمنزلة مظاهرة دعائية تمهد للعدوان الإسرائيلي على مصر والذي أعقب انفضاض جلسات المؤتمر بخمسة شهور .

• فقد أشار المؤتمر في بيانه السياسي الختامي إلى أنه يدرك تماماً المخاطر التي تهدِّد دولة إسرائيل بسب النوايا العدوانية للدول العربية التي تتلقَّى السلاح من الشرق والغرب.

• وناشد المؤتمر يهود العالم جميعاً الإسراع بتحمُّل مسئولياتهم التاريخية تجاه إسرائيل ، وتعبئة كل الإمكانيات لضمان قوتها وأمنها ورخائها، وضمنه تدفُّق الهجرات اليهودية واسعة النطاق إلى إسرائيل، وضمان توفُّر نظام متكامل وحديث لاستيعاب المهاجرين الجدد في إسرائيل، وهو ما يعني في النهاية تكريس المشروع الاستيطاني الصهيوني على حساب الشعب الفلسطيني.

• وفي نهاية المؤتمر، تم انتخاب جولدمان رئيساً للمنظمة الصهيونية ورئيساً للمجلس التنفيذي للوكالة اليهودية بعد أن ظل هذا المنصب شاغراً منذ استقالة وايزمان عام 1946.

* * *

المؤتمر الخامس والعشرون:

• عقد فى القدس فى ديسمبر 1960/يناير 1961، برئاسة ناحوم جولدمان

• وقد اتسم هذا المؤتمر بانفجار خلاف واضح بين بن جوريون (رئيس الوزراء وقتئذ) وجولدمان حول تكييف العلاقة بين إسرائيل والمنظمة الصهيونية.

• وهنا تبدو محاولة الصفوة السياسية الإسرائيلية وضع قبضتها على المنظمة الصهيونية .

• فقد أشار بن جوريون إلى ضرورة أن تكون المنظمة إحدى أدوات السياسة الخارجية الإسرائيلية في تحقيق الإشراف على يهود العالم وتعبئة إمكاناتهم لتدعيم الكيان الصهيوني .

• بينما كان جولدمان يرى أن المنظمة هي المسئولة دائماً عن الحركة الصهيونية، سواء داخل حدود إسرائيل (الكيان الذي خلقته المنظمة) أو خارجها.

• وبالإضافة إلى هذا، كانت قضية الهجرة اليهودية إلى إسرائيل هي ميدان الخلاف الثاني ، خصوصاً بعد أن كادت الهجرة اليهودية من أوربا الغربية وأمريكا لإسرائيل أن تتوقف نتيجة تصاعُد إمكانات اندماج اليهود في مجتمعاتهم . وإزاء هذا الوضع ، أكد بن جوريون أن الهجرة إلى إسرائيل واجب ديني وقومي على كل اليهود ، ذلك لأن اليهودي لا يكتسب كماله الخلقي ومثاليته ولا يعبِّر عن إيمانه بالصهيونيـة إلا بالوجـود على أرض الدولة اليهـودية ، أي الدولـة الصهيونية ، على حين رأى جولدمان أن بمقدور اليهودي أن يكون صهيونياً مخلصاً مع استمراره في الإقامة في بلده الأصلي .

• وقد انتهى المؤتمر إلى حل وسط يتمثل في ضرورة تدعيم التعليم اليهودي في أنحاء العالم وتنمية الثقافة اليهودية لدى يهود المجتمـعات الغربية للحـيلولة دون انصـهارهم في مجتمعاتهم الأصلية.

• كما أعاد المؤتمر انتخاب جولدمان رئيساً للمنظمة الصهيونية العالمية.

* * *

المؤتمر السادس والعشرون:

• عقد فى القدس فى ديسمبر 1964/يناير 1965، برئاسة جولدمان ايضا

• الذي أشار في خطاب الافتتاح إلى ضرورة بدء عهد جديد من التعاون بين إسرائيل والجماعات اليهودية في العالم (الدياسبورا).

• واعرب المؤتمر عن قلقه من هبوط معدلات الهجرة إلى إسرائيل في تلك الفترة هبوطاً شديداً .

• كما أكد مسئولية دولة إسرائيل في مكافحة خطر اندماج يهود الدياسـبورا فكـرياً وثقافياً واجــتماعياً في المجتـمعات التي يقيمون فيها، وهو الخطر الذي اتسمت الحركة الصهيونية دائماً بحساسية دائمة ومفرطة تجاهه والذي رأت فيه تهديداً لها لا يقل عن ظاهرة العداء لليهود.

• ولمواجهة هذا الخطر ، أوصى المؤتمر بأن تُولي المنظمة الصهيونية بالتعاون مع الحكومة الإسرائيلية قضية تدعيم اللغة العبرية والقيم القومية التقليدية لدى يهود العالم اهتماماً متزايداً.

• شهد هذا المؤتمر بداية الضغوط الصهيونية بشأن ما عُرف بقضية اليهود السوفييت.

• وقد جدَّد المؤتمر انتخاب جولدمان رئيساً للمنظمة الصهيونية العالمية.

* * *

يتبع





الأحد، 7 نوفمبر 2010

التعريف بمجلس الشعب

التعريف بمجلس الشعب

محمد سيف الدولة

Seif_eldawla@hotmail.com


غالبية الشباب و الناس الطيبة لا يعلمون الكثير عن مجلس الشعب ، و قد لا يريدون ان يعلموا . وذلك بسبب جرائم التزوير المزمنة على مر العصور . ويكتفون بإسقاطه تماما من حساباتهم وتجاهله ومقاطعة انتخاباته .

* * *

ولكن الذي لا يعلمونه أن البرلمان لا يعاملهم بالمثل ، فهو لا يسقطهم من حسابه ، بل أن شغله الشاغل هو التدخل فى أدق تفاصيل حياتهم .

ولذا فإنه قد يكون من المفيد ، أن نقدم بطاقة تعريف مختصرة لهذه المؤسسة الهامة والخطيرة :

* * *

• مجلس الشعب وفقا للدستور هو سلطة مستقلة ، تقف رأسا برأس مع السلطتين التنفيذية والقضائية .

• و الهدف الرئيسي له هو الحفاظ على سلامة الوطن ومصالح الشعب وعلى النظام الجمهوري .

• وهو المختص الوحيد بسلطة التشريع و إصدار كافة القوانين التى تتناول كل شأن من شئوننا مثل :

o الزواج والطلاق والخلع والميلاد والحضانة والوفاة والدفن والميراث .

o و العمل و التعيين والتثبيت والترقية والنقل والفصل والتقاعد والأجور والمعاشات والتأمينات

o و أوضاع العاملين بالحكومة والقطاع العام والنقابات العمالية والمهنية

o و الجنسية و الهجرة و السفر والجوازات ودخول البلاد أو الخروج منها .

o والصحة والعلاج والطفل والتأمين الصحي ورعاية المرضى النفسيين .

o والبناء والإسكان والإيجار والتمليك والمرافق و الطرق العامة و النظافة العامة

o و التعليم والمعلمين والمدارس ودور الحضانة والمصاريف والمناهج الدراسية وقواعد النجاح والرسوب .

o و الجامعات وهيئات التدريس والتنسيق والطلاب والانتخابات والاتحادات الطلابية وحرس الجامعة والبحث العلمى وبراءات الاختراع .

o والأوقاف وحرمة أماكن العبادة وشئون الأزهر و مناسك الحج

o والرقابة على الأفلام والمسرحيات والاغانى والمونولوجات !

o و الجرائم وعقوباتها وحماية المال العام ومكافحة المخدرات والدعارة.

o والشرطة والسجون والطوارئ و قانون المرور

o والأمن القومى والقوات المسلحة و الأسلحة والذخائر والخدمة العسكرية والأحكام العسكرية

o والأحزاب والانتخابات البرلمانية والرئاسية والجمعيات الاهلية

o والسلطة القضائية واجراءات التقاضى والمرافعات.

o ومهن المحاماة والطب والصيدلة والهندسة والمحاسبة والصحافة والمهن الاجتماعية و العمد والمشايخ والمأذونين والأدوية والتمريض والمهن الزراعية وغيرها

o والمحال العامة والتراخيص بكافة أنواعها .

o والتجارة والاستثمار والاستيراد والتصدير والجمارك والتعريفة الجمركية

o والعقود والتعاقد و البنوك والائتمان والنقود وسعر الصرف والمنافسة والاحتكار .

o و البيع والشراء و التموين والتسعيرة ونسب الربح والضرائب و الغش التجارى و الوزن والقياس والكيل و المناقصات والمزايدات

o والصناعة والزراعة والرى والصرف والملكيات الزراعية ومراقبة الأغذية

o وغيرها وغيرها الكثير من المسائل التى تمس أدق تفاصيل حياتنا .

* * *

• وكذلك يجوز لمجلس الشعب رفض القوانين التى قد يصدرها رئيس الجمهورية منفردا فى الظروف الاستثنائية .

* * *

• وبالإضافة الى كل ما سبق فانه تشترط موافقته على :

• السياسة العامة للدولة ، داخليا وخارجيا .

• و على الخطة العامة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية

• وعلى موازنة الدولة للعام المالى الجديد .

• كما تشترط موافقته على الحساب الختامى لميزانية الدولة عن العام المنصرف ، وعن كل مليم تم صرفه فيها .

• و هو يمارس الرقابة على كل أعمال السلطة التنفيذية .

• ومن ذلك مراقبة إنفاق الحكومة من خزينة الدولة

• و لا يجوز فرض أى ضرائب أو زيادتها الا بموافقته .

• و ليس للحكومة حق الاقتراض من أى جهة الا بموافقته

• كما أنه هو الذى يشرع كل ما يتقررعلى خزانة الدولة من :

1) مرتبات

2) ومعاشات

3) وتعويضات

4) وإعانات

5) ومكافآت

• و يحدد قواعد وإجراءات استغلال ثروات البلد الطبيعية ومرافقها العامة

• كما ينظم قواعد التصرف فى كل أموال الدولة من عقارات ومنقولات

* * *

• فضلا على كل ذلك ، فانه تشترط موافقته على معاهدات :

1) الصلح

2) والتحالف

3) والتجارة

4) والملاحة

5) و كذلك على أى معاهدة يترتب عليها تعديل فى أراضى الدولة

6) أو تتعلق بحقوق السيادة

7) و أيضا على تلك التى تحمل الخزانة أى نفقات إضافية لم تكن واردة فى الموازنة الأصلية .

* * *

• ولتمكين المجلس من أداء دوره على أكمل وجه أعطاه القانون حق :

1) استجواب الوزراء ورئيس الوزراء

2) وحق سحب الثقة من أى منهم

3) وحق ان يحقق بنفسه فى أى نشاط لأى مصلحة أو مؤسسة عامة فى مصر

4) وحقوق أخرى كثيرة .

* * *

ولخطورة هذا الدور ، فان القانون قد خص عضو المجلس بالآتى :

1) سلحه بحصانة تحميه من انتقام وضغوط السلطة التنفيذية

2) كما أعطى له الحرية المطلقة فى طرح ما بدا له من آراء أو أفكار بدون أدنى مسئولية أمام القانون أو أى جهة كائنة من كانت .

* * *

و بالمختصر المفيد ، لا توجد صغيرة أو كبيرة تحدث فى البلاد ، إلا وكان لمجلس الشعب سلطة تشريعية أو رقابية عليها . وكان من صلاحيته أن يبيحها أو يحظرها. ولا توجد تفصيلة فى حياة كل منا إلا وتتأثر تأثرا كبيرا بما يحدث هناك .

* * *

ولقد كان من الممكن أن يصبح هذا المجلس بكل ما يتمتع به من قوة وصلاحيات سيفا لنا يحمينا ويدافع عنا .

ولكنه للأسف أصبح سيفا على رقابنا .

وسيظل كذلك الى أن ننجح فى تحريره .

* * * * *

القاهرة فى 4/11/2010





















































































































































الأربعاء، 3 نوفمبر 2010

( 3 ) المؤتمرات الصهيونية 1923ـ 1939

المؤتمرات الصهيوينة ( 3 )

1923 ـ 1939

محمد سيف الدولة

Seif_eldawla@hotmail.com

ما زلنا فى رحاب موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية للمفكر الراحل الدكتور المسيرى . ونتناول اليوم سلسلة المؤتمرات الصهيوينة التى انعقدت من عام 1923 حتى 1939 والتى بلغ عددها تسعة مؤتمرات .

المؤتمر الثالث عشر:

• عقد فى كارلسباد فى أغسطس 1923 ، وذلك بعد موافقة عصبة الأمم على فرض الانتداب البريطاني على فلسطين .

• وقد أعلن المؤتمر ترحيبه بهذه الخطوة على ضوء التزام بريطانيا (في البند الرابع من صك الانتداب) بالاعتراف بوكالة يهودية تتمتع بالصفة الاستشارية إلى جانب حكومة الانتداب ، لها سلطة القيام بتنفيذ المشاريع الاقتصادية والاستيطانية ، وبذلك التزمت بريطانيا بالتعاون مع تلك الوكالة في كل الأمور المتعلقة بإقامة الوطن القومي اليهودي في فلسطين.

• وقد ناقش المؤتمر اقتراح وايزمان الرامي إلى توسيع الوكالة اليهودية بحيث تضم في مجلسها الأعلى ولجانها عدداً من المموِّلين اليهود في العالم ، وخصوصاً غير الصهاينة منهم . وكان الغرض من ذلك تعزيز المصادر المالية للمنظمة الصهيونية وضمان سرعة تنفيذ المشاريع الصهيونية اعتماداً على المراكز الرسمية الحساسة التي يشغلها هؤلاء المموِّلون بالإضافة إلى تدعيم المركز التفاوضي للمنظمة مع الحكومات الأوربية ، والوقوف في وجه الرفض اليهودي للصهيونية وسياستها بادعاء أن المنظمة تمثل يهود العالم كافة دون تمييز. وقد لقي الاقتراح معارضة شديدة ، كان أبرز ممثليها جابوتنسكي. ولهذا، اكتفى المؤتمر باتخاذ قرار بتوجيه الدعوة إلى اجتماع لبحث توسيع الوكالة اليهودية عملاً بنص المادة الرابعة من صك الانتداب.

* * *

المؤتمر الرابع عشر:

• عقد فى فيينا فى أغسطس 1925.

• حضر المؤتمر وفد من الصهاينة التصحيحيين برئاسة جابوتنسكي الذي طالب بتبني سياسة صهيونية أكثر إيجابية ، وهو يعني في الواقع سياسة أكثر عنفاً ونشاطاً في تنفيذ مشروعات الاستيطان ، كما عارض السماح لغير الصهاينة من اليهود بالانضمام إلى الوكالة اليهودية.

• وقد تناول المؤتمر بالتقييم تجربة السنوات الخمس الأولى من الانتداب ، ومدى نجاح مشاريع الاستيطان المرتبطة بموجة الهجرة الرابعة القادمة من بولندا .

• كما أدخل المؤتمر تعديلاً على رسم العضوية (الشيقل) إذ أبطل الأساس الحزبي للشيقل وأحل محله الشيقل الموحد ، كما رفع عدد دافعي الشيقل الذين يحق لهم انتخاب مندوب عنهم في المؤتمر ، إلا أن ذلك لم يؤد إلى تخفيف حدة المعارضة
 * * *

المؤتمر الخامس عشر:

• عقد فى بازل فى أغسطس/سبتمبر 1927.

• عُني المؤتمر بقضية أساسية هي بحث الأوضاع الاقتصادية السيئة التي برزت في المقام الأول في شكل تفشِّي ظاهرة البطالة في التجمع الاستيطاني الصهيوني في تلك الفـترة ، وهو ما أدَّى إلى تصاعُـد موجـة الهجرة من فلسـطين إلى خارجها . وقد نظرت قيادة الحركة الصهيونية إلى هذه الظاهرة بانزعاج شديد ، وجعلت هذا المؤتمر ميداناً لبحث الوسائل الكفيلة بمنع تفاقمه.

* * *

المؤتمر السادس عشر:

• عقد فى زيورخ فى يوليه/أغسطس 1929.

• كان الإنجاز الأساسي لهذا المؤتمر هو إعداد دستور الوكالة اليهودية التي نص عليها صك الانتداب البريطاني على فلسطين.

• وتحقَّق في هذا الصدد ما نادى به وايزمـان من ضـرورة توسيع هـذه الوكالة لتشــمل اليهود غير الصهاينة ، وهو الأمر الذي عارضه جابوتنسكي بشدة .

• كما كان المؤتمر بداية لبروز شخص ديفيد بن جوريون. وفي نهاية المؤتمر تجدَّد انتخاب وايزمان رئيساً للمنظمة الصهيونية العالمية، وسوكولوف رئيساً لمجلسها التنفيذي .

* * *

المؤتمر السابع عشر:

• عقد فى بازل فى يونيه/يوليه 1931، برئاسة ليو موتزكين

• وقد أعلن المؤتمر احتجاجه على مقترحات اللورد البريطاني باسفيلد ، الذي أوصى عقب المظاهرات العربية في فلسطين سنة 1929 بوضع بعض القيود على الهجرة اليهودية وعلى عمليات شراء الأراضي العربية.

• وقد اضطر وايزمان إلى الاستقالة من رئاسة المنظمة الصهيونية أمام ضغوط المعارضة التي احتجت على سياسته الرامية إلى التحالف غير المشروط مع بريطانيا .

• وقد انتُخب سوكولوف رئيساً للمنظمة خلفاً لوايزمان .

• وأثار التصحيحيون بقيادة جابوتنسكي أزمة حينما طالبوا المؤتمر بأن يعلن في قرار واضح لا لبس فيه أن إقامة دولة يهودية في فلسطين هو الهدف النهائي للحركة الصهيونية .

• إلا أن الأحزاب الصهيونية العمالية قد رفضت أن يُطرَح مثل هذا القرار للتصويت لخطورة النتائج المترتبة على مثل هذا الإعلان المبكر عن الأهداف الصهيونية . وقد أيَّدت الأغلبية هذا الرأي .

• وهو ما أدَّى إلى انسحاب جابوتنسكي وأنصاره وتكوين المنظمة الصهيونية الجديدة .

* * *

المؤتمر الثامن عشر:

• عقد فى براغ فى أغسطس/سبتمبر 1933.

• و تكمن أهمية هذا المؤتمر في أنه جاء عقب وصول هتلر إلى الحكم في ألمانيا .

• وقد درس المؤتمر برنامجاً واسعاً لتوطين اليهود الألمان في فلسطين.

• وقد حضر المؤتمر بعض التصحيحيين بزعامة ماير جروسمان ، الذين انشقوا على قيادة جابوتنسكي وألفوا حزب الدولة اليهودية وأكدوا اعترافهم بسيادة المنظمة الأم في كل الأحوال.

• كما شهد المؤتمر صراعاً واضحاً بين حزب الماباي الذي تأسس سنة 1930 وبين التصحيحيين ، وهو الأمر الذي يُعَد الأساس التاريخي للصراع بين الماباي وحزب حيروت بعد إنشاء دولة إسرائيل (ثم بين المعراخ وليكود).

• وقد جدَّد المؤتمر انتخاب سوكولوف رئيساً للمنظمة الصهيونية العالمية.

• وفي هذا المؤتمر نجح الصهاينة العماليون (الاستيطانيون) في تمرير اتفاقية الهعفراه التي كان يفكر قادة المستوطنين في توقيعها مع النازي .

* * *

المؤتمر التاسع عشر:

• عقد فى لوسيرن بسويسرا فى أغسطس/سبتمبر 1935، برئاسة وايزمان، وكان ناحوم جولدمان أحد نواب الرئيس.

• وقد قاطع التصحيحيون هذا المؤتمر

• وقد ركز المؤتمر على أوضاع اليهود في ألمانيا وكيفية ترتيب إجراءات هجرتهم إلى فلسطين .

• وكذلك تنمية نشاطات الصندوق القومي اليهودي.

• وقد رفض المؤتمر الاقتراح الذي تقدَّمت به بريطانيا لإنشاء المجلس التشريعي في فلسطين .

• كما تقرر إعادة وايزمان لرئاسة المنظمة الصهيونية بينما انتُخب سوكولوف رئيساً فخرياً للمنظمة الصهيونية والوكالة اليهودية .

• كما أُعيد انتخاب بن جوريون لعضوية اللجنة التنفيذية.

* * *

المؤتمر العشرون:

• عقد فى زيوريخ فى أغسطس 1937 برئاسة مناحم أوسيشكين.

• وقد تناول المؤتمر تقرير لجنة حول تقسيم فلسطين والذي كان قد أُعلن قبل شهر من انعقاد المؤتمر.

• وقد انقسمت الآراء حول التقرير ودارت المناقشة حول المقارنة بين المزايا النسبية لإقامة الدولة الصهيونية المستقلة وبين ما تصوَّرت بعض قيادات الحركة الصهيونية أنه تضحية من جانبها بالأقاليم المخصصة للعرب وفقاً لهذا المشروع وخسارة للجزء الأعظم من فلسطين.

• فمن جانبهما ، أعلن وايزمان وبن جوريون تأييدهما لإجراء مفاوضات مع الحكومة البريطانية بهدف التوصل إلى خطة تُمكِّن يهود فلسطين من تكوين دولة يهودية مستقلة ومن تحسين أحوال اليهود في البلاد الأخرى في آن واحد.

• وعلى الجانب الآخر، قاد كاتزنلسـون وأوسيشكين المعارضة الصارمة، ورفضا مبدأ التقسـيم أصلاً ، انطلاقاً من أن الشعب اليهودي لا يملك أن يتنازل عن حقه في أي جزء من وطنه التاريخي، ولذا فإن الدولة اليهودية (أي الصهيونية) لابد أن تشمل فلسطين كلها.

• وقد توصَّل المؤتمر إلى حل وسط تمثَّل في اعتبار مشروع التقسيم غير مقبول ، إلا أنه فوَّض المجلس التنفيذي في التفاوض مع الحكومة البريطانية لاستيضاح بعض عبارات الاقتراح البريطاني التي اعتُبرت غامضة في ظاهرها ، وكان الهدف الحقيقي هو ممارسة الضغط على بريطانيا لتبنِّي موقف أكثر تعبيراً عن المصالح الصهيونية مع استغلال نشوء ظرف تاريخي جديد هو اشتعال الثورة الفلسطينية الكبرى (1936 ـ 1939) .

* * *

المؤتمر الحادي والعشرون:

• عقد فى جنيف فى أغسطس 1939، برئاسة أوسيشكين.

• وكانت القضية الأساسية المطروحة للمناقشة أمامه هي الموقف من الكتاب الأبيض البريطاني الذي كانت بريطانيا قد أصدرته لتوها لاسترضاء العرب بوضع بعض القيود على حجم الهجرة اليهودية ومساحات الأرض التي يجوز شراؤها من جانب اليهود ، وذلك بعد أن نجحت في قمع الثورة الفلسطينية الكبرى (1936 ـ 1939) بالتعاون مع الحركة الصهيونية ومنظماتها الاستيطانية في فلسطين . وقد استند هذا الرفض الصهيوني إلى مناخ الحرب العالمية الثانية التي بدأت نذرها تلوح في الأفق بما يعنيه هذا من شدة احتياج بريطانيا لمساعدة الحركة الصهيونية.

* * * * * * *

( يتبع )