التواصل بالبريد الالكترونى

بحث فى المدونة

الثلاثاء، 26 أغسطس 2014

الحصار الأمريكى والحصار المصرى

الحصار الامريكى لمصر
والحصار المصرى لفلسطين
                                                                  
محمد سيف الدولة
                                                   Seif_eldawla@hotmail.com

·   حالت امريكا عام 1967 دون ان يصدر قرارا من مجلس الامن ينص على الانسحاب الفورى من الاراضى المحتلة، فى تحد سافر لميثاق الأمم المتحدة.
·   واشترطت فى القرار الصادر المشهور بالقرار 242، اعتراف مصر بحق اسرائيل فى الوجود مقابل  الانسحاب من سيناء.
·   لم تكن امريكا وقتها هى التى اعتدت على مصر او احتلت اراضيها بشكل مباشر ولكنها هى التى اعطت الغطاء الدولى لإسرائيل للاستمرار فى احتلال أراضينا.
·   و الان تقوم الادارة المصرية بدور مشابه للدور الأمريكى، فهى تشارك فى فرض الحصار على غزة وهى تعلم جيدا ان الهدف منه هو قبول المقاومة بشروط التسوية؛ من الاعتراف باسرائيل وإلقاء السلاح.
·       لم تقبل مصر عام 1967 الشروط والضغوط الامريكية واستمرت فى النضال الى ان حققت نصر 1973،  الذى سرقته منا امريكا فى الثغرة ومفاوضات فض الاشتباك الأول وفى اتفاقيات كامب ديفيد، ولكن هذا حديث  آخر.
·       والسؤال الآن هو: لماذا تقبل مصر لفلسطين الآن ما رفضته لنفسها عام 1967 ؟
·   واذا كانت مصر  قد رفضت، عن حق، التفريط فى كيلومتر مربع واحد من ارض الوطن فى طابا، فلماذا تضغط مع الضاغطين على الفلسطينيين لكى يتنازلوا عن 78% من فلسطين لاسرائيل ؟
·   اليس الأكرم لها ان تقف على الحياد ! نعم على الحياد، فلقد يئسنا من مطالبة النظام المصرى بالانحياز للمقاومة ودعمها، فهذا، من شواهدنا، اصبح اليوم بعيد المنال .
·       فقط نقول له : قف على الحياد و لا تنحاز للكيان الصهيونى، هذا هو اقصى ما نطالب به الآن.
·   لقد طالب توفيق الحكيم فى السبعينات حين كان السادات يوقع اتفاقيات كامب ديفيد مع اسرائيل، طالب بان تقف مصر على الحياد بين العرب واسرائيل، كما وقفت سويسرا على الحياد فى الحرب العالمية الثانية.
·   يومها قامت الدنيا ولم تقعد، و ثار عليه وتصدى له المئات من الكتاب الوطنيين الشرفاء امثال احمد بهاء الدين ورجاء النقاش وغيرهم.
·       ولكننا الان نتراجع ونعود لندعوكم لتبنى دعوة الحكيم بان تقفوا على الحياد .
·   لا نريد منكم دورا فى القضية الفلسطينية، فقط انسحبوا منها، لانكم بذلك ستنأون بأنفسكم عن موقع المباركة والدعم للموقف الاسرائيلى .
·       انتم تعترفون باسرائيل، اكتفوا بذلك، ولكن لا ترغموا الآخرين على الاعتراف .
·       انتم لن تقاتلوا اسرائيل، حسنا، ولكن اتركوا الشعب الفلسطينى يقاتلها.
·   انتم ضحيتم كثيرا من اجل فلسطين وآن الاوان ان تنتبهوا لأنفسكم، حسنا، ولكن دعوا الآخرين يضحون من اجلها.
·       أنتم ترفضون دعمهم بالسلاح، حسنا، ولكن لا تشاركوا فى ترتيبات حظره عليهم.
·   أنتم لا تريدوا توجيه النقد الى اعتداءات اسرائيل وإرهابها، حسنا، ولكن لا تنتقدوا المقاومة وتوصموها بالإرهاب.
·   أنتم تلتزمون بالحفاظ على أمن اسرائيل فى سيناء، يسامحكم الله، ولكن قفوا على الحياد، وحافظوا على أمن الشعب الفلسطينى أيضا وحقه فى الوجود والدفاع عن أرضه.
***
·   أيها السادة، حكام مصر، ان لم تكونوا راغبين فى دعم المقاومة الفلسطينية، فعلى الاقل لا تشاركوا فى اخضاعها .
·       ولا تفعلوا بها، دام عزكم، ما فعلته امريكا بمصر عام 1967 أو بعد حرب 1973
((فكوا الحصار وافتحوا المعبر وأدينوا العدوان بوضوح، كما فعلت غالبية دول العالم، ولا تكونوا عقبة أمام حق الشعب الفلسطينى فى الدفاع عن ارضه ووجوده، و لا تشاركوا فى كسر واخضاع ارادته، ولا تتحالفوا مع اسرائيل ضد فلسطين، وأوقفوا حملات التشهير بفلسطين والفلسطينيين))
*****
                                                              القاهرة فى 24 اغسطس  2014



ليست هناك تعليقات: