التواصل بالبريد الالكترونى

بحث فى المدونة

السبت، 9 أبريل، 2016

هل ستنسق السعودية مع اسرائيل فى جزيرة تيران

هل ستنسق السعودية مع اسرائيل فى جزيرة تيران
محمد سيف الدولة
Seif_eldawla@hotmail.com

اذا صحت الأنباء الكارثية عن تنازل مصر عن جزيرتى تيران وصنافير للسعودية بموجب اتفاقية ترسيم الحدود البحرية الموقعة بينهما، فان السعودية ستصبح فى هذه الحالة شريكا فى الترتيبات الامنية فى اتفاقيات كامب ديفيد مع مصر واسرائيل الواردة فى الملحق الامنى بالمعاهدة.
***
تخضع مصر وفقا لترتيبات الملحق الامنى بمعاهدة السلام المصرية الاسرائيلية المشهورة باسم اتفاقيات كامب ديفيد، الى عديد من القيود العسكرية والامنية، ومن اهمها وجود قوات اجنبية لا تخضع للامم المتحدة تحت ادارة امريكية، فى سيناء لمراقبة القوات المصرية ومدى التزامها ببنود المعاهدة، من حيث عدد القوات المصرية وعتادها المسموح بها لمصر وفقا للمعاهدة فى المناطق الثلاثة (ا) و (ب) و(ج)
تتمركز هذه القوات فى قاعدتين عسكريتين واحدة فى الجورة بشمال سيناء والثانية فى شرم الشيخ فى الجنوب، بالاضافة الى جزيرة تيران، لمراقبة حرية الملاحة للسفن الاسرائيلية. هذا بالاضافة الى 30 نقطة مراقبة اخرى .
فاذا صح ان السيسى قام بالتنازل عن جزيرتى تيران وصنافير للسعودية، فانه بالاضافة الى بطلان هذا التنازل لعدم دستوريته، وبالاضافة الى انه يمثل جريمة منصوص عليها بوضوح فى قانون العقوبات فى الباب الخاص بالجرائم التى تهدد امن الدولة من الخارج.
بالاضافة الى ذلك فان يثير الشك والريبة فى موقف المملكة السعودية التى لا تعترف باسرائيل حتى الان على المستوى الرسمى ولم توقع معها معاهدات سلام، لانها بذلك ستكون حتما طرفا فى الترتيبات الامنية المصرية الاسرائيلية الخاضعة لمراقبة الامريكان وقوات متعددة الجنسية MFO، وهو ما قد يفتح الباب لتنسيق امنى وعسكرى بين السعودية واسرائيل، وقد يكون ـ والله اعلم ـ بوابة لإقامة علاقات رسمية بينهما لأول مرة.
ولكن هذا التحليل مرهون بحقيقة ما تم بين مصر والسعودية فى اتفاقية ترسيم الحدود البحرية، والذى لا يعدو ان تكون مجرد تكهنات، اذ تنعدم اى معلومات رسمية موثقة عنه حتى الان.
*****

القاهرة فى 9 ابريل 2016

ليست هناك تعليقات: