التواصل بالبريد الالكترونى

بحث فى المدونة

الخميس، 14 أبريل 2016

لا برلمان ولا استفتاء .. أنسيتم كامب ديفيد

لا تنتظروا خيرا من برلمان او استفتاء .. أنسيتم ما حدث فى كامب ديفيد؟

محمد سيف الدولة
Seif_eldawla@hotmail.com

أكدنا من قبل ان التنازل عن ارض الوطن محظور دستوريا ومجرم جنائيا، وانه ليس لرئيس الجمهورية ولا السلطة التنفيذية ولا البرلمان ولا السلطة القضائية ولا الاستفتاءات الشعبية، أى حق أو صلاحية للتنازل عن أراضى الوطن.
ولكننا نسمع اليوم دعوات من بعض المعارضين للتفريط فى جزيرتى تيران وصنافير للسعودية، يطالبون فيها البرلمان برفضها، والبعض الآخر يطالب بعرضها على استفتاء شعبى، متجاهلين انه لا يجوز، اصلا، مناقشة اتفاقية باطلة وفقا لمواد وقواعد الدستور ناهيك على مناهضتها للثوابت والمصالح الوطنية.
ولكن مع ذلك رأيت ان أُذَّكر حَسِنى النية منهم بما حدث لنا من كوارث، على امتداد عقود طويلة، حين سلمنا مصائرنا لبرلمانات مصنعة فى مؤسسات السلطة التنفيذية وأجهزتها الامنية، أو لاستفتاءات مزورة وسابقة التجهيز.
ولنا فى حكايه البرلمان مع معاهدة السلام المصرية الاسرائيلية، المشهورة باسم كامب ديفيد، عبرة لا تنسى.
***
قلبت كامب ديفيد حياتنا رأسا على عقب
خطفوا مصر و باعوها للأمريكان
وجعلوا من العدو الصهيوني ، قطر شقيق
وقبل أن نستوعب الموقف ، كانت الطبخة قد استوت ، والمؤامرة قد اكتملت ، والإجراءات قد استوفيت .
وعلى رأس هذه الإجراءات، أتت موافقة مجلس الشعب على المعاهدة المشئومة، وما تلاها من مهزلة الاستفتاء الشعبى.
 فى معظم بلدان العالم تأخذ مثل هذه القضايا المصيرية جهودا شاقا ومناقشات حامية و حقيقية، أما عندنا، فكل شىء مضمون وسهل ، فيمكن ان تباع مصر كلها فى غمضة عين بمبايعة "الشعب" ومباركة البرلمان.
والى حضاراتكم القصة الكاملة كما حدثت منذ 37 عاما :
***
الحكاية :
·       26/3/1979 تم توقيع اتفاقية الصلح بين مصر وإسرائيل في واشنطن.
·       4/4/1979 وافق مجلس الوزراء بالإجماع في جلسة واحدة على الاتفاق .
·   5/4/1979 أحيلت الاتفاقية الى لجان العلاقات الخارجية والشئون العربية والأمن القومي والتعبئة القومية بمجلس الشعب لإعداد تقرير عنها.
·   فى 7/4/1979 اجتمعت اللجنة ودرست و اطلعت على 31 وثيقة تتضمن مئات الأوراق والمستندات والخرائط ، وفيها ما ينص على نزع سلاح ثلثى سيناء .
·       8/4/1979 أصدرت اللجنة تقريرها بالموافقة على الاتفاق .
·   9/4/1979 إنعقد مجلس الشعب برئاسة سيد مرعى لمناقشة الاتفاقية وتقرير اللجنة و قرر إعطاء 10 دقائق فقط لكل متحدث من الأعضاء .
·       10/4/1979 أغلق باب المناقشة بعد إعطاء الكلمة لـ 30عضو فقط
·       10/4/1979 وفى نفس الجلسة اخذ التصويت على الاتفاقية وكانت نتيجته :       
o      329 عضو موافق
o       15 عضو معترض
o      واحد امتنع
o       13 تغيبوا
·   11/4/1979 أصدر الرئيس السادات قرارا بحل مجلس الشعب ، وبإجراء استفتاء على الاتفاقية وعلى حل المجلس وعلى عشرة موضوعات مختلفة حزمة واحدة .
·       19/4/1979 تم استفتاء الشعب على المعاهدة بدون أن تنشر وثائقها ، وبدون أن يتعرف على خباياها .
·       20/4/1979 أعلنت وزارة الداخلية ان نتيجة الاستفتاء كانت كما يلى :
o       وافق الشعب على المعاهدة التى لم يقرأها ولم يتعرف على بنودها .
o      ووافق فى نفس الوقت على حل مجلس الشعب الذي كان قد وافق هو الآخر على ذات المعاهدة .
o      وجاءت نسبة الموافقة 99,5 %
·       و منذ تلك اللحظة ، أصبحت مصر الرسمية ملتزمة بالمعاهدة.
***
مر على هذه الأحداث ، أكثر من 37 عاما،
ناضلت خلالها ، ولا تزال ، كل قوى مصر الوطنية ضد هذه المعاهدة وضد قيودها وآثارها ، وطالبت بإلغائها او بتجميدها او بتعديلها .
وبذلت فى سبيل ذلك جهودا هائلة ، ودفعت أثمانا فادحة .
ولكن بلا طائل ، فالمعاهدة باقية و مُفَعَّلة على قدم وساق .
وبالطبع لم يعد أحد يتذكر الآن تزوير انتخابات برلمان 1976-1979  ولا تزوير استفتاء كامب ديفيد.
ولم يعد أحد يطرح بطلان المعاهدة لفساد الإجراءات وتزويرها .
فالأمر الواقع الحالي ان المعاهدة قائمة وسارية و مؤبدة، ممنوع الاقتراب منها او لمسها، بل اصبحت هى دستور مصر الفعلى والمصدر الرئيسى للتشريع.
هذا نموذج واحد فقط من آلاف التشريعات والاتفاقيات والقرارات، التى دمرت بلادنا، وأفسدت حياتنا رغم أنفنا.

***
فهل يعقل بعد كل هذه الكوارث، أن نظل نراهن على برلمان صنعوه بأيديهم، أو على استفتاء، نتيجته مُعَّدة ومعلومة مسبقا ؟!
وهل الخلاف بيننا وبين بائعى "الجُزُر" يقتصر على شكل واخراج واجراءات صفقة البيع ؟
هذا كلام لا يعقل ولا يليق.
*****

القاهرة فى 14 ابريل 2016

الأربعاء، 13 أبريل 2016

ردا على السيسى .. لن نسكت ولن نفرط فى أرض مصرية

ردا على السيسى .. لن نسكت ولن نفرط فى أرض مصرية
محمد سيف الدولة
Seif_eldawla@hotmail.com
طالب السيسى فى كلمته اليوم، المصريين بالثقة فيه وقبول القرار المصرى الرسمى بالتنازل عن جزيرتى تيران و صنافير للملكة العربية السعودية، والكف عن معارضته واغلاق باب النقاش فيه.
 ونحن نقول له عفوا لن نسكت ولن نقبل التفريط فى ارض مصرية، فالشعوب لا تفرط فى ترابها الوطنى لمجرد سماعها لكلمتين ناعمتين من رؤسائها، يزكون فيها أنفسهم ويقسمون بأغلظ الايمان انهم وطنيون. فكل أوطاننا وحقوقنا التى ضاعت، أضاعها ملوك ورؤساء.
من الذى اضاع فلسطين وتصالح مع العدو الصهيونى واعترف بشرعية اسرائيل وطبع معها؟ ومن الذى ينسق أمنيا وعسكريا معها ليل نهار؟ ومن الذى وقع على معاهدة تجرد مصر من حقها فى نشر قواتها وسلاحها فى سيناء؟ ومن الذى باع مصر للامريكان، وأعطاهم ٩٩٪ من أوراق اللعبة ؟ ومن الذى يقدم التسهيلات والتشهيلات اللوجيستية لقواتهم فى قناة السويس ومجالنا الجوى فى عغزوها للمنطقة وعدوانها على العراق؟ ومن الذى فكك وضرب الاقتصاد الوطنى وباع القطاع العام تنفيذا لروشتات صندوق النقد والبنك الدوليين ولصالح المنتجات والشركات الرأسمالية الأجنبية؟
 أنكم انت رؤساء وملوك وحكام الدول العربية، انه نظام مبارك الذى جئت انت لإعادة إنتاجه وإحيائه من جديد. ان إسطوانة أنكم وطنيون وان مؤسسات الدولة كلها وطنية لا يمكن ان تقبل بالتفريط فى ارض الوطن، هو كلام لم يعد يقنع احدا، فلا تراهنوا عليه، واعلموا ان الغضب عارم، وان الناس لن تسكت هذه المرة.
*****

القاهرة فى 13 ابريل 2016

الاثنين، 11 أبريل 2016

التنازل عن الارض محظور دستوريا ومُجَرَّم جنائيا

التنازل عن الارض محظور دستوريا ومُجَرَّم جنائيا
محمد سيف الدولة
Seif_eldawla@hotmail.com

تنص المادة 151 من الدستور على ((يمثل رئيس الجمهورية الدولة في علاقاتها الخارجية، ويبرم المعاهدات، ويصدق عليها بعد موافقة مجلس النواب، وتكون لها قوة القانون بعد نشرها وفقًا لأحكام الدستور، ويجب دعوة الناخبين للاستفتاء على معاهدات الصلح والتحالف وما يتعلق بحقوق السيادة، ولا يتم التصديق عليها إلا بعد إعلان نتيجة الاستفتاء بالموافقة، وفي جميع الأحوال لا يجوز إبرام أية معاهدة تخالف أحكام الدستور، أو يترتب عليها التنازل عن أي جزء من إقليم الدولة))
***
و تنص  المادة 77 من قانون العقوبات على أنه ((يعاقب بالإعدام  كل من ارتكب عمدا فعلا يؤدى الى المساس باستقلال البلاد أو وحدتها أو سلامة أراضيها))
***
وتنص المادة 77 (هـ) على أنه (( يعاقب بالسجن المؤبد كل شخص كلف بالمفاوضة مع حكومة أجنبية فى شأن من شئون الدولة فتعمد اجراءها ضد مصلحتها ))

وهنا تجدر الاشارة الى أن نص المادة 77 هـ ، تناول مصلحة البلاد، بصرف النظر عن طبيعة القضية المثارة، وبصرف النظر، فى قضية مثل الجزر المثارة حاليا، عن هويتها والسيادة عليها، مصرية كانت أو سعودية. فالضرر بمصالح البلاد هو الشرط الوحيد الذى اشترطه المشرع لاعتبار الجريمة متحققة.
وبتطبيق ذلك على حالتنا سنجد أن فى التنازل عن جزيرتى تيران وصنافير  للسعودية، اضرارا بالغا بالمصالح العليا للبلاد وبأمنها القومى، اذن انها تؤدى الى تجريد مصر من سلاح فعال ومهم وخطير فى مواجهة اسرائيل فيما لو تجددت الحرب بيننا، اذ تجردها من قدرتها على إغلاق الملاحة فى وجه السفن الاسرائيلية، وتجعل منه قرارا سعوديا، بل تجردها منه، فى غير حالة الحرب، كسلاح ردع محتمل، تحسب له اسرائيل ألف حساب قبل أن تقدم على أى مغامرات عدوانية جديدة. وهو ما يمثل ثغرة إضافية فى جدار الأمن القومي فى مواجهة هذا الكيان الصهيونى العدوانى غير المؤتمن، تضاف الى الثغرات بل الفجوات الأخرى التى وردت فى معاهدة السلام، وقيدت وجردت غالبية ارض سيناء من السلاح والقوات الا بموافقة اسرائيل، وأخضعتها لمراقبة قوات اجنبية تحت ادارة امريكية لا تخضع للأمم المتحدة.
*****

القاهرة فى 11 ابريل 2016

الأحد، 10 أبريل 2016

ليس لرئيس الجمهورية أو غيره التنازل عن أرض الوطن

ليس لرئيس الجمهورية ولا للبرلمان ولا للاستفتاء الشعبى أن يتنازل عن أرض الوطن
محمد سيف الدولة
Seif_eldawla@hotmail.com

تيران وصنافير ارض مصرية، آلت الينا بالاختصاص التاريخى، وأصبحت جزءً لا يتجزأ من أرض الوطن.  ولا تخضع للقواعد المنظمة لترسيم الحدود البحرية.
والأوطان، لا يحق لكائن من كان ان يتنازل عنها للغير، سواء كان رئيس الجمهورية او البرلمان المصرى او السلطة القضائية، او كلهم مجتمعين، كما لا يحق التنازل عنها ولو باستفتاء شعبى.
لان الارض هى ملكية تاريخية مشتركة بين كل الاجيال؛ الحالية والماضية والقادمة، فلا يحق لجيل واحد ان يتنازل عنها.
 ولو افترضنا جدلا أن كل الشعب المصرى قد أجمع على التفريط فيها أو التنازل عنها، لكان هذا تصرفا باطلا، لانه بذلك يعتدى على ملكية الاجيال القادمة لها. فليس له سوى الانتفاع بهذه الارض التى ورثها عن آبائه وأجداده الذين ناضلوا لعشرات القرون لكى يستقروا عليها ويختصوا بها ويدافعوا عنها ويسلموها له كأمانة، ليقوم بدوره بحمايتها والحفاظ عليها والاحتفاظ بها كعهدة وأمانة غالية ومقدسة الى ان يسلمها هو الآخر الى الجيل التالى حرة ومستقلة وآمنة وهكذا.
ولذلك نقول ان الاوطان لا تباع ولا تشترى ولا تستبدل.
وبناء عليه، فان الاتفاقية التى تم بموجبها تنازل مصر عن جزيرتى تيران وصنافير للمملكة العربية السعودية، هى اتفاقية باطلة. وكل من يوقعها او يوافق عليها يستوجب المسائلة والمحاسبة.
*****
القاهرة فى 10 ابريل 2016


السبت، 9 أبريل 2016

هل ستنسق السعودية مع اسرائيل فى جزيرة تيران

هل ستنسق السعودية مع اسرائيل فى جزيرة تيران
محمد سيف الدولة
Seif_eldawla@hotmail.com

اذا صحت الأنباء الكارثية عن تنازل مصر عن جزيرتى تيران وصنافير للسعودية بموجب اتفاقية ترسيم الحدود البحرية الموقعة بينهما، فان السعودية ستصبح فى هذه الحالة شريكا فى الترتيبات الامنية فى اتفاقيات كامب ديفيد مع مصر واسرائيل الواردة فى الملحق الامنى بالمعاهدة.
***
تخضع مصر وفقا لترتيبات الملحق الامنى بمعاهدة السلام المصرية الاسرائيلية المشهورة باسم اتفاقيات كامب ديفيد، الى عديد من القيود العسكرية والامنية، ومن اهمها وجود قوات اجنبية لا تخضع للامم المتحدة تحت ادارة امريكية، فى سيناء لمراقبة القوات المصرية ومدى التزامها ببنود المعاهدة، من حيث عدد القوات المصرية وعتادها المسموح بها لمصر وفقا للمعاهدة فى المناطق الثلاثة (ا) و (ب) و(ج)
تتمركز هذه القوات فى قاعدتين عسكريتين واحدة فى الجورة بشمال سيناء والثانية فى شرم الشيخ فى الجنوب، بالاضافة الى جزيرة تيران، لمراقبة حرية الملاحة للسفن الاسرائيلية. هذا بالاضافة الى 30 نقطة مراقبة اخرى .
فاذا صح ان السيسى قام بالتنازل عن جزيرتى تيران وصنافير للسعودية، فانه بالاضافة الى بطلان هذا التنازل لعدم دستوريته، وبالاضافة الى انه يمثل جريمة منصوص عليها بوضوح فى قانون العقوبات فى الباب الخاص بالجرائم التى تهدد امن الدولة من الخارج.
بالاضافة الى ذلك فان يثير الشك والريبة فى موقف المملكة السعودية التى لا تعترف باسرائيل حتى الان على المستوى الرسمى ولم توقع معها معاهدات سلام، لانها بذلك ستكون حتما طرفا فى الترتيبات الامنية المصرية الاسرائيلية الخاضعة لمراقبة الامريكان وقوات متعددة الجنسية MFO، وهو ما قد يفتح الباب لتنسيق امنى وعسكرى بين السعودية واسرائيل، وقد يكون ـ والله اعلم ـ بوابة لإقامة علاقات رسمية بينهما لأول مرة.
ولكن هذا التحليل مرهون بحقيقة ما تم بين مصر والسعودية فى اتفاقية ترسيم الحدود البحرية، والذى لا يعدو ان تكون مجرد تكهنات، اذ تنعدم اى معلومات رسمية موثقة عنه حتى الان.
*****

القاهرة فى 9 ابريل 2016