التواصل بالبريد الالكترونى

بحث فى المدونة

الأربعاء، 31 ديسمبر 2014

وصية منافق محترف

وصية منافق محترف
محمد سيف الدولة
Seif_eldawla@hotmail.com

إبنى العزيز هذا وصيتى إليك اذا قرأتها بعناية وحفظتها عن ظهر قلب، والتزمت بكل حرف فيها، وجعلتها دستورك وقرآنك، فاننى أضمن لك أن الدنيا ستفتح لك أبوابها، وستصبح من علية القوم، وسيكون لك ألف حساب، من العدو قبل الصديق.
كن من جنود النظام وحاشيته وأتباعه، كن معه مهما كان ومهما فعل، سواء كان نظاما وطنيا أو تابعا، رأسماليا أو اشتراكيا، ديمقراطيا أو مستبدا، حاميا أو قاتلا، نزيها أو فاسدا، عادلا أو ظالما.
وانظر لكل من ساير السلطة وتلون على هواها حسب الطلب؛ ستجدهم اليوم هم وأولادهم وأحفادهم سادة البلد واغني واقوى من فيها، يحتكرون كل المناصب والثروات.
ألا تريد أن تكون مثل هؤلاء؟ الا تحلم بالملايين والشهرة والمكانة والقوة والنفوذ ؟
فالشطارة يا ابنى ان تكون تابعا للسلطة، أى سلطة، وان تعمل فى خدمتها وأن تتقرب منها وان تكون رهن إشارتها، تدافع عنها وتروج لها، و تحرص على ألا تغضبها ابدا.
ولا تندهش من هذا الكلام، فغالبية الناس العادية، بعيدا عن السياسة، تنافق رؤسائها فى كل مكان؛ فى المصالح والشركات والوزارات والدواوين، فى القطاع العام أو القطاع الخاص.
انظر الى أى مؤسسة صغيرة أو كبيرة، من النادر جدا ان تجد فيها موظفا يعارض رئيسه أو مديره. فغالبية الموظفين يتسابقون  للتقرب والتزلف للكبير، بحثا عن الرضا والقبول والعطايا أو تجنبا للإيذاء والعقاب وخوفا من يده الطايلة. وتجدهم سعداء مرتاحي البال لو نالوا رضائه بكلمة او اشارة أو إبتسامة. وعلى العكس  تجدهم مرعوبين لا ينامون الليل لو غضب عليهم أو عبس فى وجوههم، او زجرهم بنظرة .
هذه هى الدنيا فى كل مكان، المنافقون يكسبون وينجحون، والسذج من المعارضين والثوار يخسرون ويفشلون على الدوام.
واقرأ التاريخ جيدا، لتتأكد مما أقول؛ انظر الى انور السادات، كيف أصبح رجلا مثله رئيسا للجمهورية، دونا عن كل أعضاء مجلس قيادة الثورة الآخرين؟
 الإجابة بسيطة لأنه هو الوحيد الذى فهم "الفولة" فدأب على نفاق عبد الناصر والتزلف له وعدم معارضته، فبقى فى منصبه حتى النهاية، واول ما فعله بعدها هى تقطيع فروة عبد الناصر.
وانظر الى حسنى مبارك عندما كان نائبا للسادات، راجع صوره وأحاديثه وتسجيلاته، شخص معدوم الوزن والتأثير، لا فكر ولا ثقافة ولا دور، ولكنه استطاع بالنفاق والتزلف للسادات أن يكسب ثقته ويطمئنه الى انه لا يطمع فى منصبه أبدا.
حتى فى تنظيمات وأحزاب المعارضة ستجد غالبية الأعضاء والقيادات يتزلفون لرئيس الحزب. أما من يعارضه، فغالبا ما يكون نصيبه الفصل والطرد والعزل والاستبعاد.
النفاق هو الحل يا ابنى. والانتهازية بأوسع معانيها ووسائلها هى الطريقة الآمنة المربحة الوحيدة فى هذه البلد.
وإياك ان تتصور انها مهمة سهلة وبسيطة، فالمنافسة فيها كبيرة وشرسة، فما أوسع سوق المنافقين.
وأول شرط فى المنافق الجيد هو ان يكون صادقا مع نفسه وأن يحزم أمره تماما فى ان النفاق هو طريقه وسبيله الوحيد في هذه الدنيا. وان يعلم انه طالما نوى و قرر، فانه لا رجعة ولا تردد ولا ميوعة، فلا يوجد أنصاف منافقين.
وثانى شرط هو ان يتخلص من كل معوقات النفاق و منغصاته، كالضمير والحياء والخجل والعزة والكرامة والمبادئ وكل هذا الكلام الفارغ، فالمنافق لا أخلاق له، ولا مبدأ له سوى مصلحته فقط.
كما عليه أيضا ان يكون مستعدا للذهاب الى ابعد مدى. ففى عالم النفاق، ينال المرء من الخيرات والعطايا بقدر درجة استعداده لإذلال نفسه وتحقيرها. على رأى من قال ((علشان ما نعلى و نعلى ونعلى لازم نطاطى نطاطى نطاطيييى))
***
أما كيف تبدأ ؟ فعليك أولا أن تبحث عن "سكة" مع السلطة، و تمسك الخيط الاول معها، وهى مسألة ليست سهلة، فالطامعون كثيرون، والمناصب والمواقع والعطايا قليلة ومحجوزة.
فان نجحت فى هذه الخطوة، فعليك ان تثبت انك مفيد و قادرعلى تقديم خدمات لا يستطيع غيرك ان يقدمها. فالسلطات دائما ما تريد أشياء تخالف الدساتير والقوانين والأعراف والقيم والأخلاق، أشياء لا تجرؤ على طرحها علناً، وتحتاج دوما الى من ينوب عنها فى تبنيها والإعلان عنها و الترويج لها وكأنها مبادرات شعبية من خارجها، فكن انت اول من يطرحها. مثل التمديد للرؤساء، أو حل البرلمانات، أو تزوير الانتخابات، أو توسيع الصلاحيات، أو تعديل الدساتير، أو فبركة القوانين،أو العصف بالمعارضين، أو  فرض الطوارئ، أو تقييد الحريات أو الصلح مع الأعداء أو خصخصة الشركات، أو زيادة الأسعار ...الخ
ويا حبذا لو كنت شديد الفراسة و قوى البصيرة، قادرا على أن تكتشف ما يريدونه ويبطنونه قبل أن يعلنوه فتطرحه وكأنه من بنات أفكارك.
ومن أجل ذلك احرص دائما على متابعة كل خطب وتصريحات وأحاديث الرئيس، واجعل كل كلمة فيها بوصلتك وقضيتك وموضوعا لأحاديثك و مقالاتك وبرامجك، وكن اول من يروج لها ويدافع عنها، وكن ملكيا اكثر من الملك.
وحتى ان بدَّل مواقفه او كلامه من النقيض الى النقيض، فلا تتردد لحظة فى تبديل مواقفك أنت ايضا على الفور، وإياك ان تخجل فالمنافق المحترف لا يعرف الحياء ولا الخجل.
واعمل على تثقيف نفسك جيدا. واحرص على تعلم بعض الحيل الفكرية. فالمنافق المثقف من أنجح المنافقين، لأنه يستطيع أن يبيع الفكرة للرأى العام "بحرفنة"، فلديه مخزون من الأدلة والحجج والبراهين الزائفة الجاهزة. وتذكر دائما أن المنافق الشاطر هو الذى لا يعلم الناس انه كذلك، والا انكشف وتم حرقه سريعا.
كما انه يتوجب عليك أيضا ان تتعلم فن التمثيل. ولا تندهش من هذه الوصية فاحد عناصر نجاحك هو ان تكون مقنعا وان يصدقك اكبر عدد من الناس، وهو ما يتطلب منك إجادة فنون الكذب والادعاء والتضليل بدون ان يطرف لك جفن.
ومن المهم أيضا ان تعطى انطباعا للرأى العام انك "واصل"، ومتصل بالأجهزة السيادية والأمنية وبأعلى المستويات فى السلطة، حتى لو لم تكن كذلك، فهذا يفتح لك أبوابا كثيرة، ويجنبك مشاكل جمة.
ووسع دائرة علاقاتك مع أكبر عدد ممكن من شبكات مراكز القوى والأجهزة والمصالح، وإياك ان تصطدم بأي منها، بل حاول ان تخدمها جميعا لو أمكنك ذلك. فالخير كثير، والرزق يحب الخفية.
وإعلم من ناحية أخرى أن أخطر أعدائك على الاطلاق هم الحرية والديمقراطية والثورات والانتفاضات الشعبية، فهى تكنس أمثالنا.
فقاتل ضدها حتى آخر نفس، لتحمى نفسك قبل أن تحمى أسيادك. ولذا إياك أن تأخذك رحمة أو شفقة بالمعارضة والمعارضين، فسن لهم أسنانك، ولا تراعى معهم أدب أو حوار، بل شَهَّر بهم وشيطنهم وأهنهم وأبلغ عنهم. واقذفهم بكل ما فى قاموسك من شتائم و تهم و جرائم، لا يهم ان تكون حقيقية، بل المهم أن يصدقها الناس. ولا تخشى شيئا، لا المسائلة القانونية ولا غيرها فالنظام سيحميك.
ومن ناحية أخرى قم بتكوين فريق عمل من المساعدين والخدم والتابعين لكى تتمكن من توسيع وتطوير قدراتك وخدماتك وتأثيرك. ولكن احذر منهم، واحرص على الا يقوموا بفتح "سكة" مباشرة مع السلطة من وراء ظهرك، فقد ينافسوك ويقلشوك ويشكلون خطرا عليك لأنهم يعلمون اسرارك وأساليبك وأدواتك وعلاقاتك .
كما ان عليك ان تدرك ان للدولة صبيان وتابعين ومنافقين كثيرين، وانها لن تكتفى بك وحدك، فتعاون معهم اذا أَمرت بذلك، ولكن ضع عينك فى وسط رأسك، وتوقع دائما ضربات من تحت الحزام، من "الزملاء" والمنافسين والحاقدين عليك ومن الطامعين فى مكانتك أو عطاياك أو موقعك أو منصبك.
ومن اجل ذلك حاول ان تدير أمورك ومصالحك بحنكة، وغطى نفسك أولا بأول. ولا تترك امور البيزنس والسبوبة، بدون غطاء قانونى، حتى لا تكون كبش فداء لو انكشفت الأمور.
فالسلطات تحتفظ لكل منا بملف يحمل كل أسراره وأخطائه وهفواته، ليخرجوها له وقت الحاجة. وانت تعلم انه لا يوجد قانون فى البلد يمكن أن يحميك فيما لو قررت السلطة التضحية بك. فتليفون صغير يقعد اكبر شنب فى البيت، واغنى رجل اعمال يمكن أن يتخرب بيته بجرة قلم.
واحرص من جهة أخرى على رصد  أكبر قدر ممكن  من الفضائح و الأسرار عن أعدائك ومنافسيك واحتفظ بها لتستخدمها وقت اللزوم.
ولو تغير العصر والأحوال أو مات الملك أو هبت عاصفة شديدة، فإنحنى لها فورا. وحاول أن تركبها وتتوافق معها؛ وغير كلامك ومواقفك، وانقلب على سيدك القديم، واظهر ولاءك للجديد. لا تهمك فى ذلك سمعتك او مصداقيتك ولا يهمك رأى الناس. المهم الوحيد هو رضا السلطة الجديدة أو السيد الجديد.
وتأكد انك ستكون موضع ترحيب، فكل السلطات متشابهة، تكره الحرية والديمقراطية والمعارضة و النقد، كلها مستبدة حتى النخاع. وكلها تحتاج أشخاصا مثلنا، نحن معشر المنافقين المحترفين. ولذلك يطلقون علينا "رجال لكل العصور".
ولكن لا قدر الله، لو فشلت مساعيك ووقعت. فنصيحتى لك أن تلتزم الصمت. وإياك ان تعترف على السلطة او على اى من مؤسساتها او رجالها. أرأيت كيف تحمل مبارك ورجاله البهدلة والسجن بدون أن ينطقوا بحرف واحد عن المطبخ وأسراره؟ وكيف كوفئوا على ذلك بإخراجهم من كل التهم كالشعرة من العجين؟ ان الدولة لا تترك رجالها ابدا.
***
ابنى العزيز، كانت هذه هى وصيتى لك، كمنافق قديم و محترف، ذكرت لك فيها خلاصة الصنعة التى تعلمتها وخبرتها فى حياتى على امتداد أكثر من نصف قرن، أما التفاصيل فسأتركها لاجتهاداتك وإبداعاتك.
*****

الثلاثاء، 30 ديسمبر 2014

كل مجلس أمن وأنتم طيبون

كل مجلس أمن وأنتم طيبون
محمد سيف الدولة
Seif_eldawla@hotmail.com

سيظل مجلس الامن الامريكى المشهور باسم مجلس الأمن الدولى، هو الدرع الأول لحماية وجود إسرائيل وأمنها و توسعاتها، وسيظل هو الراعى الاكبر للمشروع الصهيونى ولتصفية القضية الفلسطينية.
انها خلاصة قصتنا معه ومع الامم المتحدة، منذ نشأتها بعد الحرب العالمية الثانية، ودورها فى تقسيم فلسطين وقبول عضوية اسرائيل والصمت على جرائمها ومذابحها واعتداءاتها واحتلالها و رفضها تنفيذ اى من قراراتها ...الخ
وهى حقيقة تعلمها جيدا الأنظمة العربية والجامعة العربية والسلطة الفلسطينية. ورغم ذلك يصرون على اصطحابنا فى كل "موسم" الى هناك، وسط هالات من الصخب الاعلامى، لتضليل الرأى العام العربى والفلسطينى بقرب وإمكانية حل القضية عبر القنوات الدولية. كما ضللونا بإمكانية حلها بالتفاوض مع العدو. فى جولات مكوكية لا تنتهى من الهزائم و التنازلات والتواطؤ والفشل استهلكت عقودا من أعمارنا وأضاعت مزيدا من أوطاننا. وكل ذلك بهدف مواصلة الهروب من الاعتراف بخطيئة خيار التسوية وموتها واستحالتها. وخوفا وهربا من البديل الصحيح الوحيد والممكن لتحرير الارض وهو قتال اسرائيل ومواجهتها.
***
والغريب هذه المرة فى الموقف العربى والفلسطينى، هو أن النتيجة معلومة مسبقا فالولايات المتحدة لم تكتفِ بإعلان نيتها استخدام الفيتو للاعتراض على مشروع القرار "الأردنى" المقدم الى مجلس الامن لإنهاء الاحتلال لفلسطين 1967، بل ان الكونجرس أصدر بالفعل فى عام 2011 وبغالبية 407 صوت مقابل 6 فقط، قرارا يرفض فيه "الاعتراف بإقامة دولة فلسطينية قبل التوصل الى الاتفاق مع اسرائيل. ويهدد بأنها ستضر العلاقات الفلسطينية-الاميركية وستكون لها انعكاسات خطيرة على برامج المساعدة الاميركية المقدمة للفلسطينيين والسلطة الفلسطينية".
والذى كان من أبرز بنوده ما يلى :
·       يكرر الكونجرس معارضته الشديدة لأية محاولة تسعى لإنشاء أو الاعتراف بدولة فلسطينية خارج اتفاق يتم التفاوض بشأنه بين إسرائيل والفلسطينيين
·       يحث القادة الفلسطينيين على وقف كل الجهود الرامية للالتفاف على عملية التفاوض، بما في ذلك .. إعلان قيام الدولة من جانب واحد أو من خلال السعي للاعتراف بدولة فلسطينية من الدول الأخرى أو الأمم المتحدة
·        كما يحثها على استئناف المفاوضات المباشرة مع اسرائيل فورا ودون شروط مسبقة.
·       يؤيد معارضة الادارة الأميركية لإعلان أحادي الجانب عن قيام دولة فلسطينية واستخدامها حق النقض في مجلس الأمن للأمم المتحدة في 18 شباط 2011، وهو أحدث مثال على السياسة طويلة الامد للولايات المتحدة بالاعتراض على القرارات غير المتوازنة لمجلس الأمن المتعلقة بإسرائيل وعملية السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين
·       يدعو الإدارة أن تعلن أنها ستستخدم حق الفيتو ضد أي قرار بشأن الدولة الفلسطينية يعرض على مجلس الأمن لا يأتي نتيجة لاتفاقات تم التوصل اليها بين اسرائيل والفلسطينيين
·       يدعو الإدارة لقيادة جهد دبلوماسي لمعارضة إعلان من جانب واحد لقيام دولة فلسطينية وأن تعارض اعترافا بالدولة الفلسطينية من جانب دول أخرى، في إطار الأمم المتحدة، وفي غيرها من المحافل الدولية قبل التوصل إلى اتفاق نهائي بين إسرائيل والفلسطينيين
***
وبالإضافة الى هذا القرار من الكونجرس فانه من المعلوم للجميع ان الولايات المتحدة قد استخدمت حق النقض لصالح اسرائيل، عشرات المرات. وبنظرة فاحصة لمضامين بعض مشروعات القرارات التى رفضتها امريكا، سنجد انها وبمفهوم المخالفة:
·       تدعم استمرار احتلال اسرائيل العسكرى للاراضى المحتلة
·       ترفض اى حق للفلسطينيين فى تقرير المصير أو الحصول على دولتهم المستقلة او العودة الى ديارهم
·       تدعم الاعمال التى تقوم بها  اسرائيل والتى من شانها تغيير وضع القدس وتدعم كل جهودها لمصادرة الاراضى وبناء المستوطنات
·       تؤيد الغزو الاسرائيلى لجنوب لبنان
·       تؤيد الغارات الجوية الاسرائيلية على لبنان وعلى مخيمات اللاجئين
·       ترفض انسحاب القوات الاسرائيلية من لبنان
·       تؤكد قانونية المستوطنات الاسرائيلية فى الاراضى المحتلة وتدعم وتبارك تشييد مزيد منها المستوطنات وتدعو جميع الدول الى امداد اسرائيل بكل المساعدات التى يستفاد منها فى بناء المستوطنات
·       تؤكد حق اسرائيل فى ضم مرتفعات الجولان
·       تشجع الهجوم على الحرم الشريف
·       تؤيد الانتهاكات التى يقوم بها الاسرائيليون لقدسية الحرم الشريف فى القدس
·       تشجع انتهاكات حقوق الانسان فى الاراضى المحتلة
·       تدعم  الاجراءات القمعية ضد السكان المدنيين فى الاراضى المحتلة وتدعو الى استمرارها
·       تؤكد انه لا حق للفلسطينيين فى تقرير المصير والدولة المستقلة ولا حق لهم للعودة الى ديارهم
·       تدعو اسرائيل الى انتهاك حقوق الانسان الفلسطينى فى الاراضى المحتلة
·       تحث اسرائيل على ترحيل المدنيين الفلسطينيين
·       تؤيد السياسات الاسرائيلية ضد الفلسطينيين فى الاراضى المحتلة
·       تؤيد قتل اسرائيل لثلاثة افراد من طاقم الامم المتحدة وتدمير مخزن للمواد الغذائية تابع للامم المتحدة فى غزة
·       تحث اسرائيل  على ايذاء و ترحيل ياسر عرفات
·       تؤيد انشاء الجدار الفصل العنصرى من قبل اسرائيل على جزء من الارض الفلسطينية فى الضفة الغربية
·       تؤيد قيام اسرائيل باغتيال الشيخ احمد ياسين
·       تؤيد التوغل العسكرى الاسرائيلى فى غزة الذى اسفر عن مقتل وقتل المئات وتدمير واسع النطاق للمنازل والمبانى الاخرى.
***
ان مجلس الامن مثله مثل اسرائيل، لن يعطينا سلاما ولن يسمح به، أيا كان حجم التنازلات التى نقدمها؛ فى الثوابت أو الارض او السيادة او القدس او حق العودة، فهو ممثلها الدولى وصانعها وراعيها وحاميها. وسيتركنا لسنوات وسنوات نطرق الابواب واللجان وننضم الى المنظمات الدولية ونوقع اتفاقياتها ونتوه فى اروقتها و طرقاتها، بدون أن يعطينا حبة رمل واحدة، أو يصدر أى قرار له أى قيمة الزامية على الارض. فلماذا المكابرة والمماطلة والمراوغة والتضليل والإصرار على إضاعة الأعمار والحقوق والأوطان؟
*****


الثلاثاء، 23 ديسمبر 2014

شروط (اسرائيل) و السلام المستحيل

شروط (اسرائيل) و السلام المستحيل
محمد سيف الدولة
Seif_eldawla@hotmail.com

رغم كل التنازلات الفلسطينية التى لم تتوقف على امتداد ربع قرن، فان اسرائيل لا تريد سلاما ولن تسمح به. وهى لم تدخر جهدا او وسيلة  للتأكيد مرة تلو الاخرى أن هدفها الوحيد هو ابتلاع باقى الارض.
وفيما يلى لمحة من شروط اسرائيل "المعلنة" للتسوية. نستخلصها من واقع تصريحاتها ومواقفها وممارساتها واعتداءاتها اليومية، ومن الكيفية التى تدير بها المفاوضات المارثونية التى لا تنتهى ولم ولن تسفر عن شئ. ونستعرضها هنا لنتساءل عماذا تبقى بعد ذلك ليراهن عليه انصار السلام معها من العرب والفلسطينيين ومتى يعترفون بخطئهم الوطنى والتاريخى :
·       التنازل عن أى حقوق فلسطينية فى ارض اسرائيل (فلسطين 1948)  
·       التنازل عن حق عودة اللاجئين الفلسطينيين الواردة فى القرار 194
·       الاعتراف بيهودية دولة اسرائيل.
·       ان تقتصر"المطالب" الفلسطينية على الضفة الغربية وغزة. مع عدم التزام اسرائيل بالانسحاب من اراضى 1967، او بأى حدود لدولتها او للدولة الفلسطينية، أو بأى مواعيد محددة لإنهاء الاحتلال.
·       الالتزام بالمفاوضات الثنائية طريقا وحيدا للنظر فى هذه "المطالب".
·       والكف عن كل انواع المقاومة سواء كانت مسلحة او سلمية او انتفاضات ومظاهرات شعبية، والتنازل عن الحق فيها، مع اعتقال ومحاكمة وتجريم كل من يمارسها.
·       وحق اسرائيل من الناحية الأخرى فى القتل والاغتيال والحرب والعدوان والأسر لكل من ترى انه يهدد أمنها، بدون ان يكون من حق الفلسطينيين المطالبة بمحاسبتها جنائيا و دوليا.
·       اخلاء الاراضى الفلسطينية من اى جماعات او تنظيمات او مؤسسات او جمعيات او شخصيات او أفكار ترفض الاعتراف باسرائيل، أو تطالب باى حقوق تاريخية فلسطينية فى (أرض اسرائيل). وهى ما تسميه بتفكيك البنية التحتية للإرهاب.
·       عدم تجميد المفاوضات لاى سبب حتى لو لم تسفر عن شئ.
·       عدم تدويل القضية او الذهاب الى الامم المتحدة حتى لو فشلت المفاوضات.
·       حق اسرائيل فى استيطان الضفة الغربية وبناء مستوطنات جديدة، وعدم تفكيك المستوطنات القائمة وتبادل الاراضى بدلا من ذلك، ووفقا للخرائط التى تريدها هى.
·       القدس الموحدة(شرقية وغربية) هى عاصمة اسرائيل.
·       الاعتراف بالحقوق التاريخية والدينية لليهود ولاسرائيل، فى المسجد الاقصى وبالحق فى مشاركته واقتسامه، والتنقيب تحته وتغيير معالمه وتهديد بنيانه والتحكم فى حركة وأعداد المصلين المسلمين. 
·       عدم الاعتراض او التعرض لاقتحام اليهود لباحات المسجد الاقصى.
·       منع بناء مساكن فلسطينية على الأرض الفلسطينية الا بتصريحات اسرائيلية.
·       اخلاء الفلسطينيين لمنازلهم التى تريد اسرائيل هدمها بمجرد اخطارهم بذلك.
·       اى كيان فلسطينى حالى او مستقبلى يجب ان يكون منزوع السلاح.
·       يسمح للفلسطينيين بتشكيل شرطة مدنية فقط، تكون مقيدة فى العدد والعتاد والتسليح. تكون مهمتها الرئيسية هى حماية امن اسرائيل فى مواجهة اى تهديدات للإرهابيين الفلسطينيين(المقاومة).
·       لا يسمح بأي استحقاقات انتخابية رئاسية او برلمانية او محلية تسفر عن صعود او تولى اى تيارات او قوى أو شخصيات معادية لاسرائيل اى مواقع قيادية او مؤثرة داخل الدولة الفلسطينية. مع وضع كل القيود والترتيبات التى تضمن ذلك .
·       بقاء قوات اسرائيلية فى أراضى الدولة الفلسطينية، لضمان امن اسرائيل.
·       سيطرة وسيادة اسرائيلية كاملة على الحدود والمعابر الفلسطينية وعلى مجالها الجوى ومياهها الاقليمية.
·       رقابة اسرائيلية على حركة الأموال والبضائع من والى الاراضى الفلسطينية حتى لا تسبب ضررا للاقتصاد الاسرائيلى او تهدد امن إسرائيل.
·       سيطرة وسيادة اسرائيلية على السياسة والعلاقات الخارجية للدولة الفلسطينية لضمان عدم دخولها فى معاهدات او ترتيبات او تحالفات تهدد امن اسرائيل ووجودها.
·       وان تعترف الدول العربية باسرائيل وتطبع معها قبل السلام.
·       ولا يكفيهم كل ذلك فيعلن نتنياهو مؤخرا أن اسرائيل لن تنسحب من اى اراض فلسطينية قبل القضاء على الاسلام الراديكالى الارهابى فى كل المنطقة وليس فى غزة والضفة فقط.
***
انه سلام مستحيل، فهل البديل هو تدويل القضية واللجوء الى الأمم المتحدة ومجلس الأمن؟ هذا ما قد نناقشه فى المقال القادم بإذن الله .
*****