التواصل بالبريد الالكترونى

بحث فى المدونة

الأحد، 9 أكتوبر، 2011

عزل اللوبى الامريكى فى مصر


محمد سيف الدولة

Seif_eldawla@hotmail.com





ان عزل أعضاء الحزب الوطنى هو أقل ما يجب اتخاذه من إجراءات احترازية ، قياسا على الجرائم التى قام بارتكابها هذا الحزب فى حق مصر والمصريين .


فهو لم يكن مجرد حزب سلطوى افسد حياتنا السياسية واستأثر بها فى حماية امن الدولة والامن المركزى .


بل ان حكايته اخطر من ذلك بكثير :


فهو حزب تم تأسيسه وتصنيعه بأوامر أمريكية مباشرة ليكون أمينا على التبعية للأمريكان وعلى السلام مع إسرائيل ،


و بشرط أن يكون على رأس برنامجه السياسى ان ((السلام مع اسرائيل خيار استراتيجى ))


والسلام كما نعلم هو الاسم الكودى لأمن اسرائيل


ولذا اصبح لزاما على من يحكم مصر ان تكون حماية اسرائيل على راس اولوياته


وهذا هو ما عبر عنه الدكتور مصطفى الفقى حين قال منذ ما يقرب من سنة ان رئيس مصر القادم يجب ان يحظى بموافقة أمريكية وقبول اسرائيلى .


وبالفعل فان برنامج الحزب الوطنى ينص صراحة فى احد إصداراته الحديثة على (( تعزيز العلاقات مع الولايات المتحدة الأمريكية كفالة لمصالحنا الوطنية وتوافقا مع عقلانية سياستنا الخارجية )) .


وهو ما يتنافى مع ابسط قواعد الكرامة الوطنية التى يجب ان تخجل وتستحِ من تسمية دولة أجنبية بعينها فى برنامج حزبها الحاكم .


ولقد كشف الدكتور مصطفى خليل رئيس وزراء كامب ديفيد هذه الحقيقة بوضوح فى حديثه لجريدة الشرق الاوسط بتاريخ 6/7/ 2002 حين قال : ((ان الولايات المتحدة طلبت من مصر قبل إقامة اتفاقية السلام مع إسرائيل إجراء إصلاحات سياسية واقتصادية تشمل عمل تعددية حزبية وإجراء إصلاحات اقتصادية والتحول عن النظام الاشتراكي الى الراسمالى ))


وكان ذلك بهدف تامين وضمان العلاقات مع اسرائيل بنظام سياسى كامل وليس برئيس جمهورية فقط قد ينقلب خليفته علي سياساته 180% كما فعل السادات نفسه مع عبد الناصر .


اما عن المُنَظر الأول للحزب الوطنى الدكتور عبد المنعم سعيد فلقد دافع بجرأة بالغة عن (((التبعية الصريحة ))) للولايات المتحدة فى سلسلة مقالات أوضحها كان مقال بعنوان السياسة الخارجية والأمن القومى ، نشره فى جريدة الأهرام فى صيف 2002 طرح فيه مزايا إتباع مصر لسياسة خارجية موالية للأمريكان أسماها ((إستراتيجية المشاركة مع الخصوم أو اللحاق بهم‏ ))


ولكن على راس كل ذلك ، فان الشاهد الاكبر على التبعية والخضوع هو السياسات الخارجية والداخلية التى انتهجها النظام بالفعل على امتداد ما يزيد عن 35 سنة ، والتى أصبحت معروفة الآن للكافة .


* * *


وبالتالي فان عزل رجال الحزب الوطنى هو فى حقيقته عزل لأكبر تجمع سياسى منظم ( لوبى ) يمثل ويعمل لصالح المصالح الأمريكية والإسرائيلية فى مصر ،


وهو بالطبع ليس اللوبى الوحيد ،


ولكن البدء به سيمثل خطوة مهمة لحماية مصر الثورة .


فهى قضية امن ثورى .


* * * * *


القاهرة فى 7 اكتوبر 2011


















هناك تعليق واحد:

تطبيقات يقول...

الحزب الوطنى من شعب مصر فالتغير لهم افضل من عزلهم