التواصل بالبريد الالكترونى

بحث فى المدونة

الاثنين، 30 سبتمبر 2013

الحرية للجميع أو الحظر للجميع


عجبا لأولئك الذين يباركون إقصاء التيار الاسلامى و حل وحظر جماعة الإخوان المسلمين ، ألا يتذكرون كيف عانينا جميعا بلا استثناء ، جيلا بعد جيل وتيارا وراء تيار وعصرا بعد عصر ، من جبروت الأنظمة والسلطات وممارساتها الاستبدادية من إقصاء و حل وحظر ومصادرة وتجميد وتوقيف واعتقال ، أفلا يعقلون ويتذكرون :
·       حل الاحزاب 1953 وحظر تأسيسها 25 عاما 1953- 1978
·       حل جماعة الاخوان عام  1954
·       إكراه الشيوعيين على حل حزبهم السرى فى 1965 كشرط لقبولهم فى الاتحاد الاشتراكى .
·        ناهيك عن الحظر الدائم المفروض على تشكيل اى احزاب شيوعية على مر العصور
·       عزل رجال عبد الناصر سياسيا ومحاكمتهم عام 1971
·       حل الاتحاد الاشتراكى فى 1978 وإقصاء الناصريين ورفض التصريح لهم بحزب ، الى أن نجحوا فى ذلك عام 1992 بحكم المحكمة الادارية العليا
·       وقيام النظام عام 1978 بتأسيس 3 أحزاب على هواه : "حزب مصر والتجمع والاحرار" مع فرض شروط قاسية على تأسيس اى احزاب أخرى مع التضييق الشديد على أنشطتها ، وهو الوضع الذى ظل مستمرا حتى قيام ثورة يناير ، حين أطلقت حرية تأسيس الاحزاب بلا حدود فيما عدا شرط عدد المؤسسين .
·       تجميد حزب العمل عام 2000
·       رفض تأسيس حزبى الوسط والكرامة و أى احزاب حقيقية أخرى واطلاق العنان للاحزاب الديكورية
·        اعتقال ومحاكمة الآلاف من الإسلاميين والشيوعيين والناصريين والقوميين وغيرهم بتهم الانضمام الى تنظيمات غير شرعية
·       ألا نستوعب كيف تدهور بنا الحال الى اسفل السافلين فى ظل الاستبداد ، وكيف تمكن النظام من ارتكاب كل انواع الجرائم فى حق مصر والمصريين بلا محاسبة أو تعقيب ، فنهبت الثروات وانتشر الفقر وأهدرت الكرامة والاستقلال وتم تسليم مفاتيح مصر الى الأمريكان وتحولت إسرائيل الى جار و قطر شقيق
·       ألم نتعلم ان تجارب إقصاء الآخرين لم تحل أى مشكلة : فلم تحقق نصرا ولم تصن استقلالا ولم تنصر فقيرا ، بل أصبحنا جميعا فى الحساب الختامى بلادا تابعة مجزأة منقسمة متقاتلة متخلفة مهزومة فاشلة
·       الم نشبع ونكتفى ونكتوى جميعنا وبدون استثناء من القهر والاستبداد والاستعباد ومصادرة وتأميم الحياة السياسية والوطنية ، هل سنعيده مرة أخرى ؟
·       ألم تتوافق كل التيارات منذ زمن بعيد على رفض مبدأ الإقصاء السياسى ، ألم نقم جميعا بمراجعة مواقفنا الأولية وتعديلها والاعتذار عنها، فتراجع الناصريين عن فكرة التنظيم الواحد ، وتراجع الماركسيين عن فكرة ديكتاتورية الطبقة العاملة ، وتراجع الإسلاميين على فكرة الحاكمية لله لصالح المبدأ الديمقراطي القاضى بالاحتكام الى الناس ، فلماذا نقوم الآن بالارتداد عما توافقنا عليه ؟ لماذا نعود الى الخلف ؟ لماذا نهدر أهم مكتسبات ثورة يناير ؟
·       نستطيع أن نمارس خلافاتنا كما نشاء ، وان نستخدم كل أدوات الصراع السياسى المشروعة و المعروفة ماعدا أسلحة الابعاد والاقصاء والاجتثاث سيئة السمعة
·       ثم الا يعلم هؤلاء أن مباركة حظر اى جماعة اليوم ، سيمتد ان عاجلا أو آجلا الى باقى الجماعات والمؤسسات المشابهة مثل جبهة الإنقاذ والتيار الشعبي والجمعية الوطنية للتغيير و6 ابريل...الخ 
***
عزيزي الناشط السياسى المحترم ان لم تدفعك مبادئك وأخلاقك وضميرك الى رفض مبدأ إقصاء وحظر جماعة او تيار سياسى معين ، فلا يجب أن تخذلك فطنتك وذكائك ومصلحتك المستقبلية على ذلك .

ليست هناك تعليقات: