التواصل بالبريد الالكترونى

بحث فى المدونة

الأحد، 27 فبراير 2011

مهلا يا رفاق ، فهناك متسع للجميع

محمد سيف الدولة

Seif_eldawla@hotmail.com

نحمد الله على هذا الحائط الفولاذي التي تكون بعد الثورة من كل هذه الشخصيات والجماعات الوطنية ، التي تتصدى لمراقبة المرحلة الانتقالية وحمايتها من أى انحراف ، وللتدقيق فى كل صغيرة وكبيرة ، وفى كل تصريح او موقف يصدر من أى طرف كان مع أو ضد ثورة يناير وشرعيتها الجديدة .

ان هذه الوقفة الصلبة الواعية و الناضجة والحذرة والمتربصة بكل أعداء الثورة هى المهمة الأولى الضرورية لهذه المرحلة .

* * *

ولكن المشكلة التي يجب أن ننتبه إليها ، ونتعامل معها بحكمة ، هي حالة التزاحم القائمة بين عدد من الجماعات على إدارة او قيادة هذه المرحلة .

صحيح ان تعدد الجهات والجماعات التي ترغب في تمثيل الثورة ، هو أمر طبيعي كما انه مفيد ومطلوب لما فيه من حماية وضمانة ، خاصة عندما يتوافق الجميع على المطالب الرئيسية للثورة .

ولكن لابد أن ننتبه الى أن هناك آلاف المهام الأخرى المطلوب انجازها فورا ، جنبا الى جنب وعلى التوازي مع مهمة مراقبة وإدارة المرحلة الانتقالية .

وعلى رأسها :

• مساعدة الجماهير فى كل المواقع على تأسيس تنظيماتها الشعبية المستقلة

• في الأحياء والقرى والمصانع والجامعات والمساجد والكنائس والنقابات والمؤسسات والمصالح الحكومية والعامة والخاصة

• و في كل مكان على أرض مصر

• ان هذه المهمة تحتاج إلى الآلاف من النخبة والقادة السياسيين لقيادتها وإنجاحها .

• وهو ما يتطلب منا جميعا ان نبادر إلى نقل نشاطنا و تواجدنا اليومى الى كل التجمعات الشعبية الطبيعية أينما تواجد الناس من أهالينا وجيراننا وزملائنا .

• فالقيود التي حرمتنا عقودا من التواصل مع الناس قد سقطت بسقوط النظام

• و حقوق التجمع والتنظيم والتظاهر أصبحت متاحة للجميع .

• ولم يبقى سوى أن نمارسها ونستفيد منها ونوظفها فى بناء مصر التى نريدها .

* * *

ان القوى المضادة تنشط للانقلاب علينا ، فتجتمع سرا لتخطط وتنظم وتتحايل وتتآمر .

وهم مسلحون بأطنان من الأموال ، وبشبكات معقدة من التحالفات و العلاقات الداخلية والخارجية .

والضمانة الوحيدة للانتصار عليهم ، هى شعب مصر حين يتحول الى قوى منظمة

* * *

و فيما عدا أيام المظاهرات المليونية . . .

فان مهام المطالبة و الرقابة والمتابعة و الضغط خلال المرحلة الانتقالية لا تحتاج سوى بضعة مئات من القيادات الثورية .

أما باقى النخبة والقادة والدعاة فعليهم أن يتفرغوا تماما لتنظيم الشعب وتوعيته لحماية الثورة من أسفل .

* * * * *



القاهرة فى 24 فبراير 2011





ليست هناك تعليقات: