التواصل بالبريد الالكترونى

بحث فى المدونة

الاثنين، 11 أبريل، 2016

التنازل عن الارض محظور دستوريا ومُجَرَّم جنائيا

التنازل عن الارض محظور دستوريا ومُجَرَّم جنائيا
محمد سيف الدولة
Seif_eldawla@hotmail.com

تنص المادة 151 من الدستور على ((يمثل رئيس الجمهورية الدولة في علاقاتها الخارجية، ويبرم المعاهدات، ويصدق عليها بعد موافقة مجلس النواب، وتكون لها قوة القانون بعد نشرها وفقًا لأحكام الدستور، ويجب دعوة الناخبين للاستفتاء على معاهدات الصلح والتحالف وما يتعلق بحقوق السيادة، ولا يتم التصديق عليها إلا بعد إعلان نتيجة الاستفتاء بالموافقة، وفي جميع الأحوال لا يجوز إبرام أية معاهدة تخالف أحكام الدستور، أو يترتب عليها التنازل عن أي جزء من إقليم الدولة))
***
و تنص  المادة 77 من قانون العقوبات على أنه ((يعاقب بالإعدام  كل من ارتكب عمدا فعلا يؤدى الى المساس باستقلال البلاد أو وحدتها أو سلامة أراضيها))
***
وتنص المادة 77 (هـ) على أنه (( يعاقب بالسجن المؤبد كل شخص كلف بالمفاوضة مع حكومة أجنبية فى شأن من شئون الدولة فتعمد اجراءها ضد مصلحتها ))

وهنا تجدر الاشارة الى أن نص المادة 77 هـ ، تناول مصلحة البلاد، بصرف النظر عن طبيعة القضية المثارة، وبصرف النظر، فى قضية مثل الجزر المثارة حاليا، عن هويتها والسيادة عليها، مصرية كانت أو سعودية. فالضرر بمصالح البلاد هو الشرط الوحيد الذى اشترطه المشرع لاعتبار الجريمة متحققة.
وبتطبيق ذلك على حالتنا سنجد أن فى التنازل عن جزيرتى تيران وصنافير  للسعودية، اضرارا بالغا بالمصالح العليا للبلاد وبأمنها القومى، اذن انها تؤدى الى تجريد مصر من سلاح فعال ومهم وخطير فى مواجهة اسرائيل فيما لو تجددت الحرب بيننا، اذ تجردها من قدرتها على إغلاق الملاحة فى وجه السفن الاسرائيلية، وتجعل منه قرارا سعوديا، بل تجردها منه، فى غير حالة الحرب، كسلاح ردع محتمل، تحسب له اسرائيل ألف حساب قبل أن تقدم على أى مغامرات عدوانية جديدة. وهو ما يمثل ثغرة إضافية فى جدار الأمن القومي فى مواجهة هذا الكيان الصهيونى العدوانى غير المؤتمن، تضاف الى الثغرات بل الفجوات الأخرى التى وردت فى معاهدة السلام، وقيدت وجردت غالبية ارض سيناء من السلاح والقوات الا بموافقة اسرائيل، وأخضعتها لمراقبة قوات اجنبية تحت ادارة امريكية لا تخضع للأمم المتحدة.
*****

القاهرة فى 11 ابريل 2016

هناك تعليقان (2):

mebede يقول...

احسنتم تناول الموضوع بحرفيه ومهنية عالية جدا دون الدخول فى هوامش وتعبيرات تؤدى الى متاهه
شكرا للتناول السلسل ونرجو الاستمرار فى التناول للمواضيع بذات الجودة والحرفية التى ايقن انه لن تكون هناك اعلى منها حرفيه اخرى
وشكرا مرة اخرى

محمد سيف الدولة يقول...

اشكرك على تعليقك الكريم وعلى تواصل دائم باذن الله