التواصل بالبريد الالكترونى

بحث فى المدونة

الأحد، 29 يناير، 2012

ضغوط أمريكية فوق العادة


محمد سيف الدولة

Seif_eldawla@hotmail.com

• رغم اننا لم نعلن الحرب على اسرائيل

• ورغم اننا لم نعلن انسحابنا من معاهدة السلام

بل يؤكد ((الجميع)) بمناسبة وبدون مناسبة على الالتزام بها و بأخواتها من اتفاقيات الغاز والكويز والسياحة ..الخ

• ورغم اننا لم ندفع باى قوات إضافية الى سيناء بالمخالفة للإعداد المسموح لنا بها بموجب المادة الرابعة من المعاهدة

• ورغم اننا لم نرتكب اى فعل عسكرى او اقتصادى او دبلوماسى يمكن تفسيره على انه انتهاك لاحكام المعاهدة

• ورغم اننا نؤكد كل يوم على التمسك بالعلاقات الاستراتيجية والخاصة مع الولايات المتحدة !

• رغم كل هذا الالتزام المصرى الرسمى بالصراط المستقيم على الطريقة الامريكية الاسرائيلية المباركية

الا ان الامريكان لم يتوانوا فى الاسابيع الماضية عن تهديدنا تهديدات صريحة وواضحة بانهم سيقطعون عنا المساعدات العسكرية ، بسبب ما اتخذته لجان قضائية مصرية من اجراء تحقيقات حول أنشطة غير قانونية تقوم بها المنظمات الاستخباراتية الأمريكية الثلاث : المعهد الديمقراطي والمعهد الجمهوري وفريدوم هاوس.

***

الى هذه الدرجة افقد نظام مبارك مصر سيادتها وكرامتها الوطنية ، عندما أدخل الأمريكان مصر من بوابة المعونات العسكرية والاقتصادية وأعطاهم كل هذا النفوذ و السيطرة وكل هذه الحق فى التدخل فى اخص شئوننا الداخلية . فلم يعد من حقنا ان نرفض او حتى نعترض على النشاط العلني لأجهزة الاستخبارات الأمريكية فى ربوع مصر .

الى هذ الحد يتم توظيف المعونة الامريكية لاخضاع الارادة المصرية حتى فى اصغر القضايا والملفات ، فيتم التلويح كل 10 دقائق بقطعها ان لم نفعل كذا أو كذا .

***

• فمنذ بضعة ايام اعلن البيت الابيض ان الرئيس الامريكى قد اتصل بالمشير طنطاوى بهذا الشأن وفُهم من صياغة نص البيان انه ربط بين الموافقة على قرض صندوق النقد الدولى البالغ 3.2 مليار $ وبين السماح للمنظمات الاستخباراتية بالعودة الى النشاط فى مصر .

• ثم قام عدد من اعضاء الكونجرس بارسال خطاب الى اوباما يحرضونه على قطع المساعدات عن مصر ان لم يتم حل ازمة المنظمات المذكورة

• وقبلها اعلنت فيكتوريا نولاند المتحدثة باسم الخارجية الامريكية انه لن يكون بمقدورهم اقناع الكونجرس بالتصديق على المساعدات ان ظلت هذه الازمة قائمة

• ثم اعلنت فى مؤتمر صحفى لاحق ان الادارة الامريكية تضغط على مصر بكل الاساليب والوسائل بما في ذلك طريقة العصا والجزرة (هكذا قالت)

• وهى الحملة التى بدأت يوم 31 ديسمبر الماضى باتصال بانيتا وزير الدفاع الامريكى بالمشير فى اليوم التالى لتفتيش هذه المنظمات .

• ثم ما تلى ذلك من طوفان من الزيارات من مسئولين وشخصيات امريكية للضغط والتهديد مثل جيفرى فيلتمان وفرانك بيرنز مساعدى زير الخارجية ثم الرئيس الامريكى الاسبق جيمى كارتر ثم مايكل بوزنر مساعد وزير الخارجية لحقوق الانسان ، وأخرهم الوفد القضائى الامريكى رفيع المستوى برئاسة وزير العدل الامريكى شخصيا الذى يزورنا الآن ، بعد منع سفر 6 مواطنين امريكان من السفر لانهم محل للتحقيق ، منهم سام لاهود مدير فرع المعهد الجمهوري فى مصر و هو ابن وزير النقل الامريكى .

زيارات وتهديدات من الكونجرس واتصالات من اوباما ووزير دفاعه ، وتصريحات من الخارجية الأمريكية ومقالات تحريضية فى الصحف الامريكية ، وحملات ضارية لا تزالا مستمرة حتى كتابة هذه السطور ، كلهم يضغطون ويتوعدون لإرغام الإدارة المصرية على الخضوع وإطلاق يد المنظمات الأمريكية .

***

كل هذا يتم ونحن مشغولون ((عن حق)) باستكمال مهام الثورة على المستوى الداخلى .
 ولكن للأسف لو انكسرت إرادة الادارة الرسمية المصرية كالمعتاد أمام الضغوط الأمريكية ، فستكون تلك هى السابقة الاولى بعد الثورة لشرعنة وتقنين النشاط الاستخبارى الامريكى فى مصر .
 وهو ما لا يجب ان نسمح به باى حال من الأحوال .
 كما ينبغى الشروع فورا فى تنظيم حملة وطنية ضد كل أنواع المعونة الأمريكية : عسكرية واقتصادية ومدنية .

*****

القاهرة فى 29 يناير 2012

هناك 5 تعليقات:

aboelnour يقول...

السلام عليكم
كيفك استاذ محمد؟ اتمنى ان تكون بخير.
متابع لكتاباتك المميزة.
ولكن عندي نقطة احب اثيرها مع حضرتك.

وهي بالذات نقطة المساعدات الامريكية او ما نطلق عليه نحن المعونة.

سأطرح توضيح وجهة نظري في هيئة سؤال وجواب

- كيف نشأت المعونة الأمريكية؟
* نشأت المعونة العسكرية الأمريكية بالاساس عندما تخلت الدول العربية عن مصر في تمويلها بعد توجه السادات للخيار السلمي لحل النزاع العربي الاسرائيلي وتدخل الامريكان وعرضوا معونة تماثل المعونة التي كان سيدفعها العرب وتكون سنوية تحفيزا لمصر على الدخول في المفاوضات السلمية.

- كم تبلغ المعونة الامريكية؟
* تبلغ المعونة الأمريكية لمصر 2.1 مليار دولار منها 1.3 مليار دولار معونة عسكرية تحولت المعونة في سنة 82 لمنح لا ترد.

- كم تبلغ المعونة العسكرية الامريكية؟
* المعونة العسكرية تبلغ 1.3 مليار دولار وهي ثابتة لم يستطع الكونجرس تخفيضها على مدار السنوات على عكس المعونة الاقتصادية والتي يتم تخفيضها بأستمرار.

- كيف يتم التصرف في المعونة العسكرية الامريكية؟

* التصرف في المعونة العسكرية يكون بشراء بما قيمته 1.3 مليار دولار منتجات دفاعية امريكية وفي حال عدم امتلاك امريكا للمعدات الدفاعية التي تطلبها مصر تلتزم امريكا بدفع ثمن هذا المنتج للمصنع الاصلي.
بمعنى ان مصر بتاخد بالمعونة الامريكية سلاح مش بتاخدها فلوس, امريكا بالمناسبة تعطي اسرائيل -في نفس البرنامج- 3 مليار دولار كمعونة منها معونة عسكرية, وأمريكا ملتزمة بامداد مصر ما نسبته الثلثين مما تمد به اسرائيل في هذا البرنامج.

في حالة عدم قدرة المصنع الامريكي على انتاج السلاح الذي يوازن كفة التسليح في الشرق الاوسط يوكل شركة غير امريكية لتصنيع المعدة لمصر ويحاسبها في الأخر.

- ما مدى أهمية المعونة الامريكية لصانع القرار السياسي المصري؟

* في الثمانينات والتسعينيات المعونة الامريكية تم الصرف منها على العديد من المشروعات المصرية سواء كانت بنية تحتية او تنمية وكانت تمثل جزأ مهم جدا في ايرادات الدولة.
ولكن مع تعاظم الناتج القومي المصري و ارتفاع الميزانية العامة للدولة وسهولة جذب المستثمر الاجنبي اصبح لمبلغ مثل ال 600 مليون دولار كمعونة اقتصادية لا شئ يذكر.

aboelnour يقول...

- ما مدي اهمية المعونة العسكرية الامريكية لصانع التخطيط الحربي المصري؟

* المعونة العسكرية كانت في الثمانينات والتسعينيات تمثل حجر الاساس في تطوير الجيش المصري وتسليح بالسلاح الغربي حينها كانت ميزانية الجيش تتكون من 1.2 مليار دولار كمعونة و 1.5 مليار دولار تمنحها الدولة للمؤسسة العسكرية كنفقات.

المعونة العسكرية تم استغلالها الاستغلال الامثل في برامج مثل برنامج توريد المقاتلة متعددة المهام الاف-16 والمعروف بمتجه السلام Peace vector
وبرنام تصنيع الدبابة ام 1 ايه 1 ابرامز M1A1 Abrams درة سلاح المدرعات الامريكي ومشاريع اخري كثيرة مثل قطع المدفعية واقامة مشاريع تصنيعية تعاونية مع امريكا والغرب للحصول على التكنولوجيا الغربية والتي حينها لم يكن متوفر مثلها في المعسكر الشرقي السوفيتي.
لذا كانت المعونة حينها تعتبر المصدر الرئيسي لتسليح الجيش المصري وتحديثه فهي ليست فقط نقود ومعدات ولكنها ايضا تعاون في صورة مشاريع تصنيعية ومناورات مشتركة وايضا في صورة تسهيلات تمنح للقوات الامريكية.

- هل ألغاء المعونة العسكرية هو تهديد جدي للجيش؟

* مع تعاظم الناتج المصري القومي ونمو الاقتصاد وتزايد نفقات الجيش المصري والتطور الرهيب في قدرات الجيش المصري واحاطة ميزانية الجيش بالسرية اصبح القول بان ميزانية الجيش 3 مليار دولار هي شئ من ضرب الخيال فخرجت تقارير اسرائيلية في سنة 97 بان ميزانية الجيش المصري تقارب ال 17 مليار دولار بل وخرجت تقارير من المخابرات المركزية الامريكية بأن ميزانية الجيش هي 20 مليار دولار.
بل في موازنة العام الحالي التي وضعتها الحكومة تم الافراج عن رقم مخصصات الجيش من قبل الدولة وهو 28 مليار جنيه وهو رقم لا يكفى الجيش بأي شكل من الاشكال.
باقى ميزانية الجيش يأتي بها من اقتصاده فهناك تقارير تتحدث عن ان الجيش المصري يتحكم فيما مقداره 40% من اقتصاد مصر والكثير من متطلباته يقوم هو بأنتاجه من نفسه لذا فهو يوفر على نفسه وعلى الحكومة الكثير بالاضافة إلى انه هذه السنة قام المجلس باقراض الحكومة مليار دولار من جيبه الخاص.

هل بعض هذا السرد نظن ان الجيش يلقى بالا الأن لما نقول عليه 1.5 مليار دولار حد اقصى كمعونة عسكرية يستذل بها؟؟؟

aboelnour يقول...

- لم الاستمرار في تلقى المعونة العسكرية الامريكية؟

* الاستمرار في تلقى المعونة هو رغبة اسرائيلية امريكية بالاساس , يقابلها قبول مصري لهذا الامر يلخصه جملة اللواء العصار -مساعد وزير الدفاع- في محاضر ويكيليكس مخاطبا السفير الامريكي بأنه مصر تفضل السلاح الامريكي لكنها لن تتورع عن اقتناء الاسلحة التي تحمي امنها القومي من مصادر أخري وذلك في اعقاب منع ادارة بوش اغلب صفقات السلاح عن مصر.

الوضع الأن أختلف فالشريك الغربي التي كان توفره المعونة لدينا الكثيرون غيره منهم الصين -فرنسا - روسيا والكثيرون والذين نحن معهم في مشاريع تصنيعية بالفعل.
والجزأ المالي الذي كانت توفره المعونة الجيش قادر الأن عن التخلي عنها.

- إذن لماذا الجيش لا يتحر لالغاء المعونة في سبيل التخلص من الهيمنة الامريكية؟

حقيقة لا يوجد هيمنة امريكية على صانع القرار الحربي داخل المؤسسة العسكرية فبحسب محاضر ويكيليكس المسربة ايضا فإن مصر عارضت خطط امريكا لتحويل الجيش المصري من جيش يتدرب على حرب تقليدية مع عدو على الحدود الشرقية لجيش يشاركها ما يدعى الحرب على الارهاب في مقابل حزم تسليح ممنوعة عن مصر ومساعدات -نجحت امريكا في اقناع الاردن والامارات على سبيل الذكر لا الحصر في مشاركتهم في ما يسمى بالحرب على الارهاب في مقابل حزم تسليح خاصة- بل ان مصر رفضت مشروع وجود قاعدة امريكية في مصر في مقابل برنامج تصنيعي للمقاتلة الاف-16 الجدير بالذكر ان مشروع القرار هذا ذهب لتركيا والاتراك وافقوا واخدوا مشروع التصنيع وتم بناء القاعدة الامريكية على اراضي تركيا, والكثير في محاضر ويكليكس.

السيطرة الامريكية الذي تظهر كانت بسبب صانع القرار السياسي المصري حينذاك.

المعونة العسكرية الأن تحتاجها امريكا واسرائيل اكثر مننا لأنه بقطعها عننا فأنت تقوم بتقطيع معاهدة السلام واستعداء مصر عليك بل مصر ستعلن صراحة عن تعاونها مع دول عديدة تعتبرها امريكا من دول محور الشر.

المعونة العسكرية تحولت من مجرد معونة لشئ يحمل معنى سياسي كبير والغائه قد يقلب خريط المنطقة رأسا على عقب.
اخر 3 اسطر هذا ليس كلامي بل هو قول الصهاينة ذات نفسهم.
http://www.moheet.com/2012/01/29/%D8%AF%D9%88%D8%A7%D8%A6%D8%B1-%D8%A7%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D8%B3%D8%AA%D9%84%D8%BA%D9%8A-%D9%83%D8%A7%D9%85%D8%A8-%D8%AF%D9%8A%D9%81%D9%8A%D8%AF-%D8%A7/
المصادر بإذن الله سأضعها في ردي القادم

أما بالنسبة إلى أن الجيش مازال يقدس توزيع القوات العسكرية في سيناء ولم يدفع بأي قوات اضافية فيمكننا البدء بما يعرف بالمناروة بدر96 ولكن في وقت أخر :)

سلام الله عليك وشكرا على سعة صدرك.

aboelnour يقول...

- تقرير المخابرات الامريكية المركزية حول الميزانية العسكرية المصرية نسبه تقديرية وليست حقيقية
https://www.cia.gov/library/publications/the-world-factbook/geos/eg.html

- تقرير من مركز دراسات صهيوني عن الميزانية المصرية العسكرية من سنة 97
http://www.acpr.org.il/publications/policy-papers/pp006-xs.html

- دور المؤسسة العسكرية في الاقتصاد الوطني
http://fmso.leavenworth.army.mil/documents/egypt/egypt.htm

اي مصادر أخري إذا أردتها يرجى طلبها استاذ محمد.
عذرا على الاطالة.

lamya ahmed يقول...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
احي الاستاذ محمد والاستاذ ابو النور
انا لست مبدعه بالسياسه ولكن فقط اريد لفت انتباه الاستاذ ابو النور في انه خيارات مصر اعظم واقوي من اي دوله عربيه او اجنبيه اولا وثانيا امريكا قدمت هذه المعونه ليست فقط حبا لمصر او لانه الدول العربيه تخلت عنها لا ولكن بسبب اسرائيل وخوفها عليها اقتصاديا وعسكريا وهل نسيت ان دولة السعوديه كانت من الدول تمنح العطاء لكم والاعانه لماذا النكر هذا وهل انت موافق على ان امريكا تتحكم بالخيرات الاقتصاديه والزراعيه.
استاذ ابو النور تحية لمصر واهل مصر وتحية للاستاذ محمد سيف الدين لانه حدد ووجه الغرض الاساسي من معونه امريكا لمصر ليس حبا لكم ولكن خوفا منها.
وان السادات عمل معاهده مع حكومه مرفوضه من قبل الدول العربيه ولكن الابواب للشعب المصري لاي دوله عربيه يريد العمل او الدراسه كانت مفتوحه فلا تنسى هذا الشيء.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته