بحث فى المدونة

الجمعة، 22 يوليو 2011

عودة المدونة ولكن لا تثقوا فى هذه المدونات

عادت هذه المدونة يوم الجمعة 22 يوليو بعد ان اختطفت يوم 13 يوليو
ولا اعلم كيف تمكنوا من اختراقها وازالة غالبية محتوياتها وتعطيل بريدى الالكترونى المتحكم فيها
ثم لماذا وكيف اعادوها مرة أخرى
تبقى ملاحظة : لا تثقوا فى هذه المدونات فهى على كف عفريت يمكنهم ان يسيطروا عليها فى اى وقت يشاءون 

الثلاثاء، 19 يوليو 2011

تم اختراق هذه المدونة

قامت ادارة جوجل باختراق هذه المدونة وحذف معظم محتوياتها والغاء بريدى الالكترونى الذى اديرها منه

والى ان اتمكن من حل هذه المشكلة يمكننا التواصل من خلال مدونتى الجديدة الناس الطيبة

محمد سيف الدولة

الأربعاء، 13 يوليو 2011

الأمريكان يستخفون بمصر ويهاجمون المصالحة الفلسطينية

محمد سيف الدولة


وجه الكونجرس الأمريكي يوم الخميس 7 يوليو 2011ضربة قوية للمصالحة الفلسطينية التي تمت بمبادرة مصر وتحت رعايتها

فقام بأغلبية 407 ضد 6 أصوات فقط ، بالموافقة على قرار يقضى بما يلي :

• امتناع الولايات المتحدة عن التعامل بأى طريقة كانت مع أى حكومة فلسطينية تضم حماس ما لم تكف عن العنف وتعترف بإسرائيل .

• وحث الادارة الأمريكية على النظر في تعليق المساعدات للسلطة الفلسطينية الى أن تتراجع عن اتفاق المصالحة الأخير .

• والتأكيد على رفض الولايات المتحدة تقديم المساعدة للسلطة الفلسطينية التي تضم حماس ما لم تقبل هذه السلطة و يقبل كل وزير فيها علنا بحق اسرائيل في الوجود وجميع الاتفاقات والتفاهمات السابقة مع الولايات المتحدة و اسرائيل (( وكأننا نعيش زمن طقوس الاعتراف والتوبة أمام محاكم التفتيش ))

• ودعوة الإدارة أن تعلن أنها ستستخدم حق الفيتو ضد أي قرار بشأن الدولة الفلسطينية يعرض على مجلس الأمن

• والى قيادة جهد دبلوماسي لمعارضة إعلان من جانب واحد لقيام دولة فلسطينية

* * *

وسيلحق هذا القرار بطبيعة الحال ببقية مجلدات القرارات الأمريكية الصادرة ضد فلسطين

وللتذكرة : كانت المصالحة الفلسطينية التى تمت فى بداية شهر مايو الماضى من أولى منتجات الثورة المصرية .

واعتبر الكثيرون وقتها ان من أهم دلالاتها هي عودة حميدة للقرار المصري المستقل ، بعد طول غياب حيث كان تابعا للمتطلبات الأمريكية الإسرائيلية طوال عصر مبارك

وبناء عليه أقيمت الأفراح و الليالي الملاح ، واستبشر الجميع خيرا .

وخرجت الاحتفالات فى فلسطين ترفع شعار الشعب يريد انهاء الانقسام

وافتخر المصريون بوزير خارجيتهم (المنقول لاحقا) نبيل العربي ، الذى لم يكتفِ بهذه الخطوة ، بل أصدر قرار بفتح معبر رفح ، وأعلن عن قرب عودة العلاقات مع إيران ، وأكد على ان نظام مبارك الذى كانت إسرائيل تعتبره كنزا استراتيجيا لم يعد قائما .

* * *

واذا بنا نفاجأ بقرار الكونجرس المذكور الذى يسعى الى تقويض المصالحة الوليدة ، ويوجه رسالة وقحة للادارة المصرية بأن مصير كل جهودكم هو سلة المهملات ، وأن اهتموا بشئونكم ولا تتدخلوا فيما لا يعنيكم ، فالملف الفلسطينى الاسرائيلى هو ملف أمريكى اسرائيلى مائة بالمائة .

فهل ستتراجع السلطة الفلسطينية ؟ وتمتنع عن قبول أى رعاية مصرية مستقبلا لضعفها وعدم جدواها ؟ انطلاقا من المثل الشعبي القائل ((ال متغطى بغير الامريكان عريان ))

وهل ستصمت الإدارة المصرية على الموقف الأمريكي المضاد و المعاد لأى دور اقليمى لمصر ؟

ام إننا يمكن ان نتوقع ردا دبلوماسيا يتناسب مع روح الثورة ؟

ذلك ما سنراه فى المرحلة القادمة .

* * * * *

القاهرة فى 13 يوليو 2011





الأحد، 10 يوليو 2011

احذروا الحوار مع الأمريكان ، فهو كمين

محمد سيف الدولة

Seif_eldawla@hotmail.com


أود أن أتناول هذه المسألة على محورين : الأول هو تذكير بحقيقة الأمريكان . والثاني هو أهدافهم من الدعوة إلى هذا الحوار
* * *

أولا ـ نعلم جميعا أن أمريكا قوة عظمى ، يصعب على الكثيرين تجاهلها أو رفض الحوار معها .

ولكنها تظل قبل ذلك وبعده عدونا الأول و الرئيسي :

• فهى التى قامت بتصنيع النظام المصري الساقط طوبة طوبة منذ 1974 حتى الآن

• وهى التى حرضت و ساعدت إسرائيل على احتلال سيناء عام 1967

• وهى التى منعت مجلس الأمن بعد النكسة من إصدار قرار يقضى بجلاء قوات الاحتلال من أراضينا وفقا لميثاق الأمم المتحدة التى يحظر احتلال أراض الغير بالقوة .

• وبدلا من ذلك عملت على إصدار القرار الباطل رقم 242 الذى يربط الانسحاب بشرط الاعتراف بإسرائيل ، او بالأصح بالتنازل عن فلسطين لليهود الصهاينة

• فلما قررنا مواصلة القتال لتحرير أرضنا المحتلة ، وقمنا بمعركتنا الكبرى فى أكتوبر 1973، قام الأمريكان بالتدخل مرة أخرى للحيلولة دون اكتمال النصر ، فدخلوا الحرب ضدنا ، و مدوا العدو الصهيوني بجسر جوى من الأسلحة ، وخططوا ونفذوا معه ثغرة الدفرسوار ، ثم أصروا على انسحاب قواتنا الى أماكنها الأولى قبل العبور ، مقابل انسحاب القوات الإسرائيلية .

• ثم اخضعوا النظام وأرغموه بالتواطؤ و بالإكراه على توقيع اتفاقية سلام مع إسرائيل ، قاموا فيها بتجريد 2/3 سيناء من القوات والسلاح

• ثم قاموا بزرع قواتهم هناك بدلا من القوات الإسرائيلية تحت مسمى قوات متعددة الجنسية ، فخرجت إسرائيل ودخلت أمريكا ، وهم هناك الآن .

• ثم استكملوا خطوات القضاء على مصر الوطنية المستقلة ، مصر المقاتلة ، بالعمل على ضرب اقتصادنا الوطني وبيع القطاع العام الذى كان يدعم المجهود الحربى ، واستبداله باقتصاد تابع سيطروا عليه هم وأتباعهم من رجال الأعمال ، وهو الاقتصاد السائد فى مصر الآن ، حتى بعد الثورة .

• ثم اتفقوا مع النظام الساقط على ضرورة حظر أى تيار سياسي لا يعترف بإسرائيل ويرفض التفريط فى السيادة الوطنية ، وحرمانه من المشاركة فى العمل السياسي ، والعمل على تصفيته والقضاء عليه .

• وقاموا من أجل ذلك بالعدوان على كافة القوى الوطنية المصرية ، وعلى رأسها الإخوان المسلمون أنفسهم الذين طاردهم النظام المصري لسنوات طويلة وزج بهم فى السجون وقدمهم إلى المحاكمات العسكرية . وكله بأمر الأمريكان .

