التواصل بالبريد الالكترونى

بحث فى المدونة

الاثنين، 12 يونيو 2017

نتانياهو يدنس التراب المصرى سرا

نتانياهو يدنس التراب المصرى سرا
محمد سيف الدولة
Seif_eldawla@hotmail.com

لم يترك عبد الفتاح السيسى وسيلة لانتهاك الثوابت والمواقف الوطنية او لجرح المشاعر والكرامة الوطنية الا وارتكبها منذ ان تولى مقاليد الحكم.
آخرها ما يرتكبه الآن من محاولة تمرير جريمة التفريط فى تيران وصنافير، والتنازل عن ارض مصرية لدولة اجنبية، وما سبقها من دعواته لدمج اسرائيل فى المنطقة لمواجهة المخاطر المشتركة، والتحاقه بالحلف العربى الامريكى الاسرائيلى المشترك الذى دشنه "دونالد ترامب" فى قمة الرياض الاخيرة، وما قام به اقتصاديا من الخضوع والاستسلام الكامل لشروط صندوق النقد والبنك الدوليين بتعويم الجنيه ورفع الاسعار وافقار المزيد من ملايين المصريين، والقائمة تطول، ولكننى اتوقف اليوم عند لقاءه السرى بعيدا عن أعين المصريين، مع بنيامين نتانياهو فى القاهرة.
***
فلقد نقلت عشرات الصحف ووكالات الانباء اليوم نقلا عن صحيفة هاآرتز الاسرائيلية تقريرا نشرته اليوم 12 يونيو 2017 عن زيارة سرية الى القاهرة قام بها نتانياهو فى ابريل 2016 بصحبة إسحاق هرتزوغ زعيم المعارضة الاسرائيلية وفريق من المستشارين والخبراء الامنيين،  للقاء السيسى فى قصر الرئاسة، بذريعة مناقشة تنشيط عملية السلام، ليكون بذلك هو اللقاء السرى الثانى الذى يتم كشفه من الصحف الاسرائيلية،وكان اللقاء الاول هو لقاء رباعى جمع السيسى ونتانياهو وجون كيرى والملك عبد الله فى مدينة العقبة الأردنية فى يناير 2016.
***
ماذا دار فى لقاء القاهرة السرى؟ وماذا كان جدول اعماله؟ ولماذا احيط بالسرية؟ وما هى الاتفاقات والتفاهمات التى تمت بينهما والتى حرصوا على اخفائها عن الرأى العام المصرى؟
وهل لهذ اللقاء علاقة باتفاقية ترسيم الحدود المصرية السعودية التى تم بموجبها التنازل عن تيران وصنافير للمملكة والتى تم توقيعها فى ذات شهر الزيارة السرية وبالتحديد فى 8 ابريل 2016؟
***
ان هناك عشرات الاسئلة وعلامات الاستفهام ومبررات الشك والريبة فيما تم فى هذا اللقاء، بل وفي كل  منظومة الاتصالات السرية المستمرة التى تجرى بينهما منذ البداية.
ولكننا على الاقل أصبحنا نعلم الان مبرر وخلفيات خطاب اسيوط المريب فى 17 مايو 2016 الذى فاجأ السيسى فيه الجميع وبلا مقدمات بالحديث عن السلام الدافئ وعن عيد الاستقلال الاسرائيلى، وعن الثقة والطمأنينة غير المسبوقة بينهما، وكيف كان السلام المصرى الاسرائيلى منذ ٤٠ سنة، نقلة عظيمة وصفحة مضيئة فى المنطقة. وعن السلام الذى اذا تحقق  فسيرى الاسرائيليون العجب!
فربما كان يمهد لما يخصه من التزامات تم الاتفاق عليه فى لقاء القاهرة المشبوه.
***
لقد توقعنا من اللحظة الاولى لاعلان اتفاقية ترسيم الحدود، ان مصر تقود تطبيعا سعوديا اسرائيليا عبر بوابة الترتيبات الامنية لاتفاقية السلام المصرية الاسرائيلية التى تخضع لها تيران وصنافير، حيث ستصبح المملكة بموجب الاتفاق الجديد شريكا فى هذه الترتيبات وهو ما اعلنته السعودية بالفعل حين صرحت رسميا بالتزامها بهذه الترتيبات.
فهل جاء اللقاء السرى بين نتنياهو والسيسى فى اطار رسم خريطة طريق لهذا التطبيع الجديد، خاصة بعد ان صرح سامح شكرى عدة مرات آخرها فى جلسة البرلمان امس الاحد 11 يونيو 2017،  من انهم قد قاموا باخطار اسرائيل والحصول على موافقتها على الوضعية الجديدة للجزيرتين. وهو ما ظهر بفجاجة فى التسريبات المنشورة على اليوتيوب عن مناقشات تليفونية تفصيلية بين شكرى ومسئول اسرائيلى حول الصياغات والمعانى التى تفضلها اسرائيل فيما يخص بتأكيد الالتزام بالترتيبات الامنية الخاصة بتيران وصنافير.
***
لقد سبق ان كتبت بعد الاعلان عن لقاء العقبة السرى مقالا بعنوان "العلاقات السرية بين مصر واسرائيل" ذكرت فيه : "ان العلاقات المصرية الاسرائيلية العلنية من سلام واتفاقيات وسفارات وتنسيقات وتطبيع وتجارة وصفقات...الخ، تكفى وحدها لتجريد اى نظام او حاكم مصرى من الشرعية الوطنية. فما بالنا بالعلاقات السرية؟
كما ان مجرد ان يكون اللقاء سرياً، أياً كان جدول أعماله، هو مصدر شك وريبة وقرينة على سوء النوايا.
ان مثل هذه العلاقات والاتصالات والمفاوضات السرية التى لم تتوقف لحظة بين العرب واسرائيل منذ بدايات المشروع الصهيونى على امتداد قرن من الزمان، لم تحمل لنا سوى كافة انواع الأضرار والشرور والتآمر على شعوبنا وأوطاننا واستقلالنا، والتى كانت تنتهى دوما بمزيد من التفريط والهزائم والتنازلات."
***
وأضيف هنا على ما سبق، أن مصر تشهد اليوم أكبر جريمة تنازل وتفريط فى تاريخها، بل وفى تاريخ عديد من الامم والشعوب، تؤكد كل المؤشرات أن وراءها ترتيبات وتحالفات امنية مصرية اسرائيلية سعودية مشتركة جديدة، ستؤدى حتما الى مزيد من الاضرار والاخطار للأمن القومى المصرى والعربى، وتحقق مزيد من الامن والاستقرار والدمج للكيان الصهيونى المسمى باسرائيل، فى ظل تجريد الشعب المصرى من أدنى أدوات التعبير والرفض والمقاومة وحف الدفاع عن ارضه وامنه ومصالحه وثوابته الوطنية.
*****


