التواصل بالبريد الالكترونى

بحث فى المدونة

الأربعاء، 8 يونيو، 2011

فلنستأذن إسرائيل أولا !

محمد سيف الدولة

Seif_eldawla@hotmail.com



قررت وزارة الخارجية المصرية بعد الثورة فتح معبر رفح المغلق منذ سنوات بأوامر أمريكية إسرائيلية .

فما كان من إسرائيل الا انها هددت وتوعدت .

وبدأت الضغوط الدولية علينا للتراجع عن هذا القرار .

ولا نعلم حتى الآن مدى صمود الإدارة المصرية .

و لكننا نخشى ان هى استجابت للضغوط وتراجعت لا قدر الله ، ان يكون ذلك بمثابة سابقة وقاعدة جديدة بعد الثورة تقضى بألا نخطو خطوة واحدة إلا برضا اسرائيل ، وأن يكون علينا منذ الآن فصاعدا أن نستأذنها أولا فى أى شأن من شئوننا ، فى أمور مثل :

• من تفضل إسرائيل رئيسا لمصر ؟

• من هي التيارات السياسية غير المحبذ مشاركتها في حكم مصر؟

• و كم هى النسبة المسموح لهم بها فى مجلس الشعب؟

• وما هي الوزارات المحظورة عليهم فيما لو تشكلت اى حكومة ائتلافية؟

• وهل تفضل إسرائيل إعداد الدستور الجديد أولا أم الانتخابات البرلمانية ؟

• وهل هناك أى مواد تود إضافتها أو حذفها فى القوانين الجديدة للأحزاب ومباشرة الحقوق السياسية والانتخابات حتى تطمئن للنظام السياسى القادم فى مصر؟

• و هل تغضب فيما لو قمنا بمحاكمة حسنى مبارك ورجال النظام السابق ؟

• وهل تسمح لنا بتحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح ؟

• وهل يجوز لنا تخفيف الاعتماد على المعونات الأجنبية والقروض الدولية ؟

• وهل يغضبها إعادة بناء قطاع عام قوى واسترداد الشركات المباعة والأموال المنهوبة؟

• و هل يمكننا تنويع مصادر السلاح بعيدا عن الأمريكان؟

• و هل يمكننا العودن الى أحضان الأمة العربية ؟

• و هل تعتبر تحسين علاقاتنا الإفريقية عملا استفزازيا ؟

• و هل تسمح بإعادة علاقتنا مع إيران ؟

• وهل تفضل ان يكون هناك مادة فى الدستور الجديد تنص على أن الحفاظ على وجود اسرائيل وأمنها واجب مقدس على كل مصرى ؟

• أم تفضل تعديل المادة الثالثة من الدستور المصرى إلى أن السيادة لإسرائيل وحدها ؟

* * *

لم تكن السطور السابقة مجرد معالجة ساخرة للمواقف الصهيونية والامريكية .

فما يجرى فى الكواليس الدولية والإقليمية ليس بعيدا عن ذلك

* * * * *



القاهرة فى 8 يونيو 2011



هناك تعليقان (2):

مهندس مصري يقول...

معاك حق

almajedh يقول...

نعم أستاذنا نخشى أن تكون البداية لترسيخ التدخل الصهيوأمريكي من هنا ، في رسالة تهديد موجهة لحكومة الثورة الانتقالية ، لكن ألا ترى ياسيدي أن سياسات سمير رضوان المالية مهدت لهذا وشجعت أو جرأت عليه ؟ حين لم يستغن وفقا لحصردقيق لموارد الدولة وتحديد أوجه الحد من الإنفاق وأين يكون التوفير لخزانة الدولة ؟ سمير رضوان أرسل رسالة سلبية مفادها أننا لاغنى لنا عنكم وترجمت الرسالة من خلال تدخل صندوق النكد الدولي ثانية مشيدا بسياسة مصر التي لم يبدو أثرها بعد ..أخشى أن الالتفاف على الثورة جاء من هذا الفصيل الذي من الوزراء الذي يحكم مصر في أخطر مرحلة من مراحل الثورة .أتمنى منك ومن كل الشرفاء الوعاة أمثالك أن يقفوا بالمرصاد لكل قرار يتخذ فإننا لن نستعبد ثانية تحت أي غطاء ودمتم بموفور الصحة والعافية