• وبعد ثورتنا المجيدة ، لم يتوقف شرهم ، بل أخذوا يحرضون الإدارة المصرية الحالية على الحيلولة دون وصول التيار الاسلامى أو أى تيار معاد لأمريكا ، للحكم لما يمثله من خطر على إسرائيل وعلى المصالح الأمريكية . وأخذوا يغدقون الأموال والمساعدات على عدد من الشخصيات والمنظمات من أجل خلق بديل مقبول لديهم .

• ناهيك عن سيل الاعتداءات والشرور والأضرار التي تطول الأمة منذ عقود طويلة على أيدى الأمريكان فى فلسطين و العراق والسودان والصومال ولبنان وأفغانستان من احتلال وتبعية ونهب للثروات وتخريب للاقتصاد وتقسيم للأوطان وزرع الفتن الطائفية وتمويل الحروب الأهلية وتدخل فى الشئون الداخلية....الخ ، الخ ، الخ

* * *

لكل ذلك ومثله الكثير يجب الامتناع عن الحوار مع الأمريكان ، بل يجب أن يكون خطابنا وحركتنا السياسية الرئيسية فى مواجهتهم وفى مواجهة مشروعهم وفى مواجهة تدخلاتهم لاحتواء ثورتنا .

* * *

ثانيا ـ ما هى أهداف الأمريكان من هذا الحوار ؟

أظن أنه يمكن تحديد أهمها فى الآتى :

1) هدف عاجل وخبيث يتمثل فى إزالة الآثار السلبية الناتجة عن تصريح السفيرة الامريكية الجديدة (آن باترسون) الذى ذكرت فيه أن هناك 600 منظمة مصرية طلبت دعما أمريكيا

وهو التصريح الذى أثار حالة من الغضب والاستياء والرفض الوطنى لدى معظم القوى السياسية .

وكاد هذا الغضب ان يترجم الى قرارات ذات شأن يمكن ان تضع حدا للعربدة التى تقوم بها الأجهزة الأمريكية على الأرض المصرية

ولذا جاء الإعلان عن الحوار مع الإخوان ، لإسكات أصوات الغاضبين ، فها هى أكبر قوة سياسية فى البلد تقبل الحوار مع الأمريكان فلماذا لا يفعل الآخرون مثلها ؟

فمثل هذا الحوار سيؤدى الى تبييض وجه رجال الأمريكان فى مصر ، و سيفتح الأبواب على مصراعيها لعديد من الأطراف الأخرى فى التواصل مع الأمريكان بلا حرج وبلا تعقيب .

وان لنا فى ذلك سابقة مبدئية أصيلة ، حين توافقت كل القوى الوطنية العربية على رفض زيارة فلسطين بتأشيرة إسرائيلية ، حتى لو كان الزائرون من الأخيار والمناضلين ، لان فى ذلك إعطاء ذريعة للأشرار العرب أن يطبعوا مع العدو على قدم وساق

* * *

2) الهدف الثانى قد يكون بمثابة (كمين) امريكانى محترم ومقلب من الوزن الثقيل للجماعة يهدف الى إضعاف شرعيتها وشعبيتها الوطنية لدى قطاعات كبيرة من الشخصيات والقوى والناس العادية التى عرفتها مجاهدة ضد المشروع الامريكى الصهيونى على امتداد عقود طويلة .

كما ان الحوار سيقدم على طبق من فضة مادة جديدة لمتعهدى الحملات السياسية والإعلامية ضد التيار الاسلامى ، وهو الأمر الذى بدأ بالفعل بمجرد إعلان كلينتون عن رغبتها فى الحوار .

ورغم ثقتنا فى صلابة المواقف الوطنية للإخوان ، إلا أن الحوار مع الأمريكان سيؤدى الى إثارة الريبة والشك لدى عدد من القوى السياسية الأخرى فى أن هناك صفقة ما قد تمت ، فتنشق الصفوف أو تزداد انشقاقا ، وسيفسر أى نجاح قادم للجماعة ، أن وراءه صفقة أو تواطؤ ثلاثى : امريكى عسكري اخوانى .

ولا زلنا نتذكر كيف أدى اختيار صبحي صالح فى لجنة التعديلات الدستورية الى اتهام لم ينقطع بوجود تواطؤ بين الجيش والجماعة . فما بالنا حين تدخل أمريكا على الخط ؟

* * *

3) الهدف الثالث هو جس النبض والتعرف على نوايا الجماعة مبكرا مبكرا ، بحيث لو ثبت انها لا تزال تتمسك بمواقفها الجذرية من دعم المقاومة و رفض الاعتراف بإسرائيل ، فسيكون على الإدارة الأمريكية ان تعتمد خطة ضغط فورية على الإدارة المصرية ضدها ، بدلا من الانتظار الى ما بعد الانتخابات ، فالضغط الآن أسهل وأضمن .

فلماذا نمنح عدونا مزايا هذا الاستطلاع المبكر ، ونمكنه من أخذ زمام المبادرة ؟!!

* * *

4) الهدف الرابع هو محاولة الضغط لتغيير الموقف من فلسطين واسرائيل وكامب ديفيد ، وهو الضغط الذي تجيده أمريكا بشدة ، والذي نجحت من خلاله فى تحقيق انجازات باهرة مع نظام السادات ومبارك ومنظمة التحرير الفلسطينية وغيرهم ، الى الدرجة التي أصبح لدينا عقدة دفينة من أن أي تواصل مع الأمريكان سينتهي حتما بمزيد من التنازلات العربية .

فالعكس مستحيل ، فلم يحدث أبدا أن تراجعوا هم أو قدموا لنا أى تنازلات ، منذ وعينا أن هناك بلدا تسمى أمريكا .

* * *

ولكن والأهم والأخطر من كل ما سبق هو ان الحوار سيرسى قاعدة باطلة و خطيرة ، لطالما قاومناها ، وهى أن على من يريد أن يشارك فى حكم مصر ، أن يتفاهم مع الأمريكان أولا ، ويحصل على مباركتهم .

* * *

وفقكم الله وسدد خطاكم

* * * * *



القاهرة فى 7 يوليو 2011

الأحد، 3 يوليو 2011

إعلام للفقراء

محمد سيف الدولة

Seif_eldawla@hotmail.com

أثبتت شهور ما بعد الثورة ، حجم سطوة عدد محدود من رجال الأعمال على وسائل الإعلام المقروءة والمرئية .

وأصبح بوسع أقل من عشرة أشخاص أن يتفقوا مساء كل يوم على الرسائل الإعلامية التى ستعرض على المصريين فى اليوم التالى .

• فيقررون الموضوعات التى يجب التركيز عليها

• وتلك التى يجب تجاهلها وحجبها أو تزييفها

• ويقررون الشخصيات التى يجب إبرازها وتلميعها

• وتلك التى يجب تجاهلها او التشهير بها .

• ويشنون حملات إعلامية صادقة أو مغرضة .

• وكله تبعا لمصالحهم الخاصة .

* * *

وهم فى ذلك أشد خطرا من إعلام النظام الساقط ، الذي كان (مفؤوسا) ومُكَذَبا من الجميع ،

لأن خطورتهم تنبع من أن غالبية الناس لم تكشفهم بعد فيتلقون ما يصدر عنهم بمصداقية كبيرة .

* * *

وإذا استمر الحال على هذا الحال ، فسيكون مآلنا جميعا ان نعيش مواطنين من الدرجة الثانية في نظام تحكمه بضعة عائلات مالكة جديدة على شاكلة عائلة مبارك مع بعض التحسينات .

أو على شاكلة الشركات الكبرى التى تمثل الحاكم الفعلي للولايات المتحدة وللمجتمع الدولي، مثل شركات السلاح والبترول وآلاتها الإعلامية الجبارة .

* * *

والبديل الثوري الوحيد الممكن لتحرير أنفسنا وتحرير الرأى العام المصرى من التبعية لهذا الإعلام المغرض لرجال الأعمال ، هو فى تأسيس إعلام بديل لعامة الشعب من الناس الطيبين والقوى والأحزاب الناشئة الوليدة التى لا تملك الملايين ولن تملكها أبدا .

* * *

و نستطيع فى ذلك أن نبدع أشكالا جديدة وغير تقليدية خاصة فى أجواء الحرية الجديدة التى خلقناها بثورتنا . ومن أمثال ذلك :

• أن نقوم بإصدار جرائد إقليمية شعبية لكل حى أو قرية أو مركز أو جامعة أو مصنع ، يحررها الاهالى ، وتمولها الإعلانات والتوزيع .

• كما يستطيع الشباب فى كل منطقة أن يخصصوا مكانا مختارا كممر للصحافة ومجلات الحائط ، يختارونه فى مداخل ومخارج منطقتهم ، بجوار الطريق الى محطات المترو أو مواقف الأتوبيسات أو بجوار الأسواق ، لتتمكن أعدادا كبيرة من الاهالى الإطلاع عليها والتفاعل معها . ويكون التركيز فى مادتها على الاحتياجات والمشاكل النوعية للمنطقة بالإضافة الى تناول الشأن العام فى البلد ككل .

• ونستطيع أن نؤسس شركات مساهمة لتأسيس قنوات فضائية وصحف قومية تتشكل من آلاف المساهمين ، لها خط وطني عام غير خاضع لرجل واحد أو مجموعة مصالح صغيرة .

• كما يجب علينا أن نبدأ فورا بحملات لتوعية الناس ، بخطورة وضعف مصداقية إعلام المال والأعمال ، وندربهم على التحقق الدائم مما يتلقونه منه معلومات وأخبار .

• وقبل ذلك كله نرجو أن ينجح الحراك الشعبي والسياسي الجاري بعد الثورة فى تحرير الإعلام الرسمي تحريرا كاملا وإخضاعه للسيطرة الكاملة للشعب ، بحيث يمثل درعا إعلاما موازيا ووطنيا ومستقلا وصادقا فى مواجهة إعلام رجال الأعمال العشرة .

* * * * * *



القاهرة فى 30 يونيو 2011

الأربعاء، 29 يونيو 2011

هل يُذبَح أسطول الحرية على مرأى من الثورة المصرية ؟

محمد سيف الدولة

Seif_eldawla@hotmail.com

تدور الآن هناك معركة حامية الوطيس ، حول أسطول الحرية (2) الذى تنظمه الحملة الأوروبية لفك الحصار عن غزة والمزمع إبحاره خلال الأيام القليلة القادمة فى اتجاه غزة .

وهى ذات الجهة التى سبق و نظمت رحلة أسطول الحرية الأول الشهير الذى تمكن وحده من فك الحصار جزئيا عن غزة ، بعد أن نجح فى إثارة غضب دولي ضد الإرهاب الصهيونى الذى أدى الى استشهاد 9 من النشطاء المسالمين من ركاب السفينة التركية مرمرة فى 31 مايو 2010

* * *

ولقد كان من المزمع ان يتم تنظيم الأسطول الثانى فورا ، ردا على الإرهاب الصهيونى .

لولا ان العراقيل الصهيونية والدولية أدت الى تأجيله المرة تلو الأخرى .

الى ان استقر أخيرا ان ينطلق الى غزة خلال الاسبوع المقبل طبقا لما أعلنه المتحدث الرسمى باسم الحملة .

* * *

ولكن على الجانب الآخر فان العدو الصهيوني لا يقف ساكنا فهو يضغط بكل قوة فى كافة الاتجاهات لمنع رحلة الأسطول :

• فمن ناحية هددت إسرائيل صراحة انها لن تسمح بوصول الأسطول الى شواطئ غزة ، واعتبرت انه عملا عدوانيا ، وان سلاحها البحري سيتخذ كل ما يلزم لمنع الأسطول بالقوة مهما كانت العواقب .

• بل قامت بالفعل بعمل تدريبات عسكرية واستخباراتية لكيفية الاستيلاء على 15سفينة

• وقامت بإرسال عملاءها لتخريب أحد سفن الأسطول الراسية فى اليونان .