                                                                             القاهرة فى 12 يوينو 2017

الجمعة، 9 يونيو 2017

عواقب التفريط فى تيران وصنافير

عواقب التفريط فى تيران وصنافير
محمد سيف الدولة
Seif_eldawla@hotmail.com

ان التفريط فى ارض الوطن لاى دولة او جهة اجنبية هو عمل باطل يحظره الدستور، وجريمة يعاقب عليها القانون، ووصمة عار لن يغفرها التاريخ، خاصة بعد أن صدر حكم نهائى وبات من المحكمة الادارية العليا يقضى ببطلان اتفاقية ترسيم الحدود بين مصر والسعودية.
***
فاذا قام السيسى ونظامه ومؤسساته وحكومته وبرلمانه، رغم كل ذلك، بارتكاب جريمة تمرير هذه الاتفاقية الباطلة، فانه سيترتب على ذلك سلسلة من العواقب الوخيمة، نستعرض ابرزها فيما يلى :
1)   ستسقط أى شرعية وطنية أو دستورية أو قانونية لعبد الفتاح السيسى وللسلطة الحاكمة وللنظام الحاكم وكذلك شرعية كل مؤسسات الدولة التى شاركت فى هذه الجريمة. وسيكون سندهم الوحيد للبقاء فى الحكم هو امتلاكهم لادوات القوة والقمع.
2)   ستلحق تهمة الخيانة العظمى المنصوص عليها فى المادة 77 وفروعها من قانون العقوبات، بكل من شارك فى هذه الجريمة مهما بلغت مناصبهم او اعدادهم، سواء تمت المشاركة بالقرار او بالمساعدة او بالتشريع أو بالتصويت او بالرأى والترويج او بالصمت أو باخفاء وطمس خرائط أو وثائق او مستندات، وستكون مصر دولة يحكمها من يتآمر على استقلالها وأمنها القومى و يضعف موقفها الاستراتيجى و يضر بمصالحها الوطنية ويهدد وحدة وسلامة اراضيها.
3)   وسيترتب على ذلك ان يكون الواجب الوطنى والدستورى والقانونى لجميع المصريين، ان يعملوا على اسقاط هذا النظام الباطل، وتحرير االشعب المصرى والدولة المصرية من حكمه وسيطرته.
4)   وستتعرض البلاد الى انشقاق وطنى حاد وعميق، يقضى على "كل ما تبقى" من عناصر الوحدة الوطنية، يقف فيه الشعب وقواه الحية فى مواجهة السلطة بكل مؤسساتها، بل قد تمتد جرثومة الانشقاق الى مؤسسات الدولة ذاتها، فى ظل صدمة التفريط فى جزء من اراضى الوطن.
5)   وستتولد قوى وحركات جديدة  تستهدف اسقاط النظام عن غير الطريق الذى رسمه الدستور والقانون، وستكسب الدعوات الى الثورة والطريق الثورى والاساليب والادوات الثورية، مصداقية كبيرة لدى قطاعات واسعة من القوى والشخصيات الوطنية.
6)   وسيتراجع ويضعف الالتزام والايمان بامكانية التغيير السلمى والرهان عليه، وستتسع ساحة العمل السرى والتنظيمات السرية وستضخ دماء جديدة الى جماعات العنف.
7)   وسيزداد بطش النظام وسيزج بمزيد من الاف المواطنين فى السجون، وستدخل البلاد فى دوامات اضافية من الفوضى وعدم الاستقرار.
8)   وستسقط الاقنعة عن الشعارات الزائفة عن تثبيت الدولة وحمايتها من السقوط. فحماة الدول والاوطان لا يفرطون فى ارضها. وسيفقد السيسى ونظامه ما تبقى من أى تاييد او قبول سياسى او شعبى، خاصة بعد السياسات الاقتصادية الأخيرة التى تسببت فى المزيد من الافقار للمصريين. فلا عيش ولا حرية ولا حتى وطنية!
9)   وستكسب قوى الارهاب غطاءً جديدا، بعد ان سقطت الشرعية الوطنية والدستورية عن النظام الحاكم.
10)          سيلحق العار بالشعب المصرى، الذى سمح بالتفريط فى ارضه، وسيطوله الاتهام الباطل الذى طال الفلسطينيين كذبا على مدى عقود بانهم باعوا اراضيهم لليهود، الى المصريين الذىن باعوا اراضيهم لآل سعود من اجل حفنة من الدولارات.
11)          وستوجه ضربة قاسمة الى روح الانتماء الوطنى لدى الشباب والجيل الجديد، وسيكفر بالوطن وبالوطنية، وسيصيب الولاء الوطنى مزيد من الضعف، وسيهجره مزيد من الناس الى ولاءات بديلة طائفية أو قبلية، مما سيؤدى الى مزيد من التفكيك للنسيج الوطنى والى مزيد من المخاطر والتهديدات للسلم الاهلى.
12)          وستتحول السعودية الى دولة احتلال، تحتل ارض مصرية، وسيبدأ المصريون فى التفكير فى مشروعات وحركات وادوات التحرر من هذا الاحتلال الجديد.
*****
9 يونيو 2017




الاثنين، 5 يونيو 2017

رسائل الذكرى الخمسين لهزيمة 1967

رسائل الذكرى الخمسين لهزيمة 1967
محمد سيف الدولة
Seif_eldawla@hotmail.com

لا تشمت .. و لا تبرر :
علينا أولا أن ننأى بأنفسنا عن السقوط فى مستنقع الشماتة وتوظيف هذه الذكرى الأليمة فى المكايدات السياسية والصراعات الايديولوجية بين تيارات الأمة المختلفة، فنحن جميعا شركاء بشكل أو بآخر فيما أصابنا من هزائم ونكبات ونكسات لا تقتصر على ما حدث فى 1967، بل تخطتها بمراحل.
كما لا يجب من ناحية أخرى ان نتورط فى تبرير الهزيمة أو التخفيف من حجم الكارثة وآثارها ونتائجها التى لا نزال نسدد أثمانها الباهظة حتى اليوم.
وهو ما يستوجب التركيز على اسباب العدوان بالتوازى مع تحليل اسباب الهزيمة، لأن الاكتفاء بإحداهن دون الأخرى يفتقد للموضوعية والمصداقية و يخفى وراءه انحيازات سياسية.
***
سلام بالاكراه:
يجب فضح كل الادعاءات الرسمية المصرية والعربية الزائفة، التى تطرح أن (اسرائيل) دولة طبيعية عضوا فى الأمم المتحدة، أو جارة تربطنا بها معاهدات صلح ومصالح اقليمية وترتيبات امنية  مشتركة.
واعادة التأكيد على الطبيعة الاستعمارية العدوانية لهذا الكيان المسمى باسرائيل، وعلى انه يستهدف مصر والأمة العربية بقدر ما يستهدف فلسطين من حيث هو قاعدة عسكرية واستراتيجية متقدمة للاستعمار الغربى فى بلادنا. وان السلام معها هو سلام بالإكراه، عقدته الأنظمة وترفضه الشعوب.

***
التحرر من كامب ديفيد وقيودها:
حتمية الاصرارعلى تأمين سيناء فى مواجهة أى مخاطر أو تهديدات أو اعتداءات اسرائيلية مستقبلية مماثلة لعدوانى 1956 و1967، وهو ما لا يمكن أن يتحقق بدون التحرر من القيود العسكرية المفروضة علينا بموجب المادة الرابعة من اتفاقية السلام المصرية الاسرائيلية.
***
صمدنا بعد الهزيمة واستسلمنا بعد النصر:
ليست المفارقة كما تحدث الكثيرون، عن تزامن ذكرى 5 يونيو هذا العام مع ذكرى 10 رمضان، وانما المفارقة الحقيقية الذى نعيش فيها منذ اربعة عقود هى أن الدول العربية التى رفضت بالاجماع الصلح مع اسرائيل بعد الهزيمة، هى ذاتها التى اخذت تتسابق على الاعتراف بها و السلام والتطبيع معها رغم ما تحقق من نصر فى 1973.
***
العدوان مستمر:
التذكير بأن عدوان 1967 لم يكن ولن يكون العدوان الأخير؛ فالاعتداءات الصهيونية مستمرة ولم  تتوقف لحظة حتى يومنا هذا.
نعم توقفت على مصر والاردن فقط لأنهما لم تعدا تمثلان خطرا على أمن اسرائيل، بينما لم تتوقف على فلسطين ولبنان وسوريا وتونس والسودان .
فالصراع قائم والحرب مستمرة، الا فيما يخص اولئك الذين قرروا الانسحاب منها والتزام الصمت او الوقوف على الحياد او الانحياز لاسرائيل.
***
أصبح الفلسطينيون وحدهم:
علينا ابراز بطولة وصمود الشعب الفلسطينى المقاوم الذى يقف وحيدا فى مواجهة آلة القتل والاحتلال الصهيونية، بعد ان تخلت عنه كل الدول العربية.
قارنوا بين حرب 1973 التى احتشدت فيها كافة الدول العربية خلف مصر وسوريا، وبين الشعب الفلسطينى الذى يواجه الاعتداءات والحروب الاسرائيلية وحيدا معزولا محاصرا من كافة الدول العربية. ومع ذلك لم يستسلم قط.
***
الانحياز لاسرائيل:
من المهم المقارنة بين الموقف الوطنى للشعب المصرى والشعوب العربية التى رفضت الاستسلام رغم الهزيمة وقررت مواصلة القتال، وبين موقف الانظمة العربية الحالية التى تنحاز للعدو وتحاصر الشعب الفلسطينى وتضغط عليه لكى يستسلم ويتنازل عن ارضه ويعترف باسرائيل ويكف عن المقاومة ويلقى السلاح .
***
تطوير المواجهة:
علينا ان نتداعى ونتواصل من اجل تأسيس وابداع استراتيجيات ووسائل وأدوات جديدة لمواجهة الكيان الصهيونى فلسطينيا وعربيا وعالميا، وفى القلب منها احياء وتكثيف كل أشكال الدعم الشعبى العربى لفلسطين، فى ظل المحاولات الحثيثة لتصفية القضية الفلسطينية.
***
الاصطفاف الوطنى:
ضرورة العمل على تفكيك كل الاصطفافات القائمة على أسس ايديولوجية او دينية او طائفية، ودعوة كل الشعوب العربية بكافة مفكريها و تياراتها وأحزابها وقواها وطوائفها ودياناتها على إنهاء حالة الانقسام والاستقطاب والاقتتال الاهلى المدمر، والعودة الى التوحد فى مواجهة الأعداء الحقيقين للأمة المتمثلين فى الكيان الصهيونى والاستعمار الامريكى وأتباعهم من الأنظمة والطبقات الحاكمة.
***
تصحيح وبناء الوعى:
1)   فضح ودحض العقيدة الحالية للانظمة العربية التى تروج لها ليل نهار فى منابرها الاعلامية والسياسية ومؤسساتها التعليمية؛ من أن حرب 1973 هى اخر الحروب وانه لم يعد بالإمكان قتال اسرائيل او الانتصار عليها، واننا لا قبل لنا بها، وان السبيل الوحيد هو قبولها والاعتراف بها والسلام والتطبيع معها.
مع الاهتمام بابراز بطولات شعوبنا ومعاركنا وانتصاراتنا التاريخية وانتصارات كل الشعوب المحتَلة، بالاضافة الى ملاحم المقاومة الفلسطينية التى لم تتوقف منذ مائة عام، من ثورات وحركات مقاومة وانتفاضات وأعمال فدائية وعمليات استشهادية وإضرابات للاسرى ناهيك عن الصمود أمام سلسلة حروب الابادة الاسرائيلية.
***
2)   توضيح العلاقة العضوية بين قضايا الامة وبين احتياجات الشعوب المعيشية من خلال التأكيد على ان الأنظمة الحاكمة التى تهادن العدو وتستسلم له وتتواطأ معه، لا يمكن ان تحمل لشعوبها اى خير، فهى بالضرورة ستكون أنظمة تابعة مستغلة مفقرة مستبدة.
***
3)   كشف وفضح الحلف الامريكى العربى الاسرائيلى الجديد الذى أعلنه ترامب من السعودية، بهدف دمج اسرائيل فى المنطقة وتصفية القضية الفلسطينية.
***
4)   وأخيرا وليس آخرا، يتوجب علينا فى هذه الذكرى وفى كل وقت ان نحرض الاجيال الجديدة  عن دراسة كل التجارب الماضية للبحث عن اسباب الفشل والهزائم المتكررة وعجز اربعة أجيال متعاقبة على امتداد قرن من الزمان عن تحرير فلسطين وإنهاء المشروع الصهيونى، أو عجز جيلين كاملين على امتداد نصف قرن عن ازالة آثار عدوان 1967، فيما عدا سيناء التى عادت الينا مجروحة السيادة منقوصة التسليح والقوات، او عجز حركات المقاومة على اختلاف مرجعياتهاعن تحرير اى جزء من الارض المحتلة رغم جسامة ما قدمته من تضحيات، أو على اضعف الايمان، عجز النخب المصرية والعربية المدنية عن تأسيس حركات دعم ومناصرة، قوية ومستمرة ومؤثرة، لفلسطين.

*****

القاهرة فى 5 يوينو 2017