* * *

• أما الأمريكان فلقد أعلنوا على لسان هيلارى كلينتون، رفضهم لمشروع أسطول المساعدات الإنسانية ، وأن من حق الإسرائيليين الدفاع عن النفس ، مما يعنى انهم يعطوا الصهاينة الضوء الأخضر لتكرار مذبحة العام الماضي .

* * *
• بينما طالب بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة من جميع الحكومات المعنية استخدام نفوذها لمنع الأسطول .

* * *

• أما هيئة الإغاثة الإنسانية التركية التى رعت الأسطول الأول ، فلقد أعلنت عن عدم مشاركتها فى هذا الأسطول ، بسبب ضغوط حكومية على المنظمة ، كان وراءها ضغوط أمريكية على الرئيس التركى أردوغان !!!

وهو ما رحبت به اسرائيل معتبرة انه قرار ايجابي يساهم في إعادة العلاقات بين إسرائيل وتركيا الى طبيعتها .

* * *

• و رغم كل هذه التهديدات ، إلا أن الأسطول يستعد للتحرك خلال أيام وعلى متنه مئات المتضامنين من نحو40 دولة ، يضمون عدد من المشرعين وأعضاء البرلمان الأوروبي ، إلى جانب ممثلي 40 وسيلة إعلامية عالمية

• ولقد دعا ائتلاف «أسطول الحرية 2» مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أو أي وكالة تابعة للمنظمة الدولية إلى إرسال فرق رسمية من أجل تفتيش سفن الأسطول قبيل إبحارها نحو قطاع غزة ، للتأكد من طابعه السلمى ، وكشف زيف المزاعم الإسرائيلية من أن الأسطول يشكل خطراً على أمن الاحتلال .

• كما طالبوا الدول الأوروبية التي سيشارك برلمانيون ومواطنون منها في الأسطول ، بـتوفير الحماية من أي اعتداء إسرائيلي .

• كما أرسلت أربع نساء حائزات على جائزة نوبل للسلام ، خطابًا مفتوحًا يدعو الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون (لدعم المرور الآمن لأسطول الحرية الثاني). والموقعات على الخطاب هن : ميريد ماغواير، جودي وليامز، شيرين عبادي، وريغوبرتا منشو توم .

* * *

والعالم كله يترقب الآن : هل سترتكب إسرائيل مذبحة جديدة ؟ وهل سيسقط شهداء جدد ؟

أما أنصار فلسطين فى كل مكان فيبحثون عن أفضل سبل الدعم والمساندة التى يستطيعون بها حماية هذا الأسطول الشريف وتمكينه من انجاز مهمته بنجاح .

1) فهل نشاركهم فى هذه المعركة كما فعلنا فى الأسطول الأول ؟

2) أم أن فلسطين لم تعد على أجندة المصريين بعد الثورة ، والى أجل غير مسمى ؟

3) وهل يجوز بأي حال من الأحوال أن يكون شعب مصر المقهور قبل الثورة أكثر رحمة ودعما لفلسطين عنه بعدها ؟

4) وهل نسمح لإسرائيل أن تواصل عربدتها فى المنطقة مستخفة بالثورة المصرية وبما أحدثته من تغيير في موازين القوى الإقليمية ؟

* * * * *



القاهرة فى 29 يوينو 2011

الأحد، 26 يونيو 2011

التمويل الأجنبى بديلا عن امن الدولة ؟

محمد سيف الدولة

Seif_eldawla@hotmail.com

كان على رأس أولويات نظام مبارك والتزاماته ، كما نعلم جميعا ، تنفيذ التعليمات الأمريكية بتصفية أي معارضة للولايات المتحدة و إسرائيل ومعاهدة السلام .

* * *

وكان جهاز أمن الدولة المنحل هو القوة الضاربة الرئيسية للنظام فى هذه المهمة .

جنبا الى جنب بالطبع مع باقى السياسات والترتيبات المعروفة مثل :

• تزوير الانتخابات

• و منع تشكيل أى أحزاب قوية و حقيقية

• مع تخليق طبقة من رجال الأعمال حليفة للأمريكان وصديقة لإسرائيل .

* * *

ولكن ظل أمن الدولة هو اللاعب الرئيسي لتصفية القوى الوطنية المصرية.

فبدأ باليسار والتيار الوطنى و العروبى طوال السبعينات والثمانينات ، فلما فرغ منهم ، قام بالتركيز على التيار الاسلامى ، وظل كذلك الى أن قامت ثورة يناير .

* * *

• وبعد أن سقط هذا الجهاز بعد الثورة ، افتقدت السياسة الأمريكية حليفا مهما لها فى هذا الشأن

• الى الحد الذى اعتبر فيه عددا من السياسيين الأمريكان أن سقوط أمن الدولة فى مصر أخطر من سقوط مبارك نفسه .

• بل أن الرئيس الأمريكي أوباما ، فور تلقيه نبأ اقتحام مقرات أمن الدولة من قبل المواطنين المصريين ، قام بإرسال وزير دفاعه روبرت جيتس على وجه السرعة الى مصر فى مهمة عاجلة لم يعلن عن تفاصيلها حتى الآن .

• رغم أنه فى ذروة الأحداث قبل تنحى مبارك ، لم يكلف نفسه سوى بإيفاد فرانك ويزنر السفير الامريكى السابق لدى مصر .

• وهو أمر مفهوم تماما حيث أن هناك تعاون وتنسيق أمنى واسع المدى بين النظام المصرى والأمريكان ، خاصة فيما يختص بشئون ما يطلقون عليه الإرهاب .

* * *

المهم أن أمريكا كما ذكرنا ، افتقدت بعد سقوط امن الدولة يدها الطولي فى مصر التى اعتمدت عليها طويلا فى تعقب وتصفية أعداءها وأعداء إسرائيل .

لتنشأ بذلك منطقة فراغ يتوجب عليها أن تعمل على ملئها على وجه السرعة ، والا ضاعت مصر منها .

وكان البديل هو الإسراع فى إنشاء ودعم وتمكين أكبر عدد ممكن من القوى والشخصيات السياسية المصرية الصديقة ، لكى تتصدى (للمتطرفين) و تواصل ما بدأه السادات ثم مبارك ، مع بعض الإصلاحات السياسية والدستورية ، التي لا تمس صلب السياسة المصرية الأمريكية القديمة .

وهنا أتى دور التمويل .

ودخل الأوروبيون أيضا على الخط

وانهمرت الأموال على الكثيرين من الشخصيات والمؤسسات مصرية الجنسية ، أمريكية الهوى والمصالح .

ولقد سبق وتناولت هذا الموضوع بالتفصيل فى مقالين : الأول بعنوان ((ما شأن الأمريكان بالتعديلات الدستورية ؟)) والثانى بعنوان ((نحن أعلم بشئون ثورتنا !)) كما كتب فيه الكثيرون مثل الأستاذ فهمى هويدى فى مقاله (( فتش عن التمويل)).

* * *

ولكن الجديد ما كشفت عنه بصفاقة واستعلاء ، السفيرة الأمريكية الجديدة فى القاهرة آن باترسون أمام مجلس الشيوخ الامريكى فى جلسة 21 يونيو الجارى من أنه تم انفاق 40 مليون دولار لدعم الديمقراطية فى مصر منذ ثورة 25 يناير ، وأن 600 منظمة مصرية تقدمت بطلبات للحصول على منح مالية أمريكية لدعم المجتمع المدني .

و قالت ان ذلك يأتى فى إطار حفاظ الولايات المتحدة على مصالحها فى المنطقة التى تأتى على رأسها استمرار معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل .

* * *

فهل ينجح التمويل فيما نجح فيه من قبل أمن الدولة ؟

و هل تكون الجزرة بديلا عن العصا ؟

و هل يمكن أن تنجح " فلوس الخواجات" فى انتزاع مصر من هويتها الحضارية وجماعتها الوطنية واالعربية وصرف الانتباه عن المخاطر التى تهدد أمننا القومى ؟

و هل سيقوم الدولار واليورو والجنيه بالتحكم فى حياتنا السياسية والبرلمانية القادمة ؟

أخشى من ذلك .

ولذا يلزم التنبيه والتحذير والتحريض طول الوقت .

* * * * *

القاهرة فى 23 يونيو 2011